اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

محسن الشوبكي يكتب :التهدئة المشروطة ومستقبل التصعيد في غزة

محسن الشوبكي يكتب التهدئة المشروطة ومستقبل التصعيد في غزة
الأنباط -
التهدئة المشروطة ومستقبل التصعيد في غزة

بعد مرور شهر على إطلاق خطة السلام الأمريكية في تشرين الأول 2025، يتعامل الكيان الصهيوني مع التهدئة بوصفها فرصة لإعادة التموضع وتخفيف الضغط الدولي، لا كحلّ دائم للصراع. فبينما يُظهر التزامًا شكليًا بوقف إطلاق النار، يواصل تنفيذ عمليات محدودة في غزة ولبنان وسوريا تحت غطاء أمريكي، محافظًا على جاهزيته العسكرية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

نجحت المرحلة الأولى من الخطة في تحقيق وقف مؤقت لإطلاق النار وانسحاب محدود وتبادل للأسرى الأحياء، لكن الكيان يدّعي أن المقاومة تحتفظ بجثث الأسرى كورقة ضغط، ما يعزّز شكوكه ويجعله متمسكًا بسياسة "التهدئة المشروطة” — أي هدنة قابلة للانهيار متى شعر بأن مكاسبه غير مضمونة.

القيادة الصهيونية لا تثق بإمكانية تفكيك المقاومة عبر المسار السياسي، لذلك تركز على توجيه أو تعطيل المرحلة الثانية من الخطة، التي تنص على تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة وإدخال قوة دولية. ويسعى الكيان والولايات المتحدة إلى أن تكون هذه القوة تحت إشراف مباشر منهما، بعيدًا عن المظلة الأممية، بهدف فرض السلام وتجريد المقاومة من السلاح، لا حفظه فقط، وهو ما ترفضه الفصائل الفلسطينية ومعظم القوى الإقليمية.

في الداخل، يعيش الكيان الصهيوني حالة انقسام حاد بين التيارات السياسية والدينية والعسكرية، تتجلى في استمرار ضغوط اليمين المتطرف داخل الحكومة لإفشال أي مسار سياسي قد يُفسَّر كتنازل للمقاومة. ويتحايل نتنياهو على الإدارة الأمريكية بادعاء وجود خروقات من قبل حماس وعدم وفائها بالاتفاق وتسليم جثث الأسرى، لتبرير مواصلة القصف والعمليات في غزة. ورغم علم واشنطن بحقيقة هذه المراوغة، فإنها تتجنب مواجهته تجنبًا لهزّ التحالف السياسي والعسكري القائم.

أما بقاء بن غفير وسموتريتش في الحكومة، رغم تهديدهما بالانسحاب في حال وقف الحرب، فيُرجَّح أنه نتيجة وعود من نتنياهو بمواصلة العمليات العسكرية حتى بعد بدء التهدئة. كما يصرّ الكيان على إبقاء الإشراف المباشر على غزة بيده، ولو عبر واجهات إدارية شكلية، ما يعكس رفضه لأي ترتيبات قد تُضعف سيطرته الأمنية أو السياسية على القطاع. وتُستخدم التهدئة الحالية كمتنفّس مؤقت لتخفيف التوتر الداخلي دون أي توافق حقيقي حول مستقبل غزة أو شكل الحل النهائي.

في المحصّلة، يبدو أن العودة إلى التصعيد العسكري ليست احتمالًا بعيدًا بل مسألة وقت. فالكيان لا يرى في التهدئة نهاية للصراع، والمقاومة ترفض التنازلات الجوهرية، والإدارة الأمريكية تسعى لإنجاز سياسي سريع. لذلك تبقى التهدئة الحالية مرحلة انتقالية هشة، قد تنهار في أي لحظة إذا فشلت الأطراف في فرض رؤيتها لمستقبل غزة والقوة الدولية المرتقبة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير