الأنباط -
حاولتُ مرارًا أن أُمسك بقلمي، أن أؤجل البوح، أن أترك الكلمات لوقتها المناسب… لكن يبدو أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن الوقت قد حان لنكتب، لا لنشتكي فقط، بل لنعبر عمّا يعتمل في صدورنا.
هل يُعقل أن يُختار لواء بني عبيد لواءً للثقافة لعام 2026، وفي ذات الوقت تُترك شوارعه على هذا الحال؟
كيف يستقيم أن نستقبل المثقفين الأردنيين والعرب، وكبار الشخصيات، والضيوف من كل مكان، وشوارعنا ما زالت تعاني الإهمال منذ ما يقارب أربعين يومًا؟
ألم يُدرك المسؤولون أن هذا اللواء سيكون مقصدًا، ومزارًا ثقافيًا، وواجهةً تعكس صورة الوطن؟
ألم يكن من الأولى أن تُهيّأ الطرقات، وأن تُجهّز البنية التحتية، لتكون بمستوى هذا الحدث الذي نفخر به جميعًا؟
ما الذي يحدث في شوارع بني عبيد؟
وما الذي يحدث في شوارع الحصن؟
ومن يتحمل مسؤولية هذا المشهد الذي لا يليق لا بالمكان ولا بأهله؟
إنه نداءٌ عاجل، صادق، ومباشر إلى وزارة الإدارة المحلية، ووزارة الأشغال العامة، وكل جهة معنية:
أنقذوا صورة لواء بني عبيد، وأعيدوا إليه ما يستحقه من اهتمام، ليظهر بأبهى صورة، كما يليق بلواء اختير ليكون لواء الثقافة.
نريد طرقًا تليق بالمواطن أولًا، قبل أي زيارة أو مناسبة،
ونريد مشهدًا حضاريًا يعكس قيمة هذا اللواء وأهله،
ونريد أن يكون عام 2026 عامًا يُحتفى به، لا مناسبةً نُحرج فيها أمام ضيوفنا.
هذا الصوت ليس انتقادًا بقدر ما هو غيرة،
وليس شكوى بقدر ما هو أمل… بأن يكون القادم أفضل.
بقلم: الأستاذ محمود درويش