البث المباشر
نيران المخططات الإيرانية نحوى السنه و اهلها 12 إصابة بضيق تنفس نتيجة زيادة في نسبة الأغبرة في العقبة الصناعية وزير الخارجية: نعتز بالعلاقات الأخوية الراسخة بين الأردن وسوريا الكفاءات المزعومة والدولاب السعيد… حكاية المناصب في الأردن مصدر خاص لصحيفة “الانباط ” : إدارة النادي الفيصلي لم نفتح حتى اللحظة أي خط تواصل مع مدرب جديد لقيادة الفريق اللبدي: عرف العرب قديما عرفتها الصحراء والحروب محطات ... تهدد الأمن القومي ... التصدي ام الإستسلام لها ؟ رجل الاعمال الاردني محمد حمود الحنيطي يوعد باغلاق ملف ديون النادي الفيصلي الصوامع: خصومات 40% على التخزين لتحفيز استيراد الحبوب والمواد التموينية قرارات مجلس الوزراء ... تفاصيل الأمن العام يُحذر من الاجتهاد في التعامل مع المتساقطات "الخارجية" تدين الإساءة للأردن خلال تجمع في العاصمة السورية الحنيطي يستقبل السفير الباكستاني في المملكة وزير الاستثمار: توسّع ملموس في المناطق التنموية بالتزامن مع تحسن مستوى الخدمات للمستثمرين وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر "الخارجية" تدين الإساءة للأردن خلال تجمع في العاصمة السورية الامن يوضح: وفاة ستيني في جرش جراء جلطة وليس طعن او ضرب العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين تنفيذا للتوجيهات الملكية مجلس النواب يقر المادة الأولى بمشروع قانون "التعليم وتنمية الموارد" الأشغال تطلق مشروعاً حيوياً لصيانة تسعة طرق رئيسية في إقليم الشمال

التعدّي على السُّمعة بين الحرية والمسؤولية

التعدّي على السُّمعة بين الحرية والمسؤولية
الأنباط -
ليست السُّمعة مسألة اجتماعية عابرة، ولا شأنًا ثانويًا يُترك لتقدير المزاج، بل هي أحد أوجه كرامة الإنسان، وعنصر أساسي في شعوره بالأمان والعدالة داخل المجتمع. فحين تُمسّ السُّمعة، لا يُصاب الاسم وحده، بل يتصدّع الإحساس بالقيمة والإنصاف.
في الواقع، لا تنشأ أغلب الأذى من الكذب الصريح، بقدر ما تنشأ من القبول غير المتأني للمعلومة، ومن تداولها دون وعي بسياقها أو غايتها. فالمعلومة لا تكون بريئة دائمًا، وقد تُقدَّم مجتزأة، أو محمَّلة بتأويل، أو موجَّه. لذلك، فإن السؤال عمّا وراء المعلومة ليس تشكيكًا، بل ممارسة عقلانية تحفظ التوازن بين حق المعرفة وواجب الإنصاف.
إن السمع مسؤولية أخلاقية لا تقل وزنًا عن الكلام. فكما يُحاسَب الإنسان على ما يقول، فإنه يُسأل عمّا يصدّقه، وعمّا يساهم في نشره. والإنصات غير الواعي قد يتحوّل، دون قصد، إلى مشاركة في ظلم صامت، يُشر عن الخطأ ويمنحه حياة أطول.
ومن منظور فلسفي، لا يقوم العدل على النوايا وحدها، بل على الأثر. فكم من نية حسنة أفضت إلى نتيجة جائرة، حين غاب التحقق، أو تراجع العقل أمام الاستعجال. لذلك، فإن التريّث عند السماع، والتحقق قبل الحكم، ليسا ترفًا فكريًا، بل شرطًا من شروط العدالة الإنسانية.
إن المجتمع الذي يحمي كرامة أفراده
هو المجتمع الذي يُدرّب أفراده على الشك المنهجي،
لا الشك الهدّام؛
وعلى التساؤل الهادئ،
لا الاتهام المتسرّع.
فبهذا وحده تُصان السُّمعة،
ويُحفظ الإنسان من أن يكون وسيلةً لإيذاء غيره.
وفي النهاية، فإن صون السُّمعة
ليس دفاعًا عن الأشخاص بقدر ما هو دفاع عن المعايير.
فحين نُحسن السمع،
ونُحكم العقل،
ونؤجّل الحكم،
نكون قد حافظنا على كرامة الإنسان،
وعلى نزاهة المجتمع،
وعلى معنى العدالة في صورتها الأكثر إنسانية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير