البث المباشر
الأردن يدين استهداف قافلة إغاثة في السودان بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع "سياحة الأعيان" تبحث تطوير التشريعات الناظمة للقطاع صندوق استثمار أموال الضمان يحتفي بعيد ميلاد جلالة الملك وذكرى الوفاء والبيعة الأمن: تكريم 52 نزيلًا من مراكز الإصلاح اجتازوا تكميلية التوجيهي ‏ توكاييف : الاتصال والتجارة عنصران أساسيان في الشراكة بين كازاخستان وباكستان الفحيص يتفوق على الحالة البحريني ببطولة الأندية العربية للسيدات المؤتمر الثامن.... عوامل نجاحه 2/2 المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية العودات: التحديث السياسي استثمار استراتيجي بعيد المدى في ترسيخ استقرار الأردن البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية استراتيجية مع BPC لتسريع التحول الرقمي وبناء منظومة رقمية متكاملة ترتقي بتجربة العملاء 513 مليون دينار حجم التداول العقاري في المملكة لنهاية كانون الثاني الماضي للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة "المخرجة نسرين الصبيحي " بذكرى الوفاء والبيعة تنشر صورًا مع عدد من المحاربين القدامى ( صور ) بين طيات التاريخ وأسرار الأجداد: رحلة في "صندوق صقلية" نجمة التزلج الحر الصينية قو آي لينغ تتأهل إلى نهائي السلوب ستايل في التزلج الحر للسيدات بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 المياه تطلق مشروعاً لتعزيز الأمن السيبراني وفق معيار ISO/IEC 27001 استجابة لرؤية ولي العهد... وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية المؤتمر الثامن.... عوامل نجاحه Olympic Cauldron in Vancouver relit

المؤتمر الثامن.... عوامل نجاحه 2/2

المؤتمر الثامن عوامل نجاحه 22
الأنباط -
د فوزي علي السمهوري
2/2
نظرا للمكانة الريادية التي تحتلها حركة فتح في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني نحو الحرية والإستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين من العودة يكتسب المؤتمر الثامن لحركة فتح اهمية كبيرة على الصعيد الفلسطيني والإقليمي والدولي من حيث التوقيت والمسؤولية النضالية ومواجهة تحديات المرحلة الحالية والقادمة وبالتالي فإن ما سيتمخض عن المؤتمر من نتائج وقرارات في مرحلة فاصلة بتاريخ النضال الوطني الفلسطيني تحتل اهمية وضرورة تهيئ للإنتقال إلى مرحلة قادمة تستجيب لطبيعة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية والتصدي لها .
ولضمان نجاح اعمال المؤتمر الذي يعول عليه الشعب الفلسطيني بالدفع قدما نحو تحقيق اهدافه لا بد من توافر عوامل كثيرة منها :
اولا : الإعداد المتميز لتعزيز وحدة ومناعة الحركة يتطلب ضرورة الإلتزام بالنظام الداخلي لحركة فتح دون اي شكل من أشكال التهميش والإقصاء للكفآت الحركية في الداخل والخارج على حد سواء مهما كانت الظروف والعقبات .
ثانيا : ضرورة إحداث التوازن بالتمثيل لاعضاء المؤتمر بين اقاليم الحركة داخل الوطن المحتل وخارجه وهذا يعني أهمية رفع مستوى تمثيل الخارج لتصل ٤٠% على الاقل في عضوية المؤتمر وبالهيئات القيادية تناسبا مع ثقلها الديموغرافي والحركي ومهامها النضالية فالاقاليم الخارجية تمثل العمق الحقيقي وخط الدفاع الرئيس جنبا إلى جنب مع الاقاليم الداخلية في حماية المشروع الوطني الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وبالمشاركة الفاعلة في إجهاض كافة المؤامرات التي تستهدف الحركة وموقعها القيادي للنضال الوطني الفلسطيني بقيادة الشرعية الفلسطينية الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبالتالي تقويض اهداف المشروع الوطني المستمر منذ ١/١/١٩٦٥ والتي لم تزل تقع على قمة الإستهداف الإسروامريكي لتاريخها النضالي ولما تتمتع به من ثقة جماهيرية منذ إنطلاقتها ولتمسكها بالثوابت الفلسطينية التي إنطلقت من اجل تحقيقها وتعزيزا لدورها الخارجي بين حركات التحرر العالمية ومع العالم الحر على جميع الساحات العالمية .
ثالثا : تشكيل لجنة مؤهلة ممثلة من الداخل والخارج تتولى مهمة تقييم المرحلة السابقة بإيجابياتها وسلبياتها وتحديد معسكرات الأعداء والأصدقاء والتقدم للمؤتمر ببرنامج عمل يعظم الإيجابيات ويعالج السلبيات انما وجدت طوال مسيرة النضال الوطني الفلسطيني متضمنا الآليات النضالية الوطنية في مرحلة عصيبة تمر بها المنطقة العربية بما من شانه ان يعزز النهوض بمسيرة الحركة قدما نحو تحقيق اهدافها الوطنية بالتحرر من نير المستعمر الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
رابعا : إقرار إستراتيجية نضالية وطنية تأخذ بعين الإعتبار فقط :
▪︎ مصلحة واهداف المشروع الوطني الفلسطيني وما يتطلبه من العمل على إجهاض المخطط الإسروامريكي الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية باركانها .
▪︎ خطة عملية نحو إنجاز تجسيد الحرية والإستقلال وتقرير المصير للشعب الفلسطيني اسوة بباقي شعوب العالم المكفولة بميثاق الأمم المتحدة وبالعهود والمواثيق والإتفاقيات الدولية واقعا عمليا وفق رؤية مستقلة بعيدا عن رضى او معارضة مواقف ومصالح قوى إقليمية او خارجية تعمل على توظيف حرية فلسطين وإستقلالها كورقة إعتماد لدى قوى كبرى عالمية .
بناءا على ما تقدم ينبغي على المؤتمر الذي ينعقد في ظل تصاعد التحديات من جرائم الإبادة والتطهير العرقي التي يرتكبها العدو الإسرائيلي الإرهابي بعموم اراض الدولة الفلسطينية المحتلة الضفة الغربية "وقلبها القدس" وقطاع غزة تنفيذا لمخطط إسروامريكي عدواني توسعي إجرامي يهدف إلى :
▪︎ تهجير قسري للشعب الفلسطيني خارج وطنه من خلال تصعيد عسكري وحصار شامل وعقوبات جماعية وإطلاق يد العصابات اليهودية الصهيونية الإجرامية " المستوطنين " التي ترتكب جرائمها بدعم وتخطيط وتمكين من قوات الجيش الإسرائيلي الإرهابي بحق المدنيين الفلسطينيين من مصادرة اراض وإعتقالات تعسفية وإعدام خارج القانون وإقتحام وحرق ممتلكاتهم من منازل ومزارع ومركبات وتدمير آبار مياه ومخازن غذاء ودواء اي عبر إرتكاب جميع الإجراءات المعاقب عليها دوليا والمنصوص عليها بالإتفاقية الدولية لمنع جرائم الإبادة والتطهير العرقي ونظام المحكمة الجنائية الدولية .
▪︎ السطو على ثروات الشعب الفلسطيني من غاز وغيره من الثروات الطبيعية .
▪︎ إدامة الإحتلال الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي لكامل مساحة ارض فلسطين التاريخية لموقعها الإستراتيجي والجيوسياسي في قلب الوطن العربي في إنتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وللقوانين الدولية .
▪︎ تقويض حق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وإقامة دولته المستقلة
.▪︎ إقامة دولة يهودية نقية بعد إنتهاج سياسة ممنهجة بإستمرار إرتكاب سلسة من جرائم الإبادة والتطهير العرقي بهدف تحقيق تهجير قسري لمعتنقي الديانات الإسلامية والمسيحية ومذاهب اخرى خلافا لطبيعة مكونات الدول العابرة للاديان والمذاهب .
▪︎ ضمان بقاء الكيان الإستعماري الإسرائيلي اداة تنفيذية إرهابية للقوى الإستعمارية وعنوانها امريكا وما يتطلبه ذلك من دعم لا محدود وتمكينه من كافة اشكال القوة وحمايته من العقاب على رفضه الإلتزام بميثاق الأمم المتحدة الذي يفرض عليه تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية .
المؤتمر الثامن الإنطلاقة الثانية :
بناءا على ما تقدم من تحديات وعقبات بات لزاما ان يشكل المؤتمر الثامن بعد فقدان اي إمكانية لان ينصاع الكيان الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي لإحترام وتنفيذ إلتزاماته بالمضي على نفس وتيرة المناداة والدعوة والإستنكار والشجب وترقب تغيرات دولية التي ادت ليس على صعيد القضية الفلسطينية فحسب وإنما على الصعيد القومي العربي إلى مزيد من الأخطار على الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل وما نشهده من إحتلال إسرائيلي لاراض جديدة في سوريا ولبنان وتصريح لمجرم الحرب نتنياهو بمشروعه العدواني التوسعي بإقامة إسرائيل الكبرى إلا نتيجة لهذه السياسة العقيمة الممتدة لقرن من الزمن وتغييب لإستراتيجة عربية موحدة تكفل الامن القومي العربي والتعامل مع التحديات عبر تبني موقف موحد وللإعتقاد بان سياسة النأى بالنفس والإكتفاء بإصدار البيانات ودون تنفيذ قرارات القمم العربية تكفل للانظمة امنها ووحدة اقطارها والتي ثبت فشلها على ارض الواقع مما يتطلب ان يشكل المؤتمر الثامن لحركة فتح الانطلاقة الثانية لمواجهة التحديات وإنتهاج إستراتيجة ضاغطة على الإحتلال الإسرائيلي الإستعماري داخليا وإقليميا ودوليا لإلزامه تنفيذ القرارات الدولية بإنهاء إحتلاله لاراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا وذلك يتطلب إعتماد إستراتيجية قوامها :
اولا : الحفاظ على القرار الفلسطيني المستقل مع اهمية إستمرار التنسيق مع دول المحيط لفلسطين المحتلة وعلى راسها الأردن ومصر ومع الدول العربية والإسلامية والصديقة .
ثانيا : بعد إعتماد الإستراتيجية النضالية لحركة فتح المستندة على تفعيل وتصعيد المقاومة الشعبية بكافة الوسائل المكفولة دوليا على إمتداد الاراضي المحتلة :
▪︎ في مواجهة والتصدي للعصابات الإرهابية الإجرامية الإسرائيلية " المستوطنين " التي تمعن في إرتكاب جرائمها بتخطيط وتمكين رسمي لسلطات الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي .
▪︎ تبني خطة مقاطعة إقتصادية شاملة للكيان الإسرائيلي والعمل على إنفكاك الإقتصاد الفلسطيني عن الإقتصاد الإسرائيلي بدعم اردني ومصري ذلك الإرتباط الذي الحق ضررا بالغا بالشعب الفلسطيني وما السطو على اموال المقاصة إلا نموذج .
ثالثا : تفعيل وتكثيف عمل وفعاليات الأقاليم الخارجية لتعزيز والنهوض بدورها الوطني مع الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية والصديقة ولتشكيل جبهات مناصرة ودعم وتشبيك مع القوى السياسية والبرلمانية والحقوقية والمجتمعية وتنظيم فعاليات مشتركة داعمة للنضال الوطني الفلسطيني في أماكن تواجدها .
رابعا : بلورة إستراتيجية إعلامية مركزية حركية تستقطب جميع المفكرين والإعلاميين تعمل على ترجمة إستراتيجية الحركة بتعزيز التواصل والتنسيق مع وسائل الإعلام العربي والعالمي لحشد الدعم للشعب الفلسطيني بنضاله نحو الحرية والإستقلال ولفضح وتعرية الجرائم والإنتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف الإنسان الفلسطيني ووطنه لضمان إستمرار وتكثيف الفعاليات الجماهيرية التي شهدتها وتشهدها الساحات العالمية وخاصة في أوربا وامريكا المنددة بالعدوان الإسرائيلي وجرائمه والداعمة والمؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني الاساس والتي حتما ستؤدي إلى إلزام حكوماتها الإنتصار لحقوق الشعب الفلسطيني بالتحرر من نير المستعمر الإسرائيلي الإرهابي الإحلالي العنصري والدموي والذي يعني الإنتصار لمبادئ المجتمع الدولي بترسيخ الأمن والسلم الدوليين والعدالة والمساواة .
خامسا : تشكيل لجان حركية تتولى مسؤولية الإتصال والتواصل المباشر مع كافة قطاعات المواطنين تعزيزا للتفاعل الوطني والوقوف على قضاياهم للعمل على حلها بالتواصل مع المؤسسات الرسمية والحركية العليا .
سادسا : إيلاء العناية والإهتمام الكبير لدور مؤسسات المجتمع المدني من نقابات عمالية ومهنية ونسائية وشبابية ومنظمات حقوقية وقانونية وإتحادات محلية وعربية ودولية وجمعيات واندية متعددة الأهداف لما تمثله من رافعة عمل وطنية تعمل مع نظرائها العربية والإسلامية والعالمية وتمثل حلقة وصل ومرآة عاكسة لتوجهات القطاعات الفاعلة للمجتمع .
سابعا : تشكيل لجنة حقوقية تتولى توثيق كافة اشكال الجرائم الإسرائيلية المعاقب عليها دوليا ومتابعة ورفع القضايا ضد " إسرائيل " في المحاكم الدولية وأمام المحاكم التي يسمح نظامها القضائي بعالمية القضاء كدول الإتحاد الاوربي .
ثامنا : تشكيل لجان حركية وشعبية وتأهيليهم لحماية ممتلكات المواطنين الفلسطينيين ومنع توغل وإقتحام عصابات المستوطنين الإرهابية لما من شان ذلك ان يعزز الثقة الجماهيرية بدور الحركة النضالي على طريق الحرية والإستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
ثاسعا : مغادرة مربع الإعتماد على حسن نوايا قوى إقليمية او دولية ووعودها السرابية التي ثبت ان حراكها دون قوة شعبية موازية بثقلها لن تؤتي ثمارها .
وبعد إقرار الإستراتيجية النضالية لحركة فتح ومواجهة تحديات المرحلة القادمة التي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني ان يتم الإنتقال إلى طرحها امام المجلس المركزي وإقرارها حتى تتحول من إستراتيجية فتحاوية إلى إستراتيجية فلسطينية جامعة لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بقيادة مرحلة التحرر والإنجاز .
لنجاح المؤتمر الثامن بتحقيق اهدافه يتطلب إنتخاب قيادات مؤهلة كفؤة " اللجنة المركزية والمجلس الثوري " بعيدا عن اي إعتبارات اخرى تتولى قيادة المرحلة القادمة بقوة وإرادة وإستقلالية .
المؤتمر الثامن فرصة لإعادة وترسيخ وإحياء الألق الثوري لحركة فتح لدى الشعب العربي بطليعته الشعب الفلسطيني الذي لم يستسلم ولن يستسلم وسيستمر بنضاله بكافة الوسائل المتاحة والمكفولة دوليا بدعم من احرار العالم دولا وشعوبا حتى الحرية والإستقلال بإذنه تعالى..... ؟ !
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير