البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

بين أطلال الأجداد وخطى الأحفاد: نداء التراث الأردني

بين أطلال الأجداد وخطى الأحفاد نداء التراث الأردني
الأنباط -

علي سواغنة

في زمنٍ تتسارع فيه مظاهر الحداثة وتغزو التكنولوجيا كل تفاصيل الحياة، يظلّ التراث الأردني صرخةً هادئة تنادي أبناءه: "احفظوني، فبي تعرفون من أنتم."

بين حجارة القلاع القديمة وساحات البيوت الطينية التي تفوح منها رائحة الزمن الجميل، يقف التاريخ الأردني شاهدًا على حضارةٍ صنعتها سواعد الأجداد، وأمانةٍ تنتظر أن يحملها الأحفاد.

في مدينة إربد، كما في السلط وعجلون والكرك ومادبا، تتناثر حكايات الماضي على جدران البيوت العتيقة، وتروي الأزقة الضيقة قصص المحبة والتعاون التي كانت تجمع أهل الحارة. غير أن هذه الحكايات بدأت تبهت مع مرور الزمن، بعدما غابت عنها أصوات الجدّات اللواتي كنّ يسردن الحكايات حول "الكانون” في ليالي الشتاء الطويلة.

"التراث مش بس مباني أو أزياء، هو روح الناس، طريقتهم بالكلام، حتى أهازيجهم في الفرح والحزن. إذا ما حافظنا عليه، رح نضيع هويتنا شوي شوي."



ورغم الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة والهيئات المحلية في تنظيم المهرجانات والمعارض التراثية، إلا أن التحدي الحقيقي يبقى في إشراك الجيل الجديد، الذي يعيش بين العالم الرقمي وذكرياتٍ لا يعرفها إلا من الصور.

فجيل اليوم بحاجة لأن يرى في التراث حياةً نابضة لا متحفًا ساكنًا، وأن يفهم أن تلك القطع المطرزة والأبواب الخشبية المزخرفة ليست مجرد "تراث قديم”، بل هي هوية وطنٍ وجذور إنسان.

ولعل الرسالة الأهم التي يوجهها التراث للأجيال القادمة هي:

"أن تبنوا المستقبل دون أن تهدموا الماضي."


فبين أطلال الأجداد التي تروي مجدًا غابرًا، وخطى الأحفاد التي تسير نحو الغد، يبقى التراث الأردني نداءً للذاكرة، ووصيةً من التاريخ بأن لا ننسى من أين بدأنا، كي نعرف إلى أين سنصل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير