البث المباشر
إذهبوا إلى الحبشة فإن فيها منطقة حرة لا يظلم فيها أحد!! مهرجان جرش السينمائي الدولي.. أفكار خارج الصندوق بعزمٍ وطني.. الجنوب يحجز قطرات الغيث لسنين القحط الجغبير: المعاملة بالمثل مع سوريا يقوم على الأرقام الكاملة لا الاجتزاء والمعاملة بالمثل أولوية بحضور رئيس الديوان الملكي وبرعاية رئيس الجامعة: طلبة طب الأسنان في عمّان الأهلية يؤدّون قسم المهنة لبدء التدريب السريري ارتفاع إجمالي أرباح الشَّركات المُدرجة في البورصة قبل الضَّريبة بنسبة 9.6% خلال عام 2025 ارتفاع عدد الشَّركات المسجَّلة في المملكة منذ بداية العام بنسبة 32% التمور الأردنية تتوسع عالميا وتصل إلى 55 سوقا دوليا المومني: الملك يقوم بعمل دبلوماسي مكثف تمثل بأكثر من 55 اتصالا هاتفيا مع زعماء العالم أمين عام سلطة وادي الأردن يتفقد مواقع مقترحة لإنشاء سدود في الجنوب حزب عزم يبدأ مناقشة مشروع قانون الملكية العقارية . الأمن العام: تعاملنا مع 585 بلاغا لحوادث سقوط بقايا صواريخ وشظايا شملت محافظات المملكة كافة المومني: ندير الأزمة بكل كفاءة واقتدار وهدفنا حماية الأردن وتقليل التداعيات الجيش: إيران استهدفت الأردن منذ بدء الحرب بـ 281 صاروخا ومسيرة اعترضنا 261 منها المياه : ضبط اعتداءات في الطنيب واللبن والمفرق واربد تسحب كميات كبيرة أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعي الحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية تأهل تاريخي للمونديال لـ"النشامى" يعزز حضور الأردن في السياحة العالمية "الجمارك" تضبط 3 قضايا تهريب نوعية خلال 48 ساعة «أهان النساء» لسان نيمار يهدده بالغياب عن كأس العالم 2026 تعليق الحركة في منفذ "الشلامجة" بين العراق وإيران بعد استهدافه

وطن لا يحميه الا الرجال الرجال

وطن لا يحميه الا الرجال الرجال
الأنباط -
وطن لا يحميه الا الرجال الرجال

بقلم: المستشار عمر الصمادي

لحظة تاريخية وشديدة الحساسية حيث تشتعل المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية ومعها اسرائي وإيران في الطرف الاخر، يقف الأردن في قلب إقليم يموج بالتوترات والتحولات المتسارعة.

النيران ليست بعيدة في عالم الحرب، لا بل هي اقرب في عالم السياسة والامن والاقتصاد حيث لا تعرف حدودا، الامر الذي يجدر بنا ان نعرف ونقدر ما يجري حولنا ونتهيأ بثبات وتلاحم وحسن التقدير.

في هذه الظروف تتحمل قواتنا المسلحة الجيش العربي والأجهزة الأمنية ووحدات الامن السيبراني مسؤوليات استثنائية في حالة طوارئ مفتوحة لا تعلن تفاصيلها ولا يرى الناس حجمها الحقيقي، رجال يسهرون فيما ننام ويرابطون فيما ننشغل بحياتنا اليومية ويتابعون كل شاردة وواردة حتى يبقى الوطن مستقرا امنا، هم خط الدفاع الأول وهم صمام الأمان وهم العيون التي لا تغفل.

نحن نتناول افطارنا في رمضان بهدوء ونمضي في اعمالنا ونلتقي بأحبابنا بينما هناك من نذر نفسه ليكون كخلايا الدم في جسد الوطن يعمل بصمت ويدافع دون ضجيج ويمنع الخطر قبل ان يصل الينا، هذه التضحيات ليست مشهدا عابرا بل عقيدة راسخة عنوانها الشرف والانتماء.

لكن حماية الوطن ليست مهمة العسكر وحدهم، فالمرحلة تفرض على المؤسسة المدنية بكل مواقعها ان تكون على مستوى الحدث، من الانضباط في الأداء والجدية في العمل وسرعة الاستجابة وتحمل المسؤولية، وهذه لم تعد خيارات بل واجب وطني، فالحروب الحديثة لا تدار بالسلاح فقط بل بالمعلومة والاقتصاد والوعي والقدرة على إدارة الازمات.

كما ان على الشعب الأردني ان يدرك ان الاستهانة بالوضع اخطر من الخطر نفسه، لا مجال للتهوين ولا مكان للشائعات ولا وقت للمزايدات، الكلمة غير المسؤولة قد تربك جبهة داخلية متماسكة والمنشور المضلل قد يخدم عدوا يتربص بنا، في زمن الفتن يصبح الوعي سلاحا ويصبح الصمت الحكيم موقفا وطنيا.

لن أخصص جهازا بعينه، فجميع اجهزتنا التي ترفع الشعار، قرة عين الوطن، وجميعهم شركاء في صناعة الامن والاستقرار، وما احوجنا اليوم الى التراص والتواصي والوقوف صفا واحدا خلف دولتنا ومؤسساتنا، هذا وقت الرجال الذين يقدمون الوطن على المصالح ويضعون مستقبله فوق الحسابات الضيقة.

الأردن كان دائما اقوى بوحدته وصلابة جبهته الداخلية، مررنا بعواصف كثيرة وبقينا واقفين لان بيننا رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولان شعبنا يعرف متى يرتقي الى مستوى التحدي.

اليوم نحن في مرحلة دقيقة تتطلب شجاعة في الموقف وحكمة في القرار وصلابة في الانتماء، ديننا واعراضنا ومستقبل أبنائنا امانة في اعناقنا جميعا، فليكن كل واحد منا جنديا في موقعه يحرس الوطن بعمله وكلمته ووعيه.

حفظ الله الأردن ارضا وشعبا وقيادة وابقاه عصيا على كل من يحاول النيل من امنه واستقراره، الأردن سيبقى الاغلى وسيبقى واقفا ما بقي في هذه الأجساد نفس وروح ، 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير