اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ماذا تفعل قلة النوم بجسدك؟ ولي العهد يهنئ منتخب الجزائر بتأهله إلى دور الـ32 من كأس العالم النشامى.....ماذا بعد؟! آلاف الخبراء و45 كاميرا و150 مليون معلومة خلف كل مباراة مؤشرات قياسية تعزز ثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الأردني كيف تصبح ثريا في ظل الظروف المعيشية المحيطة بنا؟ أكسيوس: واشنطن وطهران اتفقتا على وقف الضربات والاجتماع الثلاثاء البترا: مستعدون لجدولة ديون القطاع التجاري الله يعينك يا سيّدنا.. أبو حسين . الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي بضحايا حادث سقوط مروحية تابعة لشركة أرامكو مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والداود والصباغ الدخل والمبيعات تهنئ ولي العهد بعيد ميلاده . اللجنة الاجتماعية ب"اعلام البترا" تكرم د. رشا الاحمد فريق البحث والإنقاذ الأردني في الدفاع المدني يباشر في جهود البحث والانقاذ واغاثة متضرري زلزال فنزويلا فور وصولة للعاصمة كاركارس العقبة الواعدة في عيد ميلاد ولي العهد.. نموذج وطني للتنمية المستدامة البنك الإسلامي يصدر تقريره السنوي الرابع للاستدامة البيئية والاجتماعية إحصائيات الفيفا تبرز أرقاماً لافتة لثلاثي النشامى أمام الأرجنتين فرنسا: 11 قتيلا في تحطم طائرة مدنية عقد اختبارات تقييم الكفايات لبرنامج دبلوم تأهيل المعلمين في جامعات الجنوب حزب البناء الوطني يتابع بكل فخر واعتزاز المشاركة التاريخية للمنتخب الوطني "النشامى" في كأس العالم

كيف تصبح ثريا في ظل الظروف المعيشية المحيطة بنا؟

كيف تصبح ثريا في ظل الظروف المعيشية المحيطة بنا
الأنباط -
خويلة: وسائل التواصل الاجتماعي أسلوب لحياة العديد من الشباب لعرض حياتهم اليومية بطريقة تفاخرية والتظاهر بالشهرة
البشير: أن تحسين الأوضاع المادية للعاملين أصبح أكثر صعوبة


الانباط - آية شرف الدين

كيف نصبح أثرياء في ظل الظروف المعيشية المحيطة بنا وهل يمكننا الوصول للثراء؟ سؤال يراود جميع الشباب في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، بينما يسعى الشباب حالمين في الوصول للثراء أو تحسين الوضع المادي.
الوصول للثراء ليس سهلا ويحتاج وقتا طويلا وتعب وعمل وتركيز والأهم (الصبر)، بالإضافة أن الأشخاص الأثرياء لم يصبحوا أثرياء بسهولة ولم يكونوا ثروة خلال سنة أو أشهر بل خلال سنوات كثيرة تكللت بالتعب والجهد والعمل بكد.
ولكن نظرا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تتفاقم يوما بعد يوم لم يعد بناء ثروة أو تحسين الوضع المادي كما كان في الماضي وذلك لعدة أسباب ومنها أن الحياة المعيشية كانت أقل غلاء وشراء الاراضي والمنازل والمحلات التجارية مقارنة بما يحتاجه الشاب اليوم يعمل بداومين عمل حتى يستطيع تغطية احتياجاته على الأقل.
بالاضافة كانت المنافسة في الماضي أقل حيث كان عدد السكان أقل وعدد الخريجين أقل لذلك كانت الفرص متاحة لعدد أكبر من الناس، وأيضا التضخم وتكاليف الحياة مع مرور الزمن وتطور التكنولوجيا أصبحت الحياة أكثر غلاء ،حيث ارتفعت الأسعار وقل الدخل مقارنة بما كان في الماضي كانت الحياة أقل تكلفة وببساطة.
بينما في المقابل اليوم يوجد فرص أكبر لم تكن موجودة سابقا، حيث اليوم يوجد التداول والعمل مع شركات عالمية كبرى والاستثمار في أسواق عالمية والمواقع التجارية وغيره، لكن يبقى فرق التأثير بين الماضي والحاضر كيف استطاعت الأجيال السابقة تكوين ثروات وبينما الآن نسعى لتغطية حاجات على الأقل.
 


ومن قصص النجاح لأشخاص بدأوا من (الصفر) وأصبحو أثرياء الملياردير ورجل الأعمال زياد المناصير يعد أغنى رجل في الأردن أردني يحمل الجنسية الروسية أيضاً، ومؤسس "مجموعة المناصير" في الأردن وشركة "ستروبغاز كونسلتنغ" (Stroygazconsulting) الروسية العملاقة سابقاً، حيث وضعت مجلة فوربس الشرق الأوسط 3 أردنيين في قائمة أغنى 100 شخصية عربية وكان هو من ضمنهم، والذي جاء في المرتبة الثالثة عشر وتقدر ثروته ب2.5 مليار ونصف مليار دولار.

ولد زياد المناصير في عمان بالأردن عام 1965 لعائلة كبيرة ومتواضعة الحال، وكان والده متقاعد من القوات المسلحة. هذه الظروف الصعبة التي عاشها عززت لديه طموحا كبيرا، حيث بدأ حياته العملية من الصفر، فلم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب، وأي ممن عرفوه في مقتبل الشباب ما كان يتصور أن الفتى الأسمر الذي غادر الأردن وهو خالي الوفاض سيتربع بعد بضع سنين على عرش إمبراطورية مالية تتجاوز الملياري دولار، ويصبح اليوم أغنى رجل في الأردن .

و بعد إنهاء دراسته الثانوية بدأ يفكر في دخول كلية التجارة، ولكن والده طلب منه دخول كلية الهندسة لدراسة تكرير البترول، ويقول المناصير عن هذه المرحلة الحرجة: كنت أرغب في دراسة التجارة، ولكن نفذ رغبة والده في دراسة هندسة تكرير البترول ، حيث تمكن من الحصول على منحة دراسية في الاتحاد السوفيتي عام 1984، ودرس في جامعة أذربيجان الحكومية للنفط والصناعة وتخصص في هندسة تكرير البترول.

بدأ رجل الأعمال الأردني زياد المناصير رحلته نحو الثراء أثناء دراسته في الاتحاد السوفييتي السابق، حين استثمر 600 دولار أرسلها له والده بشراء ملابس من سوريا وبيعها في روسيا محققا أرباحا كبيرة. وبعد ذلك توسعت أعماله لتشمل مجالات متعددة مثل الملابس والحواسيب والسجاد، قبل أن يتجه إلى تجارة الخشب والحديد ثم قطاع النفط.

وفي منتصف التسعينيات دخل المناصير قطاع الإنشاءات في روسيا من خلال تنفيذ مشاريع لصالح شركة "غازبروم”، ما أسهم في بناء ثروته وتوسيع أعماله في مجالات البنية التحتية وخطوط النفط.
وعاد المناصير إلى الأردن عام 2000 ليبدأ سلسلة استثمارات شملت محطات الوقود وبناء الطرق والصناعات المختلفة، حيث أسهمت شركاته في توفير آلاف فرص العمل للأردنيين. كما وسّع نشاطه في روسيا عبر عشرات الشركات العاملة في قطاعات متنوعة، وفي النهاية بفضل طموحه وحسن إدارته، تمكن من تحويل تحديات الفقر إلى وقود للنجاح، مسطرا قصة ملهمة في بناء الثروة من الصفر.
وعلى الرغم من النجاح المالي الكبير الذي حققه، يؤكد المناصير أن الصحة والسعادة أهم من المال، مشيرا إلى أن من أبرز أهدافه إدخال السعادة إلى حياة الآخرين، حيث بات الان زياد المناصير أغنى رجل في الأردن حققا قصة نجاح بدأت من الصفر مقيمة على العزم والإصرار والطموح للوصول الى الثراء الذي أراده.

من نادل مطعم إلى صاحب الامبراطورية الاقتصادية العالمية والعربية ومن أبرز الشخصيات التي نجحت في بناء ثروة من الصفر وصنع قصة نجاح أسطورية تملؤها العزم والإصرار والطموح والتعب والجهد صبيح المصري رجل الأعمال الفلسطيني يعد واحدا من أبرز الشخصيات الاقتصادية العربية، إذ بنى مسيرة استثمارية امتدت لأكثر من خمسة عقود، أسس خلالها مجموعة "أسترا” عام 1966 وتولى رئاسة عدد من كبرى الشركات والمؤسسات الاقتصادية في الأردن وفلسطين والمنطقة، من بينها شركة زارة القابضة ومجموعة الاتصالات الفلسطينية، وهو عضو مجلس إدارة شركة فلسطين للتنمية والاستثمار (باديكو) فلسطين، منذ عام 1994 ورئيس مجلس إدارة (شركة سيكون لمواد البناء – الإمارات العربية المتحدة) منذ عام 1968، المصري يمتلك شركات في أغلب دول العالم، ولديه 50 ألف موظف وعامل منهم 25 ألفا في المملكة فقط.

ولد المصري في مدينة نابلس عام 1937 لأسرة عرفت بنشاطها الصناعي والتجاري، فقد والده وهو في السادسة من عمره وبعد تفوقه الدراسي سافر إلى الولايات المتحدة لدراسة الهندسة الكيميائية في جامعة تكساس، حيث اعتمد على نفسه وعمل نادلا في أحد المطاعم طوال فترة دراسته.

وعاد إلى فلسطين عام 1963 بعد وفاة والده للعمل مع عائلته، لكن كانت المفاجأة أن تجارة والده لم تتطور، بل على العكس تراجعت، لكنه وجد أن ميراثه من والده حوالي 20 ألف دولار فقرر أن يبدأ بهذا المبلغ.
وهنا كانت نقطة التحول في حياة صبيح في الأردن، وتحديدا في عام 1967 عندما جاءه صديق وعرض عليه العمل في مجال التغذية، فتقدم في مناقصة توريد الإعاشة للجيش السعودي.
بعد ذلك طلبت منه وزارة الدفاع السعودية توفير الطعام للجيش السعودي الذاهب إلى سوريا فوافق بدون تردد، وأصر على تنفيذ العقد بسعر العقد الأول نفسه، وبعد النجاح الذي تحقق في العقد الثاني، تقدم بطلب للحصول على الجنسية السعودية، وجاءت الموافقة.
وفي أواخر الستينيات قرر صبيح أن يستثمر في السعودية فأنشأ مؤسسة (أسترا)، واشترى أرضاً في تبوك، من أجل الاستثمار في الزراعة، وذهب إلى جامعة كاليفورنيا، من أجل دراسة الزراعة بشكل عام، وبدأ يستثمر في الزراعة، فطبق كل المعلومات التي حصل عليها في مزرعة تبوك.
الشيء اللافت للنظر أن اسم صبيح المصري يرتبط بأشهر مشروع استثماري عرفه الأردن، وهو مشروع (واحة أيلة) في العقبة، حيث يمتد هذا المشروع على مساحة مترامية شمال مدينة العقبة، وعلى بحرها في شاطئ ليس طويلا، وقد نفذت المرحلة الأولى من المشروع بأموال مباشرة من المصري.
رئاسة «العربي»
في نهاية أغسطس 2012 تولى المصري منصب رئيس مجلس إدارة البنك العربي خلفا لـ(عبدالحميد شومان)، تلك العائلة التي أسسته، وقد أثار ذلك جدلا كبيرا، خاصة أن الاستقالة كانت بسبب خلاف دبَّ بين شومان ومجلس الإدارة حول الحوكمة والصلاحيات.

أكد الخبير الاقتصادي محمد البشير أن تحسين الأوضاع المادية للعاملين أصبح أكثر صعوبة في ظل تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، موضحا أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الأردن، بل تمتد إلى العديد من دول العالم، نتيجة تركز السيطرة على السلع والخدمات الاستراتيجية والقطاعات المالية بيد فئات محدودة، ما يسهم في تركز الثروة لدى شريحة صغيرة من المجتمع.

وأشار البشير إلى أن الدول النامية تواجه تحديات إضافية، تتمثل في سياسات اقتصادية تؤدي إلى اتساع الفجوة بين الطبقات، من خلال فرض أعباء ضريبية أكبر على المواطنين مقارنة بما تتحمله الفئات الأكثر ثراء، الأمر الذي يحد من فرص العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الأجور، في ظل زيادة أعداد الباحثين عن وظائف.

وأضاف البشير أن التطور التكنولوجي أوجد أنماطا جديدة من المهن، لكنه في المقابل أدى إلى تراجع الطلب على بعض الوظائف التقليدية، ما زاد من المنافسة في سوق العمل ودفع كثيرين إلى قبول أجور أقل للحصول على فرصة عمل.

وفيما يتعلق بالواقع الأردني أوضح البشير أن التقاعد المبكر يشكل أحد التحديات التي تضغط على سوق العمل إذ يدفع كثيرا من المتقاعدين إلى البحث عن وظائف إضافية لتحسين دخولهم، ما يزيد من المنافسة على فرص العمل المتاحة.

ولفت إلى أن الأوضاع الاقتصادية الحالية انعكست أيضاً على الجوانب الاجتماعية، إذ أسهمت في تأخر سن الزواج، الأمر الذي يفرض لاحقا ضغوطا مالية على الأسر مع التقدم في العمر، سواء فيما يتعلق بتكاليف الرعاية الصحية أو تعليم الأبناء، وهو ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسرة.

وفي السياق ذاته بيّن البشير أن معالجة هذه التحديات تبدأ من السياسات العامة، باعتبارها المسؤولة عن رسم المسار الاقتصادي وتحقيق توزيع أكثر عدالة للثروة، مؤكداً أن تحسين الأوضاع الاقتصادية ينعكس مباشرة على الاستقرار الاجتماعي وجودة الحياة، ويمنح الأفراد مساحة أكبر للاهتمام بالثقافة والترفيه وتعزيز العلاقات الاجتماعية.

وفي ختام حديثه أكد البشير أن الوصول إلى الثراء بالنسبة لغالبية الناس أصبح أكثر صعوبة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، على الرغم أن الفرص التي أوجدها الاقتصاد الرقمي والمنصات الإلكترونية لبعض الفئات. وأشار إلى أن استمرار البطالة وضعف الدخل يدفعان أعدادا متزايدة من الشباب الأردني إلى الهجرة بحثا عن فرص عمل أفضل، ومستوى معيشة أعلى، وخدمات تعليمية وصحية ونقل أكثر جودة.

ومن جانبه قال الدكتور محمد خويله المتخصص فى علم الاجتماع الإعلامي أن شباب اليوم يعانون من صعوبات كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة ، من سكن وتعليم وصحة، اضافة إلى المتغيرات السياسية التي يتبعها متغيرات اقتصادية وأهمها عدم توفر فرص عمل مناسبة يستطيع من خلالها الشاب تحقيق الاستقرار المالي لتوفير متطلبات عيش كريم.

ولفت خويلة للمشكلة الأهم التي يعاني منها الشباب في وقتنا الحالي وهو عدم توفر فرص عمل وهذه المشكلة اجتماعية مانتج عنها تأخير وتأجيل الزواج وتكوين أسرة، حيث تعد قلة فرص العمل من أبرز المشاكل التي تواجه الشباب والخريجين إذ يعاني الكثير منهم صعوبة العثور على فرصة تتناسب ومؤهلاتهم وتوفر لهم دخلا كافيا.

وأضاف خويلة أن وسائل التواصل الاجتماعي تساهم وبشكل كبير على قيم الشباب وأهمها قيمة الإنجاز، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أسلوب لحياة العديد من الشباب لعرض حياتهم اليومية بطريقة تفاخرية والتظاهر والسعي للشهرة والظهور على حساب الإنجاز الحقيقي للشخص نفسه وبالتالي إهدار للوقت، مبينا أنه يقلل الإنتاجية والإنجاز بدلا من أن يفكر في تطوير ذاته وتنمية مهاراته.

وأشار خويلة إلى أن العمل الجاد والمثابرة والتخطيط السليم والصبر والاستفادة من الفرص المتاحة والاهم من كل ذلك أن يكونً لدى الشباب الإرادة القوية ليطوروا ذاتهم ومهاراتهم لتحقيق طموحاتهم .

واختتم خويلة حديثه أنه في حقيقة الأمر يواجه الشباب صعوبات كبيرة لتحسين أوضاعهم المعيشية وتحقيق الاستقرار وهذا الأمر لا يأتي بين يوم وليلة بل يحتاج إلى الاجتهاد والصبر وتطوير المهارات الحياتية العلمية والعملية ، بالإضافة اكتساب الخبرات والمعارف لأن التنافس أصبح أكثر صعوبة مقارنة بالأجيال السابقة، فإذا أراد الشاب أن يحقق النجاح عليه أن يتميز ولا يتأتى ذلك إلا من خلال العمل الجاد والنجاح والمثابرة ومواجهة التحديات والاستمرار في تطوير الذات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير