الأنباط -
كفى سواليف".. الوطن يريد أفعالاً لا تصريحات
بقلم: نضال أنور المجالي
وضع الكاتب حسين الجغبير يده على الجرح؛ حيث باتت "التصريحات" سلعة رخيصة، و"الإنجاز" عملة نادرة. الحقيقة التي لا تجملها الألفاظ هي أن بعض الوزراء والنواب استعذبوا دور "الحكواتي" ونسوا دورهم كصناع قرار، حتى غدا العمل العام في نظر المواطن مجرد "سواليف" تذروها الرياح.
اتعظوا من "سيد البلاد" وولي عهده
على هؤلاء المسؤولين أن يتعلموا من مدرسة القيادة الهاشمية؛ ففي كل ساعة نرى جلالة الملك وسمو ولي عهده في بلد، يطوفون العالم بحثاً عن فرص حقيقية للأردن، واضعين الوطن على خارطة التأثير العالمي بعيداً عن ضجيج الاستعراض. إنهم يعملون بصمت الواثقين، بينما ينشغل البعض عندنا بـ "هندسة" وعود لا تتجاوز عتبات مكاتبهم.
الميدان لا يحتاج خطباء
دولة تواجه التحديات لا تملك ترف الوقت للخطابات الشعبوية أو الوعود المعلبة. نحتاج اليوم "المسؤول الميداني" الذي يسبق فعله قوله، اقتداءً بالنهج الملكي. أما "هواة الأضواء" فقد آن لهم أن يدركوا أن المواطن لا تهمه "براعة اللسان"، بل تهمه "شجاعة الفعل" ونتائجه على الأرض.
الأمانة تتطلب رجال "دولة" لا رجال "استعراض". الصمت في حضرة العمل "هيبة"، والكلام في غياب الإنجاز "خيبة". إما أن يكون العمل فعلاً حقيقياً يلمسه الناس، وإلا فليكن الصمت هو الخيار؛ فما عاد في الوقت متسع لـ "سواليف" لا تبني مستقبلاً ولا تحمي وطناً.
حفظ الله الأردن والهاشميين