البث المباشر
شراكة استراتيجية لتمكين الشباب: إطلاق برنامج "مشغل آلات" بتدريب مجاني وتشبيك مباشر مع سوق العمل إسقاط الإف-15 الأمريكية.. ماذا حدث ومن يصل للطيار الثاني أولا؟ هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن للأنباط: إعادة التيار الكهربائي لـ95% من متضرري الأغوار الشمالية د.م. محمد الدباس: اليورانيوم الإيراني ومخاطر الإستيلاء عليه برّيّاً السفير الصيني قوه وي يكتب: ‏المبادرة ذات النقاط الخمس بين الصين وباكستان تساهم في دفع وقف إطلاق النار ومنع الحرب في منطقة الشرق الأوسط بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام القوات المسلحة تعترض صاروخين أطلقا من إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية الحاجة سميرة منصور احمد الجغبير ام احمد في ذمة الله موجة غبار واسعة وتحذيرات من تدني الرؤية اندلاع حرائق في وحدات من مصفاة ميناء الأحمدي الكويتي جراء استهدافها بمسيرات أجواء باردة نسبيًا وغائمة جزئيًا في أغلب المناطق طقس بارد نسبيًا في أغلب المناطق .. وزخات خفيفة من الامطار والد الزميل خليل النظامي في ذمة الله هيغسيث طلب من رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال جورج التنحي عن منصبه الثقافة: فعاليات استثنائية في يوم العلم الأردني 2026 حادثة غريبة في موسكو .. طفلة ترمي حقيبة بـ88 ألف دولار من نافذة المنزل انتقاما من أمها! كيف تؤثر العناية بالأسنان على صحة الكبد؟ دراسة ألمانية تكشف عن علاقة قوية بين السمنة والسرطان عادات غذائية وحياتية قد تسيطر على السكري إرجاء موعد مؤتمر الاستثمار الأردني - الأوروبي 2026

سيفٌ بلا مقبض: حين تتحوّل الكلمة إلى أثر في السيرة

سيفٌ بلا مقبض حين تتحوّل الكلمة إلى أثر في السيرة
الأنباط -
سيفٌ بلا مقبض: حين تتحوّل الكلمة إلى أثر في السيرة

بقلم :
الدكتورة ايمان الشمايلة

في حياة الإنسان أشياء كثيرة تُنسى…
الملامح تتبدّل، الأماكن تتغير، والوجوه تمرّ ثم تذوب في زحام الأيام.
لكن هناك شيء واحد لا يختفي بسهولة: الكلمة.
الكلمة لا تموت حين تُقال، بل تبدأ حياتها الحقيقية بعد خروجها من الفم.
تسير في الأزقة، تدخل المجالس، تتسلّل إلى القلوب، وتجلس تضيء دروب السمعة :  يُرى أولًا… ثم يغطّي كل شيء.
ولأنها تبدو بسيطة، يستهين بها كثيرون.
يقولونها ضاحكين، أو غاضبين، أو من باب "الفضفضة”، ثم ينسونها في اللحظة نفسها…
لكن الكلمة لا تنسى.
لأنها حين تُقال، لا تذهب كما تذهب الأشياء العابرة،
بل تظلّ كأنها خيطٌ خفيف
يمتدّ في الذاكرة دون أن نراه.
الكلمة ليست حرفًا يُقال وينتهي، بل كائنٌ لطيفٌ لا يُرى، يعيش بين الناس أكثر مما يعيش في القواميس. هي شيءٌ يشبه العطر: لا تلمسه اليد، لكنّه يسبقك إلى القلوب، ويكشف حضورك قبل أن تكتمل خطواتك. وحين تخرج من الفم لا تعود ملكًا لصاحبها، بل تصبح جزءًا من ذاكرة المكان، تلتقطها الأرواح بحسب صفائها، وتُعيدها الأيام بحسب ما فيها من صدقٍ أو غبار.
والأغرب في الكلمة أنها لا تُقاس بحجمها، بل بما تتركه. قد تكون قصيرة كنبضة، لكنها تفتح في الداخل أبوابًا لا تُغلق سريعًا. بعض الكلمات تُشبه ضوءًا صغيرًا يمرّ في العتمة فيُطمئن، وبعضها يُشبه خدشًا خفيفًا على زجاجٍ صافٍ؛ لا يتهشّم الزجاج… لكنه يفقد كماله. لذلك كانت الكلمة أمانةً رقيقة: إن أُحسن حملها صارت رحمة، وإن أُهملت 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير