البث المباشر
الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد وزارة الخارجية الأردنية ترد على تصريحات السفير الإسرائيلي في تل أبيب:

التعدّي على السُّمعة بين الحرية والمسؤولية

التعدّي على السُّمعة بين الحرية والمسؤولية
الأنباط -
ليست السُّمعة مسألة اجتماعية عابرة، ولا شأنًا ثانويًا يُترك لتقدير المزاج، بل هي أحد أوجه كرامة الإنسان، وعنصر أساسي في شعوره بالأمان والعدالة داخل المجتمع. فحين تُمسّ السُّمعة، لا يُصاب الاسم وحده، بل يتصدّع الإحساس بالقيمة والإنصاف.
في الواقع، لا تنشأ أغلب الأذى من الكذب الصريح، بقدر ما تنشأ من القبول غير المتأني للمعلومة، ومن تداولها دون وعي بسياقها أو غايتها. فالمعلومة لا تكون بريئة دائمًا، وقد تُقدَّم مجتزأة، أو محمَّلة بتأويل، أو موجَّه. لذلك، فإن السؤال عمّا وراء المعلومة ليس تشكيكًا، بل ممارسة عقلانية تحفظ التوازن بين حق المعرفة وواجب الإنصاف.
إن السمع مسؤولية أخلاقية لا تقل وزنًا عن الكلام. فكما يُحاسَب الإنسان على ما يقول، فإنه يُسأل عمّا يصدّقه، وعمّا يساهم في نشره. والإنصات غير الواعي قد يتحوّل، دون قصد، إلى مشاركة في ظلم صامت، يُشر عن الخطأ ويمنحه حياة أطول.
ومن منظور فلسفي، لا يقوم العدل على النوايا وحدها، بل على الأثر. فكم من نية حسنة أفضت إلى نتيجة جائرة، حين غاب التحقق، أو تراجع العقل أمام الاستعجال. لذلك، فإن التريّث عند السماع، والتحقق قبل الحكم، ليسا ترفًا فكريًا، بل شرطًا من شروط العدالة الإنسانية.
إن المجتمع الذي يحمي كرامة أفراده
هو المجتمع الذي يُدرّب أفراده على الشك المنهجي،
لا الشك الهدّام؛
وعلى التساؤل الهادئ،
لا الاتهام المتسرّع.
فبهذا وحده تُصان السُّمعة،
ويُحفظ الإنسان من أن يكون وسيلةً لإيذاء غيره.
وفي النهاية، فإن صون السُّمعة
ليس دفاعًا عن الأشخاص بقدر ما هو دفاع عن المعايير.
فحين نُحسن السمع،
ونُحكم العقل،
ونؤجّل الحكم،
نكون قد حافظنا على كرامة الإنسان،
وعلى نزاهة المجتمع،
وعلى معنى العدالة في صورتها الأكثر إنسانية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير