البث المباشر
الشوابكة رئيسًا لجمعية أطباء الأطفال جامعة عجلون تشارك بفعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب

التعدّي على السُّمعة بين الحرية والمسؤولية

التعدّي على السُّمعة بين الحرية والمسؤولية
الأنباط -
ليست السُّمعة مسألة اجتماعية عابرة، ولا شأنًا ثانويًا يُترك لتقدير المزاج، بل هي أحد أوجه كرامة الإنسان، وعنصر أساسي في شعوره بالأمان والعدالة داخل المجتمع. فحين تُمسّ السُّمعة، لا يُصاب الاسم وحده، بل يتصدّع الإحساس بالقيمة والإنصاف.
في الواقع، لا تنشأ أغلب الأذى من الكذب الصريح، بقدر ما تنشأ من القبول غير المتأني للمعلومة، ومن تداولها دون وعي بسياقها أو غايتها. فالمعلومة لا تكون بريئة دائمًا، وقد تُقدَّم مجتزأة، أو محمَّلة بتأويل، أو موجَّه. لذلك، فإن السؤال عمّا وراء المعلومة ليس تشكيكًا، بل ممارسة عقلانية تحفظ التوازن بين حق المعرفة وواجب الإنصاف.
إن السمع مسؤولية أخلاقية لا تقل وزنًا عن الكلام. فكما يُحاسَب الإنسان على ما يقول، فإنه يُسأل عمّا يصدّقه، وعمّا يساهم في نشره. والإنصات غير الواعي قد يتحوّل، دون قصد، إلى مشاركة في ظلم صامت، يُشر عن الخطأ ويمنحه حياة أطول.
ومن منظور فلسفي، لا يقوم العدل على النوايا وحدها، بل على الأثر. فكم من نية حسنة أفضت إلى نتيجة جائرة، حين غاب التحقق، أو تراجع العقل أمام الاستعجال. لذلك، فإن التريّث عند السماع، والتحقق قبل الحكم، ليسا ترفًا فكريًا، بل شرطًا من شروط العدالة الإنسانية.
إن المجتمع الذي يحمي كرامة أفراده
هو المجتمع الذي يُدرّب أفراده على الشك المنهجي،
لا الشك الهدّام؛
وعلى التساؤل الهادئ،
لا الاتهام المتسرّع.
فبهذا وحده تُصان السُّمعة،
ويُحفظ الإنسان من أن يكون وسيلةً لإيذاء غيره.
وفي النهاية، فإن صون السُّمعة
ليس دفاعًا عن الأشخاص بقدر ما هو دفاع عن المعايير.
فحين نُحسن السمع،
ونُحكم العقل،
ونؤجّل الحكم،
نكون قد حافظنا على كرامة الإنسان،
وعلى نزاهة المجتمع،
وعلى معنى العدالة في صورتها الأكثر إنسانية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير