البث المباشر
سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات فاينانشال تايمز: الولايات المتحدة استهلكت مخزون "سنوات" من الذخائر في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني: حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكن تتعرض لأضرار كبيرة وتنهي عملياتها في المنطقة مجلس التعاون الخليجي: الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية إيران تزرع ألغامًا في مضيق هرمز.. والاستخبارات لا ترى مؤشرات على انهيار النظام

التعدّي على السُّمعة بين الحرية والمسؤولية

التعدّي على السُّمعة بين الحرية والمسؤولية
الأنباط -
ليست السُّمعة مسألة اجتماعية عابرة، ولا شأنًا ثانويًا يُترك لتقدير المزاج، بل هي أحد أوجه كرامة الإنسان، وعنصر أساسي في شعوره بالأمان والعدالة داخل المجتمع. فحين تُمسّ السُّمعة، لا يُصاب الاسم وحده، بل يتصدّع الإحساس بالقيمة والإنصاف.
في الواقع، لا تنشأ أغلب الأذى من الكذب الصريح، بقدر ما تنشأ من القبول غير المتأني للمعلومة، ومن تداولها دون وعي بسياقها أو غايتها. فالمعلومة لا تكون بريئة دائمًا، وقد تُقدَّم مجتزأة، أو محمَّلة بتأويل، أو موجَّه. لذلك، فإن السؤال عمّا وراء المعلومة ليس تشكيكًا، بل ممارسة عقلانية تحفظ التوازن بين حق المعرفة وواجب الإنصاف.
إن السمع مسؤولية أخلاقية لا تقل وزنًا عن الكلام. فكما يُحاسَب الإنسان على ما يقول، فإنه يُسأل عمّا يصدّقه، وعمّا يساهم في نشره. والإنصات غير الواعي قد يتحوّل، دون قصد، إلى مشاركة في ظلم صامت، يُشر عن الخطأ ويمنحه حياة أطول.
ومن منظور فلسفي، لا يقوم العدل على النوايا وحدها، بل على الأثر. فكم من نية حسنة أفضت إلى نتيجة جائرة، حين غاب التحقق، أو تراجع العقل أمام الاستعجال. لذلك، فإن التريّث عند السماع، والتحقق قبل الحكم، ليسا ترفًا فكريًا، بل شرطًا من شروط العدالة الإنسانية.
إن المجتمع الذي يحمي كرامة أفراده
هو المجتمع الذي يُدرّب أفراده على الشك المنهجي،
لا الشك الهدّام؛
وعلى التساؤل الهادئ،
لا الاتهام المتسرّع.
فبهذا وحده تُصان السُّمعة،
ويُحفظ الإنسان من أن يكون وسيلةً لإيذاء غيره.
وفي النهاية، فإن صون السُّمعة
ليس دفاعًا عن الأشخاص بقدر ما هو دفاع عن المعايير.
فحين نُحسن السمع،
ونُحكم العقل،
ونؤجّل الحكم،
نكون قد حافظنا على كرامة الإنسان،
وعلى نزاهة المجتمع،
وعلى معنى العدالة في صورتها الأكثر إنسانية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير