اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

سيفٌ بلا مقبض: حين تتحوّل الكلمة إلى أثر في السيرة

سيفٌ بلا مقبض حين تتحوّل الكلمة إلى أثر في السيرة
الأنباط -
سيفٌ بلا مقبض: حين تتحوّل الكلمة إلى أثر في السيرة

بقلم :
الدكتورة ايمان الشمايلة

في حياة الإنسان أشياء كثيرة تُنسى…
الملامح تتبدّل، الأماكن تتغير، والوجوه تمرّ ثم تذوب في زحام الأيام.
لكن هناك شيء واحد لا يختفي بسهولة: الكلمة.
الكلمة لا تموت حين تُقال، بل تبدأ حياتها الحقيقية بعد خروجها من الفم.
تسير في الأزقة، تدخل المجالس، تتسلّل إلى القلوب، وتجلس تضيء دروب السمعة :  يُرى أولًا… ثم يغطّي كل شيء.
ولأنها تبدو بسيطة، يستهين بها كثيرون.
يقولونها ضاحكين، أو غاضبين، أو من باب "الفضفضة”، ثم ينسونها في اللحظة نفسها…
لكن الكلمة لا تنسى.
لأنها حين تُقال، لا تذهب كما تذهب الأشياء العابرة،
بل تظلّ كأنها خيطٌ خفيف
يمتدّ في الذاكرة دون أن نراه.
الكلمة ليست حرفًا يُقال وينتهي، بل كائنٌ لطيفٌ لا يُرى، يعيش بين الناس أكثر مما يعيش في القواميس. هي شيءٌ يشبه العطر: لا تلمسه اليد، لكنّه يسبقك إلى القلوب، ويكشف حضورك قبل أن تكتمل خطواتك. وحين تخرج من الفم لا تعود ملكًا لصاحبها، بل تصبح جزءًا من ذاكرة المكان، تلتقطها الأرواح بحسب صفائها، وتُعيدها الأيام بحسب ما فيها من صدقٍ أو غبار.
والأغرب في الكلمة أنها لا تُقاس بحجمها، بل بما تتركه. قد تكون قصيرة كنبضة، لكنها تفتح في الداخل أبوابًا لا تُغلق سريعًا. بعض الكلمات تُشبه ضوءًا صغيرًا يمرّ في العتمة فيُطمئن، وبعضها يُشبه خدشًا خفيفًا على زجاجٍ صافٍ؛ لا يتهشّم الزجاج… لكنه يفقد كماله. لذلك كانت الكلمة أمانةً رقيقة: إن أُحسن حملها صارت رحمة، وإن أُهملت 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير