اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حالة طبية نادرة تدهش اﻷطباء في الهند .. ولادة طفل بأربعة أذرع وأربعة أرجل السر في الدماغ .. لماذا يزيد النعاس كلما طال السهر؟ سبب اعتزال داليا مبارك الفن .. ماذا قالت عن «The Voice Kids»؟ دولة آسيوية تدفع للآباء 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود الفنان طلال بن حسين يطرح اغنية جديدة بعنوان " يا بو سعد " بين الاحتفال واستفزاز الجماهير.. هل غابت لغة الاحتراف عن ملاعبنا؟ العقبة والموقع والصناعة مقومات اقتصادية تفتح أبواب النمو الأردني منتخب السيدات تحت 18 عاماً يفوز على نظيره الفلسطيني في البطولة العربية للكرة الطائرة جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا (JAD) وجمعيتا جراحة الكلى والعناية الحثيثة تتفقان على ندوات علمية مشتركة ملتقى السياسيات الأردنيات يعقد الاجتماع الأول للهيئة الإدارية ويضع ملامح المرحلة المقبلة بتوجيهات ملكية .. إخلاء طفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير تماس كهربائي يتسبب بحريق داخل منتزه في عقربا انطلاق فعاليات مهرجان الفحيص في دورته الثالثة والثلاثين البنك المركزي يُحذر: ليس كل صوت مألوف يستحق ثقتك بحضور الأميرة كرمة بنت عباس.. «لوحة الأمل» تختتم فعالياتها بمشاركة أكثر من ألف طفل وعائلة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية التي تم تمديد العمل بها 4-10مساءً في الزرقاء: "15,300مراجح و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " الأردن يوقع اتفاقية تمويل لدعم الموازنة العامة بقيمة (300) مليون دولار مع صندوق أبوظبي للتنمية «ليالي عمّان» تستقطب أكثر من 22 ألف زائر وتعزز مكانة الأردن على خارطة الترفيه الإقليمي

رسالة من الشرق الأوسط: كأس العالم والحلم العربي المشترك

رسالة من الشرق الأوسط كأس العالم والحلم العربي المشترك
الأنباط -

بقلم: محمود الفولي

على مدى عدة أيام لا تنسى، بدا العالم العربي وكأنه يحلم الحلم نفسه.

من القاهرة إلى الرباط، تابع الملايين في أنحاء المنطقة منتخبي مصر والمغرب، وهما يحملان الآمال العربية إلى مراحل متقدمة من الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

والآن، لم يعد هناك أي منتخب عربي في البطولة. فقد أنهت فرنسا مشوار المغرب بفوزها عليه 2-0 في دور الثمانية يوم الخميس، وذلك بعد يومين من فوز الأرجنتين على مصر 3-2 في مباراة مثيرة بدور الـ16.

كانت النتائج مؤلمة. لكن بالنسبة لي، كانت هذه الرحلة العربية في كأس العالم تعني أكثر بكثير من مجرد الفوز أو الخسارة في مباريات كرة القدم.

فقد كانت تعبر عن الطموح والكرامة والتضامن والرغبة العربية الدائمة في الوقوف بين الأفضل في العالم.

وبشكل خاص، انتهى مشوار مصر بطريقة مؤلمة، إذ تقدم الفراعنة على الأرجنتين حاملة اللقب 2-0 قبل أن تستقبل شباكهم ثلاثة أهداف في وقت متأخر من المباراة، من بينها هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

ومثل كثير من المصريين، شاهدت في ذهول تقدمنا وهو يتلاشى. لكن رغم الحزن، لم أشعر بالمرارة بقدر ما شعرت بالفخر -- الفخر بمنتخب دفع ليونيل ميسي ورفاقه إلى حافة الإقصاء.

وقال لي صديقي أحمد ياسين، وهو محاسب شاهد المباراة معي في مقهى مكتظ بالمشجعين بالقاهرة، بعد خسارة مصر "الأمر محزن، لكن لا بأس. المغرب ما زال موجودا لمواصلة الحلم".

وأضاف "نحن نشجع المغرب باعتباره منتخبا عربيا على أي حال، حتى لو لم تكن مصر قد خسرت".

محمد صلاح (يسار الصورة)، لاعب منتخب مصر، يتنافس مع نيكولاس تاجليافيكو، لاعب منتخب الأرجنتين، خلال مباراة بين منتخبي مصر والأرجنتين ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 على استاد أتلانتا في الولايات المتحدة، يوم 7 يوليو 2026. (شينخوا)

وكانت مصر قد صنعت التاريخ بالفعل ببلوغها الأدوار الإقصائية في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها، بعدما حققت أول انتصار لها على الإطلاق في البطولة خلال دور المجموعات، حيث فازت على نيوزيلندا 3-1، ثم تجاوزت أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32.

وعندما عاد اللاعبون إلى الوطن، استقبلهم الآلاف في المطار استقبال الأبطال. 

لكن إحدى أكثر الصور تأثيرا في الرحلة العربية بكأس العالم لم تأت من الأهداف، بل من التشجيع العربي الجارف للمنتخبات العربية.

قد لا تتفق الشعوب العربية بشأن كل القضايا الإقليمية، لكنها تقف إلى حد كبير صفا واحدا خلال كأس العالم.

وتم تداول مقاطع مصورة عبر الإنترنت لمقاه مكتظة في عدة دول عربية، وهي تقفز فرحا كلما سجلت مصر أو المغرب هدفا. وترفرف أعلام البلدين من الشرفات ونوافذ السيارات في مختلف البلدان العربية، متجاوزة الحدود والانقسامات.

حتى في غزة، تابع الفلسطينيون منتخبي مصر والمغرب عبر شاشات كبيرة وسط أنقاض القطاع الذي أنهكته الحرب.

وقال سليمان حجي، وهو من سكان غزة "امتلأت الشوارع القليلة التي بقيت من دون دمار في غزة بالناس، صغارا وكبارا، رجالا ونساء، وقد تجمعوا حول شاشات كبيرة في الأماكن العامة لمشاهدة المباريات وتشجيع مصر والمغرب في كل مباراة".

ديزيري دوي (يمين الصورة)، لاعب منتخب فرنسا، يحضن أشرف حكيمي (وسط الصورة)، لاعب منتخب المغرب، عقب مباراة الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026 بين منتخبي فرنسا والمغرب، على استاد بوسطن بمدينة بوسطن في الولايات المتحدة، يوم 9 يوليو 2026. (شينخوا)

وعندما غادر المغرب، آخر منتخب عربي ظل ينافس في البطولة، بدا الأمر وكأن المنطقة بأسرها أطلقت زفرة جماعية طويلة تنطوي على الحزن والأسى.

وعاد منتخبا المغرب ومصر إلى بلديهما مرفوعي الرأس، حاملين ليس فقط علمي بلديهما، بل أيضا آمال منطقة مضطربة منذ زمن طويل.

واحتفلت الشعوب العربية بانتصارات المنتخبين المصري والمغربي باعتبارها انتصارات عربية، وذاقت مرارة هزائمهما باعتبارها هزائم عربية. وعلى مدى بضعة أسابيع، جسد كأس العالم معنى عميقا: وهو أن العالم العربي لم يكن مجموعة من الدول تفصل بينها الحدود، بل حشدا واحدا هائلا مفعما بالأمل، يوحده حلم مشترك.

لقد توقف ذلك الحلم مؤقتا، لكنه لم يمت. وأعتقد أنه إذا كان كأس العالم هذا قد أثبت شيئا، فهو أن أحلاما عربية أخرى أكبر بدأت بالفعل تتشكل في الأفق.

 
 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير