اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

رجع من مارالاغو بخُفيْ حُنَينْ

رجع من مارالاغو بخُفيْ حُنَينْ
الأنباط -
رجع من مارالاغو بخُفيْ حُنَينْ
 
د. حازم قشوع
 
لخامس مرة فى عامه الأول التقى الرئيس ترامب نتنياهو فى منتجع مارالاغو في فلوريدا، حيث تجرى عملية إنهاء التجاذبات العالمية بين الأحادية القطبية والتعددية منها، وعلى الرغم من كثرة الملفات الأمنية التى حاول نتنياهو بيان دوره المستقبلي حيالها وهي عديدة وثقيلة بالميزان الأمني إلا أنها لم تحدث الفارق في المكيال السياسي، على الرغم مما يتعلق منها بملف غزة وفلسطين واليمن وأرض الصومال وسوريا والحرب على ايران، الا ان هذه الملفات جميعها لم تشفع لنتنياهو من إصدار بيان تكملة مشواره السياسي، مع أن الرئيس ترامب راح ليربط إسرائيل ودورها المؤثر بنتنياهو ودخوله في قناة توسط مباشرة مع هيرتسوغ الرئيس الإسرائيلي بهدف إخراج بطاقة عفو لتكملة مستقبله السياسي، إلا أن هذه الجهود فشلت في إحداث الفارق ومازال قيد الدراسة بعناوين أرجاء وتحفظ لاعتبارات لها علاقة بالدور القادم لإسرائيل.
 
وهو الدور الذى يتعارض مع برنامج نتنياهو لكونه يتعارض مع ما يتم صياغته من دور لهذه "الدولة" في الجملة السياسية القادمة، والتى يبدو أنها لن تكون ملائمة بالشكل والمضمون مع ما يريده نتنياهو لإسرائيل وبرنامجها للمنطقة، بعدما رُفض مشروعه القاضي بتقسيم سورية وعهد إليه بضرورة التعاون مع نظامها، كما رفض مشروعه القاضي بإعلان دولة أرض الصومال، ورفض ايضا مشروعه بإنشاء دوله حضرموت العربيه، كما رفضت مسالة ربط إعمار غزة بعملية نزع سلاح حماس على اعتبار أن سلاح حماس الخفيف لا يعد من المحظورات، كما تم توجيه تنبيه لنتنياهو حيال انتهاكه لحالة الاستقرار في الضفة، وهذا ما جعل من نتنياهو يرجع من مارالاغو بخُفىْ حُنينْ.
 
ومن دون تحقيق جملة مفيدة تفيد دور إسرائيل بدورها القادم بعد الانتهاء من عملية التقسيمات الجديدة التى يجرى تصميم برنامجها العام تنفيذا في (البالم بيتش وتامبا) تمهيدا لإقرارها قطبيا بعد انتهاء الحرب بين محور "التعددية القطبية ومحور المركز"، فلا دور لإسرائيل على مايبدو في قادم الأيام معلوم ولا مكان لنتنياهو ببرنامج عمله قيد الدراسة أو حتى مرسوم، وذلك بعدما شارف مطبخ القرار على الإنتهاء من صياغة الروابط المطلوبة للحدائق الخلفية في بيوت بيت القرار المركزية التي ربطت فيها (أوكرانيا فى فنزويلا، كما ربطت فيها السعودية مع إيران، وربطت أيضا إثيوبيا مع  مصر، كما تم ربط الأمة التركية بالاتحاد الأوروبي كبديل جيوسياسي، وفي الاتجاه المتمم كوريا الجنوبية مع الصين تايبيه)، وهي العناوين التفاوضية التي يجري التفاوض بشأنها لبناء مراكز سياسية للمستقبل القادم، الأمر الذي يجعل من أرضية عمل (بوتين - ترامب) القادمة تكون الى حد كبير مفصلية ان لم تكن تاريخية في المضمون العام، لكنها الجملة التي تحدث علامة استفهام حيال دور إسرائيل القادم.
 
وهو ما يجعل من رحلة نتنياهو إلى مارالاغو شبيه إلى حد كبير فى رحلة الأعرابي الى العراق الذي عاد بخُفيْ حُنينْ و من دون راحلته التى كانت ثمنا لفوزه بالخُفينْ بعدما كمن له حُنينْ فى مكان وجعله يبحث عن الخُف الضائع، وعندما عثر عليه وجد راحلته المحملة بالبضائع قد أخذها حُنينْ وجعله يفوز بالخُفينْ ويخسر ماله وراحلته وبضاعته ويخسر حياته فيما بعد، وهو ذات الحدث الذي يسقط بظلاله على نتنياهو بمارالاغو عندما فاز بالربطة الحمراء وخسر مكانته ودوره، حتى أنه أخذ يبحث عن مكان آمن لخروجه لكن محاولاته قد باءت بالفشل، ورجع نتنياهو بالربطة الحمراء من بالم بيتش كما رجع الأعرابي من العراق بخُفيْ حُنينْ.
 
فإذا كانت مارالاغو تعني بالاسبانية البحيرة الغائرة المحيطة بأشجار النخيل حيث البالم بيتش فإن دكان حُنينْ كان على نهر دجلة ومحاط بالنخيل، وهذا ما جعله شبيه بالمكان كما بموقف الحال الذى عاد فيه نتنياهو الى حيث أتى حاملا الربطة الحمراء كما رجع الأعرابي فائزا بخُفيْ حُنينْ.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير