البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

نقد المؤسسات الوطنية بين الحقيقة والاستهداف

نقد المؤسسات الوطنية بين الحقيقة والاستهداف
الأنباط -

 
يعتبر النقد البناء، والتغذية الراجعة من متلقي الخدمة، بالإضافة إلى الرقابة الشعبية، وخاصةً من الصحافة والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني المتخصصة، أهم العوامل المؤثرة في تطوير الأداء المؤسسي، والقادرة على رفع مستوى الخدمة المقدمة، والذي ينسجم تماماً مع الرؤية الملكية للتحديث والتطوير الإداري، على أن ذلك لكي يُحدث أثره الإيجابي، وجب حصراً أن ينصب على السياسات العامة، والقرارات الماسة بالخدمات المقدمة للجمهور، واحترافية مستوى الأداء الوظيفي أيضاً، ومنتجها أياً كان، ما دام النقد مبنياً على أسسٍ منهجية، وقواعد علمية، وخبراتٍ معرفية متراكمة.
 
أما إن جاء النقد عشوائياً، بلا أسسٍ معرفية ومنهجية، مُرسلاً غير مفصل، إنشائياً وصفياً مُجْمَل، لا ينصبُ على موضوعات محددة، واسهمه متجهةً للطعن بأدوار المؤسسات الوطنية، أو بذوات الأشخاص القائمين عليها، لا بأدائهم الوظيفي، فإنما هو ذلك النقد السلبي الهدام، وغاياته المرجوة ليست إلا "مآرب أخرى". 
 
من جهةٍ أخرى، فأسوأ حالات النقد السلبي أن يكون مقصوداً لذاته، مدفوعاً بغاياتٍ انتقامية، تبتغي تحطيم جسور الثقة بين تلك المؤسسات وجمهورها، وما يدعو للأسى الحقيقي، أن يتبنى الجمهور تلك الانتقادات الوهمية، وكأنها حقائق لا تقبل الطعن، ثم يكون الشك والظن سائداً على الثقة واليقين، ثم يدفع المواطن ومتلقي الخدمة الثمن في نهاية الطريق.
 
قبل أعوامٍ قليلة، تم استهداف القطاع الزراعي الأردني، وكيلت له اتهاماتٍ بلا أي دلائل أو اثباتات،  وتنوعت تلك الاتهامات من ري المزروعات بمياه ملوثة، وأخرى باستعمال سمادٍ ممنوع دولياً، وأخرى بأن شهادات المنشأ للصادرات الزراعية الأردنية مزورة للتحايل على قوانين الدول المقاطعة، حتى توقفت أغلب الصادرات، وضُرب انتاج القطاع الزراعي لعدة أعوام متتالية، ثم تحمّل ودفع المواطن أثمان ذلك كله.
 
تتكرر الحكاية بين حينٍ وآخر، وكأنها حملاتٍ عدائية تدميرية ممنهجة، تارةً تستهدف القطاع التربوي، وتارةً القطاع الصحي، والسياحي، ثم تستدف القطاع الصناعي، وأخرى تصيب  المؤسسات الخدمية، ثم هذه الأيام تستهدف المؤسسات السيادية والأمنية، وكأن مرادهم النهائي أن لا يبقى لدينا، والعياذ بالله، ثقةً بالوطن ومستقبله، وبغياب الوعي والإدراك الحقيقي لمآلات تلك الحملات، يوشك أن يلقي بنا أن نكون وقوداً وحطباً لها، بدلاً من التصدي والوقوف ضدها، وهذا ما لا يتمناه أردنيٌ صادق، ولا صاحب ضمير صاحي.
   
متأملين قول المولى تعالى: " وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ" وعلى السياق نفسه،  قالت العرب: "رُبَّ كلمةٍ تقول لصاحبها دعني" نتحرى صدق الحقيقة، ونصون ألستنا وأقلامنا عن الخوض فيما لا نعلم، مصداقاً لقول رسولنا الكريم ﷺ: "إيَّاكم والظنَّ، فإن الظنَّ أكذبُ الحديث".

اللواء المتقاعد
د. تامر المعايطة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير