الأنباط -
بعد تأكيد الحكومة عدم التراجع عن قرارات قطاع السيارات
الأنباط – عمر الخطيب
أكد عدد من التجار والعاملين في المنطقة الحرة بمحافظة الزرقاء أن قرار الحكومة بعدم التراجع عن الإجراءات الأخيرة المتعلقة بقطاع المركبات أفقدهم الأمل بوجود أي حلول تعيد النشاط إلى المنطقة الحرة، محذرين من تداعيات القرار على المستثمرين والتجار والمواطنين، مبينين أن التصريحات الحكومية الأخيرة شكلت "الضربة الأخيرة" لنشاط تجارة المركبات، معتبرين أن المنطقة الحرة كانت وكأنها تقف على "حافة الإعدام"، قبل أن يؤدي تثبيت القرار إلى إزالة ما تبقى من فرص لاستمرار هذا القطاع.
وأضافوا أن الإجراءات الحالية بحسب وصفهم، أدت إلى حصر تجارة المركبات بفئة محدودة من المستوردين، مؤكدين أن عددا قليلا من كبار التجار والجهات ذات القدرة المالية العالية أصبحوا الأكثر قدرة على التحكم في استيراد المركبات وأسعارها، مشيرين إلى أن تراجع المنافسة والتنوع داخل السوق سيؤدي إلى ارتفاع الكلف على المواطنين، موضحين أن محدودية الخيارات ستدفع المستهلك للشراء بأسعار أعلى في غياب عدد كبير من المعارض التي كانت توفر بدائل مختلفة.
ولفت بعضهم إلى أن المنطقة الحرة تشهد تراجعا كبيرا في النشاط التجاري، وأن العديد من المعارض أصبحت معروضة للبيع نتيجة نقص المركبات وعدم توفر كميات كافية تغطي احتياجات السوق المحلي، فيما تراجعت أعمال القطاعات المساندة مثل خدمات الصيانة والكهرباء والميكانيك.
وبحسب العاملين في المنطقة الحرة، فإن تأثير القرار لم يقتصر على تجارة المركبات فقط وإنما امتد إلى مختلف الأنشطة المرتبطة بها، مشيرين إلى أن المنطقة الحرة كانت تضم مئات المصانع والمخازن والشركات قبل أن يتراجع عدد كبير منها خلال السنوات الماضية.
وأوضحوا أن بيانات هيئة الاستثمار أظهرت تراجع التخليص على المركبات بنسب وصلت إلى نحو 75%، مؤكدين أن التجار حاولوا التكيف مع القرارات الجديدة لكنهم يرون أن غياب البدائل وصعوبة الاستيراد حالا دون ذلك، وأن انخفاض توفر المركبات ذات الأسعار المتوسطة والمنخفضة أدى إلى تقليص خيارات المواطنين خصوصا لمن يبحثون عن مركبات ضمن نطاقات سعرية محددة، معتبرين أن المواطن أصبح يتحمل آثار تراجع المنافسة في السوق.
ويذكر أن وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أكد أن القرارات الرسمية التي تم اتخاذها مؤخرا فيما يتعلق بقطاع السيارات في المنطقة الحرة بمحافظة الزرقاء نهائية و"لا عودة عنها"، موضحا أن هذه الإجراءات والقرارات جاءت مباشرة لمصلحة المواطنين في المقام الأول، مشددا على أن الهدف الأساسي منها هو الحفاظ على المصلحة العامة للقطاع وتحقيق التوازن المطلوب داخل السوق المحلي.