البث المباشر
فيتامينات لا ينبغي تناولها مع القهوة غوتيرييش: قرار اسرائيل بشأن الضفة الغربية يقوّض حل الدولتين 3 شهداء جراء قصف طائرات الاحتلال شقة غربي غزة الدولية للهجرة: وفاة 53 مهاجراً بغرق قارب قبالة السواحل الليبية الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة سيفٌ بلا مقبض: حين تتحوّل الكلمة إلى أثر في السيرة مدارس الجامعة تنظم الملتقى الطلابي شبه الإقليمي الخامس حول أهداف التنمية المستدامة 2030 الأردن يجابه مشروع المقايضة الغذاء والدواء تغلق مصنع ألبان لاستخدام الحليب المجفف خلافًا للقواعد الفنية سينما "شومان" تعرض الفيلم البوتاني "الراهب والبندقية" للمخرج باو تشوينغ دورجي الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الشرايدة العيسوي: الأردن حاضر بقوة في معادلات الإقليم وثوابته الوطنية راسخة رغم التحديات السردية الأردنية حين يصبح التاريخ مسؤولية حضارية "زين" تُطلق موجة جديدة من الابتكار والاستثمار الجريء في فعالية Demo Day Zain الغذاء والدواء تغلق مصنع ألبان لاستخدام الحليب المجفف خلافًا للقواعد الفنية مجموعة المطار الدولي تختتم العام 2025 بنمو استراتيجي قياسي وتميز تشغيلي في مطار الملكة علياء الدولي رئيس هيئة الأركان يرعى حلقة نقاشية متخصصة لتعزيز البحث والتطوير الدفاعي لجنة النقد في رابطة الكتاب الأردنيين تتأمل "غسان كنفاني: جذور العبقرية وتجلياتها الإبداعية" للدكتور محمد عبد القادر الملك يستقبل الرئيس الفلسطيني

سيفٌ بلا مقبض: حين تتحوّل الكلمة إلى أثر في السيرة

سيفٌ بلا مقبض حين تتحوّل الكلمة إلى أثر في السيرة
الأنباط -
سيفٌ بلا مقبض: حين تتحوّل الكلمة إلى أثر في السيرة

بقلم :
الدكتورة ايمان الشمايلة

في حياة الإنسان أشياء كثيرة تُنسى…
الملامح تتبدّل، الأماكن تتغير، والوجوه تمرّ ثم تذوب في زحام الأيام.
لكن هناك شيء واحد لا يختفي بسهولة: الكلمة.
الكلمة لا تموت حين تُقال، بل تبدأ حياتها الحقيقية بعد خروجها من الفم.
تسير في الأزقة، تدخل المجالس، تتسلّل إلى القلوب، وتجلس تضيء دروب السمعة :  يُرى أولًا… ثم يغطّي كل شيء.
ولأنها تبدو بسيطة، يستهين بها كثيرون.
يقولونها ضاحكين، أو غاضبين، أو من باب "الفضفضة”، ثم ينسونها في اللحظة نفسها…
لكن الكلمة لا تنسى.
لأنها حين تُقال، لا تذهب كما تذهب الأشياء العابرة،
بل تظلّ كأنها خيطٌ خفيف
يمتدّ في الذاكرة دون أن نراه.
الكلمة ليست حرفًا يُقال وينتهي، بل كائنٌ لطيفٌ لا يُرى، يعيش بين الناس أكثر مما يعيش في القواميس. هي شيءٌ يشبه العطر: لا تلمسه اليد، لكنّه يسبقك إلى القلوب، ويكشف حضورك قبل أن تكتمل خطواتك. وحين تخرج من الفم لا تعود ملكًا لصاحبها، بل تصبح جزءًا من ذاكرة المكان، تلتقطها الأرواح بحسب صفائها، وتُعيدها الأيام بحسب ما فيها من صدقٍ أو غبار.
والأغرب في الكلمة أنها لا تُقاس بحجمها، بل بما تتركه. قد تكون قصيرة كنبضة، لكنها تفتح في الداخل أبوابًا لا تُغلق سريعًا. بعض الكلمات تُشبه ضوءًا صغيرًا يمرّ في العتمة فيُطمئن، وبعضها يُشبه خدشًا خفيفًا على زجاجٍ صافٍ؛ لا يتهشّم الزجاج… لكنه يفقد كماله. لذلك كانت الكلمة أمانةً رقيقة: إن أُحسن حملها صارت رحمة، وإن أُهملت 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير