البث المباشر
رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع"

قطعان المستوطنين… تخلفٌ يرتدي عباءة الحضارة

قطعان المستوطنين… تخلفٌ يرتدي عباءة الحضارة
الأنباط -

بقلم مطلق الحجايا

حين تتأمل مشاهد قطعان المستوطنين في الأراضي الفلسطينية، تدرك أنك أمام مشهدٍ لا يشبه القرن الحادي والعشرين في شيء. وجوههم شاحبة متجهمة، شعورهم طويلة مبعثرة، ملابسهم باهتة تعود لزمنٍ غابر، وهيئاتهم تحمل ملامح الانغلاق والانعزال عن مظاهر الحياة المدنية.
يخيّل للناظر أنهم خرجوا من بطون التاريخ لا من مجتمعٍ يزعم التقدم والتطور.

هذه القطعان التي تمارس العربدة في القرى الفلسطينية تمثل الوجه الحقيقي للاحتلال:
همجيةٌ تتغطى بخطابٍ سياسي زائف، وتخلفٌ يتوارى خلف سلاحٍ وجيشٍ وإعلامٍ متواطئ.
يحرقون الحقول، يعتدون على المزارعين، يهاجمون البيوت الآمنة، وينشرون الرعب في القرى الفلسطينية، في مشاهد تُظهر أن ما يسمّى "الاستيطان” ليس إلا استعمارًا حديثًا بلباسٍ ديني متطرف.

يدّعون أنهم "شعب الله المختار”، لكن ممارساتهم تُظهر أنهم اختاروا البربرية.
فمن يعيش خارج حدود الإنسانية، ويمارس القتل والحرق والطرد، لا يمكن أن يُنسب إلى أي حضارة، مهما حاول أن يجمّل صورته بشعارات زائفة.

المفارقة أن العالم الذي يرفع رايات حقوق الإنسان يقف صامتًا أمام هذا الانحطاط السلوكي، وكأن الكرامة الإنسانية تُقاس بهوية الضحية لا بعدالة القضية.

إن مشهد المستوطنين اليوم هو شهادة حيّة على أن الاحتلال لم يكن يومًا مشروعًا حضاريًا، بل حالة شاذة من الكراهية والتخلف، مهما حاول أن يتخفى خلف مصطلحات الحداثة والديمقراطية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير