البث المباشر
قاضي القضاة يدين الاعتداء الإرهابي الذي أسفر عن استشهاد العريف جواد السلايطة الجمعية الأردنية للبحث العلمي تستنكر الاعتداء على رجال الأمن العام وتؤكد دعمها للأجهزة الأمنية. القضاة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد الارهاب غريب على الأردن.. والوطن أكبر من كل فكر دخيل إصلاح نزلاء السجون من أصحاب السوابق: من العقاب إلى التعافي* الأردن أكبر من الإرهاب ودماء الشهداء أمانة في أعناقنا وزير الداخلية يطمئن على صحة رجل الأمن العام المصاب في الاعتداء الإرهابي الملك: الأردن لن يتهاون .. ولن يسمح لأحد بتهديد أمن المملكة الأمن العام يحذّر من تداول صور وفيديوهات لحادثة استشهاد العريف السلايطة وسيتم ملاحقة كل من قام بالنشر وتحت طائلة المساءلة القانونية حزب مبادرة يستنكر الاعتداء الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد وقوفه خلف جلالة الملك والأجهزة الأمنية نائب الملك يزور رجل الأمن المصاب باعتداء إرهابي في عمان ‏رئيس كازاخستان يجري محادثات مع جلالة الملك دماء حماة الوطن وهيبة الدولة المومني: لن نتهاون مع أي معتد أو عمل يستهدف الأردن والأردنيين النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الخوالدة: العاصمة عمّان تنظم المؤتمر الدولي الأول حول التغيرات البيئية وانعكاساتها على قطاعات المياه والزراعة والطاقة بمشاركة 16 دولة عربية الأمن العام ينعى استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة بعمل إرهابي جبان بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن العيسوي يشارك في تشييع جثمان والد السفير منار الدباس 14 منتخبا يتنافسون على بطاقتي التأهل.. واعتماد القائمة النهائية لمنتخبي الرجال والسيدات

سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام

سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام
الأنباط -
سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام

في عالم اليوم، تواجه المجتمعات تحديات صحية واقتصادية وبيئية متزايدة، تتطلب حلولاً عملية وفعالة. ومن المعروف أن السياسات والأساليب التقليدية لمواجهة بعض هذه التحديات لم تعد تحقق النتائج المرجوة، ما دفع العديد من الدول إلى التفكير خارج الصندوق وتبني سياسات جديدة تعتمد على الابتكار وتوظيف البدائل، بدلاً عن الحلول المثالية أو الكاملة. للأسف، بالرغم من فعالية هذه السياسة المبتكرة والمثبتة في العديد من المجالات، لا سيما في مجال الصحة العامة، إلا أنها لم تطبق بعد بشكل واسع.

التدخين هو من بين أحد أبرز الأمثلة على ذلك؛ فهو لا يزال يشكل تحدياً صحياً واقتصادياً في العديد من الدول، فيما لا تزال السياسة التقليدية لمكافحته تتمحور حول الإقلاع التام الذي أثبت محدوديته في خفض نسب التدخين أو الحد من تأثيراته على مدار سنوات طويلة، الأمر المترافق مع استمرار وجود الملايين من المدخنين حول العالم.

وفي هذا السياق، تبرز سياسة الحد من المخاطر كنهج عملي وواقعي لا يسعى للقضاء الفوري والتام على المخاطر، بل لتقليل المخاطر أولاً بطريقة مدروسة ومستدامة.

وتنطوي سياسة الحد من المخاطر على بدائل تساعد في تقليص التبعات الصحية والاقتصادية المرتبطة بالتدخين، دون انتظار الحل المثالي الذي قد يكون بعيد المنال. وقد أظهرت العديد من التجارب الدولية أن تطبيق هذه السياسة يؤدي إلى انخفاض ملموس في مخاطر التدخين وتحسين الصحة العامة تدريجياً.

وفي مثال بارز على ذلك، فإن دولة السويد التي طبقت سياسة الحد من المخاطر، نجحت في تقليل معدلات التدخين بشكل ملحوظ من خلال تشجيع استخدام بدائل أقل خطورة مثل السنوس الذي يعتبر منتجاً فموياً خال من الدخان، حتى باتت بحسب معايير منظمة الصحة العالمية الدولة الأولى عالمياً التي استطاعت أن تصبح خالية من التدخين، محققة الريادة في تخفيض نسبة المدخنين إلى أقل من 5%. وكذلك، فقد برهن النموذج الياباني والبريطاني على جدوى السياسة المبتكرة إثر تبني أنظمة توصيل النيكوتين البديلة التي تقصي عملية الحرق المعتَمَدة في المنتجات التقليدية، محققان نتائج إيجابية قياسية من حيث تخفيض استهلاك السجائر. في المقابل، لا يزال ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى مرتبطة بالتدخين يتواصل في دول اختارت نهجاً أكثر تشدداً مثل إسبانيا.

اللافت في سياسة الحد من المخاطر، أنها لا تقتصر على مجال الصحة فحسب، فعلى سبيل المثال، تواجه دول العالم تحديات كبيرة مع ارتفاع أسعار الوقود والضغط على البنية التحتية، ما يجعل الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والبدائل النظيفة، ضرورة ملحة لتقليل المخاطر الاقتصادية والبيئية، ما يخلق فرصاً للاستثمار في حلول أكثر استدامة. وفي البيئة والزراعة، يمكن استخدام أساليب الحد من المخاطر من خلال اعتماد تقنيات صديقة للبيئة مثل المركبات الكهربائية أو الأسمدة العضوية، مما يقلل المخاطر على الإنسان والطبيعة. هذه الحلول، إلى جانب كونها عملية وقابلة للتطبيق على نطاق واسع، تعزز الاستدامة وتفتح المجال أمام تطوير مجتمعات أكثر توازناً وصحة.

إن قوة النهج المبتكر تكمن في المرونة؛ فهو لا يفرض على الجميع الوصول إلى الكمال، بل يوفر بدائل عملية قابلة للتطبيق وفعالة وتحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، عدا عن كونها مثبتة علمياً لتقليل المخاطر والآثار السلبية، سواء كانت صحية أو اقتصادية أو بيئية، فيما يركز النهج التقليدي غالباً على المنع الكامل أملاً في الوصول إلى حل جذري والقضاء التام على التحديات، وهو ما لا يعقل إطلاقاً.

إن أية تحديات تتطلب نهجاً جديداً في التفكير والعمل، وتعد سياسة الحد من المخاطر فرصة لإعادة النظر في الطريقة التي يتم عبرها مواجهة المخاطر، من الصحة والطاقة إلى البيئة، كما يتم منح المجتمعات أدوات واقعية للعيش بأسلوب أكثر توازناً ووعياً ومنطقية بما يحقق الاستدامة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير