اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لمنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية 26 رئيس الوزراء يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين بعيد الأضحى المبارك محمد شاهين يكتب: حين تتحول الرسالة الحكومية إلى أداة توبيخ جماعي الإحصاء السعودية: أكثر من 1.7 مليون إجمالي عدد الحجاج لهذا العام مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أيوب والعربيات وباتر وكنعان ولوكاشة إضاءة البترا بشعار الاستقلال الـ 80 تحذيرات صحية من الشموع المعطرة داخل المنازل أغنى نهر في العالم حين يتحول المجرى الطبيعي إلى كنز أغلى من الذهب بذور الريحان تنافس بذور الشيا وتدعم صحّة القلب والهضم غوغل تحدث ثورة بمجال الترجمة الفورية مع نظارتها الذكية الأمانة تعلن جاهزية الحدائق والمتنزهات في العيد الفوسفات تهنئ بعيد الأضحى المبارك أردنيون في الإمارات: الاستقلال مناسبة للفخر بوطن رسّخ حضوره بالكفاءة والإنجاز القضاة يؤكد جاهزية مساجد عجلون لاستقبال المصلين لصلاة العيد اتحاد الكرة: النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية

وطن لا يحميه الا الرجال الرجال

وطن لا يحميه الا الرجال الرجال
الأنباط -
وطن لا يحميه الا الرجال الرجال

بقلم: المستشار عمر الصمادي

لحظة تاريخية وشديدة الحساسية حيث تشتعل المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية ومعها اسرائي وإيران في الطرف الاخر، يقف الأردن في قلب إقليم يموج بالتوترات والتحولات المتسارعة.

النيران ليست بعيدة في عالم الحرب، لا بل هي اقرب في عالم السياسة والامن والاقتصاد حيث لا تعرف حدودا، الامر الذي يجدر بنا ان نعرف ونقدر ما يجري حولنا ونتهيأ بثبات وتلاحم وحسن التقدير.

في هذه الظروف تتحمل قواتنا المسلحة الجيش العربي والأجهزة الأمنية ووحدات الامن السيبراني مسؤوليات استثنائية في حالة طوارئ مفتوحة لا تعلن تفاصيلها ولا يرى الناس حجمها الحقيقي، رجال يسهرون فيما ننام ويرابطون فيما ننشغل بحياتنا اليومية ويتابعون كل شاردة وواردة حتى يبقى الوطن مستقرا امنا، هم خط الدفاع الأول وهم صمام الأمان وهم العيون التي لا تغفل.

نحن نتناول افطارنا في رمضان بهدوء ونمضي في اعمالنا ونلتقي بأحبابنا بينما هناك من نذر نفسه ليكون كخلايا الدم في جسد الوطن يعمل بصمت ويدافع دون ضجيج ويمنع الخطر قبل ان يصل الينا، هذه التضحيات ليست مشهدا عابرا بل عقيدة راسخة عنوانها الشرف والانتماء.

لكن حماية الوطن ليست مهمة العسكر وحدهم، فالمرحلة تفرض على المؤسسة المدنية بكل مواقعها ان تكون على مستوى الحدث، من الانضباط في الأداء والجدية في العمل وسرعة الاستجابة وتحمل المسؤولية، وهذه لم تعد خيارات بل واجب وطني، فالحروب الحديثة لا تدار بالسلاح فقط بل بالمعلومة والاقتصاد والوعي والقدرة على إدارة الازمات.

كما ان على الشعب الأردني ان يدرك ان الاستهانة بالوضع اخطر من الخطر نفسه، لا مجال للتهوين ولا مكان للشائعات ولا وقت للمزايدات، الكلمة غير المسؤولة قد تربك جبهة داخلية متماسكة والمنشور المضلل قد يخدم عدوا يتربص بنا، في زمن الفتن يصبح الوعي سلاحا ويصبح الصمت الحكيم موقفا وطنيا.

لن أخصص جهازا بعينه، فجميع اجهزتنا التي ترفع الشعار، قرة عين الوطن، وجميعهم شركاء في صناعة الامن والاستقرار، وما احوجنا اليوم الى التراص والتواصي والوقوف صفا واحدا خلف دولتنا ومؤسساتنا، هذا وقت الرجال الذين يقدمون الوطن على المصالح ويضعون مستقبله فوق الحسابات الضيقة.

الأردن كان دائما اقوى بوحدته وصلابة جبهته الداخلية، مررنا بعواصف كثيرة وبقينا واقفين لان بيننا رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولان شعبنا يعرف متى يرتقي الى مستوى التحدي.

اليوم نحن في مرحلة دقيقة تتطلب شجاعة في الموقف وحكمة في القرار وصلابة في الانتماء، ديننا واعراضنا ومستقبل أبنائنا امانة في اعناقنا جميعا، فليكن كل واحد منا جنديا في موقعه يحرس الوطن بعمله وكلمته ووعيه.

حفظ الله الأردن ارضا وشعبا وقيادة وابقاه عصيا على كل من يحاول النيل من امنه واستقراره، الأردن سيبقى الاغلى وسيبقى واقفا ما بقي في هذه الأجساد نفس وروح ، 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير