اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع الملك يغادر أرض الوطن في زيارة خاصة ‏السفارة المكسيكية تسلط الضوء على التزام المكسيك بالمساواة بين الجنسين في الدورة الـ14 لمهرجان أفلام المرأة المياه : تواصل حملتها لضبط الاعتداءات على المياه في الطريق الصحراوي جمعية استشراف المستقبل للحقوق البيئية والعدالة المناخية تبحث آفاق التعاون مع مؤسسة كونراد أديناور "صناعة عمان" و" تجارة وصناعة أربيل" تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن بني مصطفى تبحث مع وزيرة "ذوي الإعاقة" الإيطالية تعزيز التعاون المشترك من فجر الثورة إلى راية الجيش.. حكاية وطن وعزيمة أمة مونديال 2026 ينطلق غدا بمشاركة تاريخية لمنتخب النشامى دعوى في قانون الحياة عنوانها: دين أبي الذي لم أقوى دفعه! الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة الخدمات الطبية: عطلة رسمية يوم الخميس بمناسبة ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش المومني: في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش نستدعي مبادئ الثورة التي شكلت قواعد لبناء دولة راسخة حسان: تحية فخر واعتزاز إلى نشامى جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية الباسلة البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لبطولة السباحة الحرة في "تالابي" العقبة السردية الوطنية بين أهل الاختصاص وصُنّاع الترند في يوم الجيش الأردني أورنج الأردن تحتفي بنشامى القوات المسلحة الأردنية وتؤكد اعتزازها بشراكتها الوطنية الممتدة ڤاليو الأردن ونتورك إنترناشيونال تطلقان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الشراء الآن والدفع لاحقاً ع

ابتكار يهم مليارات البشر .. ملابس تنظف نفسها دون منظفات

ابتكار يهم مليارات البشر  ملابس تنظف نفسها دون منظفات
الأنباط -
في تطور علمي قد يغير مستقبل صناعة المنسوجات وعمليات الغسيل المنزلية والصناعية، نجح فريق من العلماء في الصين في تطوير طلاء نانوي فائق الرقة يعمل كـ"درع جزيئي مائي" للأقمشة، ما يمنع التصاق البقع والأوساخ بالملابس ويتيح تنظيفها بالماء فقط دون الحاجة إلى المنظفات التقليدية، مع تحقيق وفورات تتجاوز 82% في استهلاك المياه والطاقة.

ويأتي هذا الابتكار في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن استنزاف الموارد المائية والتلوث الناتج عن المنظفات الكيميائية والجسيمات البلاستيكية الدقيقة المنبعثة من الملابس الصناعية أثناء الغسيل.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

اعتمد الباحثون على إنشاء طبقات متعاقبة من البوليمرات المشحونة إيجابيا وسلبيا على أسطح الأقمشة، بما في ذلك القطن والحرير والبوليستر، وأدى هذا الترتيب إلى تكوين غشاء متعدد الطبقات غني بمجموعات الكبريتات القادرة على جذب جزيئات الماء وتنظيمها في طبقة رقيقة للغاية تغطي سطح النسيج.

وتعمل هذه الطبقة المائية المنظمة كحاجز وقائي بين القماش والملوثات المختلفة، حيث تمنع الزيوت وبقايا الطعام والعرق وحتى بعض الكائنات الدقيقة من الالتصاق المباشر بالألياف.

وبخلاف الأقمشة المقاومة للماء التقليدية التي تعتمد على طرد السوائل من السطح، فإن التقنية الجديدة توظف الماء نفسه كوسيلة تنظيف فعالة، إذ تساعد الطبقة المائية المنظمة على فصل الأوساخ عن النسيج وإزالتها بسهولة أثناء الشطف.

اختبارات عملية على بقع صعبة

ولتقييم كفاءة الطلاء الجديد، أخضع العلماء الأقمشة المعالجة لسلسلة من الاختبارات باستخدام ثلاثة أنواع من البقع المعروفة بصعوبة إزالتها، وهي الكاتشب وزيت الفلفل الحار وصلصة الصويا.

وأظهرت النتائج أن الأقمشة المطلية حققت أداءً استثنائيا، خاصة في التعامل مع البقع الزيتية، حيث تمكنت بعض العينات من استعادة نظافتها الكاملة بعد عملية شطف واحدة فقط بالماء، محققة نتائج مساوية أو متفوقة على الغسيل التقليدي باستخدام المنظفات.

تقليص استهلاك المياه والطاقة بشكل غير مسبوق

ووفقا لحسابات الباحثين، يمكن للتقنية الجديدة أن تخفض استهلاك المياه والكهرباء في عمليات الغسيل بأكثر من 82% مقارنة بالطرق التقليدية.

ويعود ذلك إلى تقليل الحاجة إلى دورات الغسيل والشطف المتكررة، فضلاً عن إمكانية الاستغناء عن المنظفات في العديد من الحالات.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل حقيقة أن دورة الغسيل المنزلية الواحدة تستهلك ما بين 40 و60 لترا من المياه النظيفة، وهو ما يتضاعف بشكل كبير عند احتساب استهلاك ملايين المنازل ومرافق الغسيل التجارية حول العالم.

ميزة بيئية إضافية.. الحد من البلاستيك الدقيق

ولم تقتصر فوائد الطلاء الجديد على تقليل استهلاك الموارد فحسب، بل أظهرت الدراسة أيضا قدرته على الحد من إطلاق الجسيمات البلاستيكية الدقيقة الناتجة عن الملابس الصناعية أثناء الغسيل.

وأوضح الباحثون أن الغشاء النانوي يعمل على احتجاز جزء من هذه الجسيمات داخل بنيته، ما يقلل من انتقالها إلى المياه العادمة التي تُصرف إلى البيئة.

وتحظى هذه الميزة بأهمية متزايدة في ظل التحذيرات المتكررة من تأثيرات البلاستيك الدقيق على الأنظمة البيئية المائية وصحة الإنسان.

10 مليارات لتر من المياه العادمة سنويا

وأشار الباحثون إلى أن قطاع الغسيل في الصين وحدها ينتج ما يقرب من 10 مليارات لتر من المياه العادمة سنويا، ما يجعل أي تقنية قادرة على خفض استهلاك المياه وتقليل استخدام المنظفات ذات قيمة بيئية واقتصادية كبيرة.

ويرى الفريق العلمي أن اعتماد مثل هذه الحلول مستقبلاً قد يساهم في تقليص البصمة البيئية لصناعة الغسيل بشكل ملموس، خاصة في المدن الكبرى والمناطق التي تعاني ضغوطًا على مواردها المائية.

الطريق إلى الأسواق لا يزال طويلا

ورغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن التقنية لا تزال في مرحلة إثبات المفهوم داخل المختبر، وأنها تحتاج إلى مزيد من الاختبارات قبل الانتقال إلى مرحلة الإنتاج التجاري.

وتشمل التحديات المقبلة تقييم مستوى الراحة أثناء الاستخدام اليومي، وقياس متانة الطلاء على المدى الطويل، والتأكد من سلامته الكاملة على البشرة في مختلف الظروف.

وأظهرت النتائج الأولية أن المادة آمنة للاستخدام البشري وتحافظ على فعاليتها لأكثر من 100 دورة غسيل، كما أن سماكتها النانوية لا تؤثر في ملمس الأقمشة أو قدرتها على التهوية.

تغيير مفهوم النظافة

ويرى الباحثون أن نجاح الابتكار لن يعتمد على الأداء التقني وحده، بل على قدرة المستهلكين على تقبل فكرة أن الملابس يمكن أن تصبح نظيفة دون الحاجة إلى كميات كبيرة من المنظفات والرغوة والروائح المعتادة.

ومع استمرار الاختبارات والتطوير، قد يمهد هذا "الدرع المائي الجزيئي" الطريق أمام جيل جديد من الملابس الذكية القادرة على مقاومة الاتساخ، وتقليل استهلاك الموارد، والحد من التلوث البيئي، في خطوة قد تعيد تعريف مفهوم العناية بالملابس خلال السنوات المقبلة.

 
 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير