البث المباشر
المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين إيران بين المطرقة والسندان… هل بدأ الانهيار الصامت ؟ ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الأردن 25% العام الماضي ليسجل أعلى مستوى منذ 2017 إطفاء الحريق بناقلة النفط الكويتية.. ودبي "لا تسرب أو إصابات" الصين تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط نظرية فلسفية عربية تهز مفهوم الزمن الازدواج الأنطولوجي للزمن: من خطّ الزمن إلى جرح اللحظة ترامب يبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء حرب إيران رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي غدًا صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس

سينما "شومان" تعرض الفيلم الإيطالي "سبليندر" للمخرج ايتوري سكولا

سينما شومان تعرض الفيلم الإيطالي سبليندر للمخرج ايتوري سكولا
الأنباط -
يعد الفيلم الإيطالي المعنون "سبليندر" للمخرج الإيطالي ايتوري سكولا، والذي تعرضه لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يوم غد الثلاثاء، في تمام الساعة السادسة والنصف مساء، في قاعة السينما بمقر المؤسسة بجبل عمان، أحد أبرز نتاجات السينما العالمية القليلة التي تحتفي ببريق وجاذبية الحنين إلى الفن السابع الكامن لدى ذاكرة الكثير من عشاق هذا الحقل الإبداعي على مر الزمان.
ويتناول الفيلم الذي أنجزه المخرج ايتوري سكولا العام 1989، حكاية وعلاقات صاحب صالة سينما متخصصة بعرض الأفلام الفنية والكلاسيكية، انصرف عنها الرواد مؤخرا وباتت مهددة بالإغلاق بفعل تغير وتقلبات مزاج وذائقة رواد السينما، خصوصا مع انتشار قنوات التلفزيون، فعلى ايقاع أفول أضواء الصالة التي عرفت دوما بعروضها لأشهر قامات الأفلام ونجوم السينما الكلاسيكية الرفيعة، يأخذ الفيلم باستعادة فترات من الحنين والذكريات والتأمل في سحر ومتعة السينما، وما تنطوي عليه من قصص وأحداث وتحولات إنسانية واجتماعية وسياسية واقتصادية عاشتها إيطاليا خلال القرن الفائت.
اتسم الفيلم بذلك التدفق اللافت من مزيج الدعابة والدراما والتألق والتوهج في خفايا العلاقة بين السينما والواقع، والوضعية التاريخية ونوعية الاهتمامات والمشكلات والخلافات الأيديولوجية بين الأفراد، وفيه يجري تقديم تلاوين من براعة الاشتغال السينمائي غير المألوف، الذي يحمل بصمة سكولا وأسلوبه الخاص، وهو ما ظهر في نص السيناريو القوي وحرفة الإخراج وبراعة التصوير سواء بالألوان أو باللونين الأسود والأبيض، كذلك في فن الأداء التمثيلي، وبدا كأن الفيلم يدير مباراة ممتعة بين ممثلين كبار برز منهم مارسيلو ماستروياني الرائع في دور مالك صالة سينما "سبليندر" المفلس، ومارينا فلادي الغامضة والجذابة في دور زوجته وأمينة الصندوق، وهناك ماسيمو ترويسي ايضًا، في دور عامل العرض وعاشق السينما المهووس.
من أطرف المشاهد في الفيلم، وأكثرها إيلاما وتعبيرا عن أزمة صالة سينما تختص بالأفلام الفنية العميقة المحتوى، مشاهد اضطرار مالك الصالة للإعلان، في محاولة منه لجذب الجمهور وتعويض بعض خسائره، لتقديم عروض تعري بواسطة راقصات محترفات، قبيل عرض الفيلم، لكن التجربة تفشل، رغم تدافع الناس لشراء التذاكر، ويتم إلغاء العرض في آخر لحظة، وإعادة أثمان التذاكر للمشترين، دون أن يتمكن صاحب السينما من سداد أجور الراقصات.
أكثر ما يتميز به فيلم "سبليندر"، أنه اشتغال سينمائي يعكس حرفية ايتوري سكولا الفطن في التعبير الإنساني والنقدي تجاه مجتمعه، مثلما هو أسلوب مفعم بالمتعة الجمالية والتأمل الدرامي البليغ على أكثر من فترة زمنية في تاريخ إيطاليا المعاصر، فيه يلتقط سكولا في جانب من مخيلته الرحبة حكاية تلك الصالة السينمائية في إطار إنساني واحساس جمالي فني فريد بمشهديات بيئته الخصبة، يفيض باللحظات الحميمية ومشاهد الاستعراض وروح المرح والمفارقات الطريفة والذي ينتهي بترنيمة عن عوالم وطقوس الفن السينمائي.
في النتيجة العمل شهادةً سمعية بصرية صادقةً على قدرة السينما في بث محطات من طريقة العيش في استدعاء لحظات من زمن البراءة والفقد والانكسار والحب والحنين والشغف تجاه الأفلام، وهو بالتالي أشبه ما يكون بمثابة مرثية لصالات السينما القديمة وصناعة السينما بشكل عام.
يشار إلى أن المخرج ايتوري سكولا (1931- 2016) من مواليد بلدة صغيرة في جنوب إيطاليا، بدأ مسيرته في كتابة السيناريوهات ومن ثم عمل كمساعد مخرج مع عدد من أقطاب "الواقعية الجديدة في السينما الإيطالية"، ثم أنجز خلال مسيرته المديدة مجموعة من أبرز الأفلام الإيطالية التي جالت بالكثير من المهرجانات السينمائية العالمية ونالت إعجاب النقاد والحضور من بينها أفلام: "يوم خاص"، "حفل الرقص"، " العائلة"، وفيلم "قذرون بشعون أشرار" الحائز على سعفة مهرجان (كان) السينمائي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير