البث المباشر
أبو ظبي: مقتل شخصين وإصابة 3 بشظايا اعتراض صاروخ باليستي حواري : حوارات وطنية معمقة حول تعديلات الضمان الاجتماعي اليابان تبدأ بضخ النفط المملوك للدولة لتحقيق استقرار الإمدادات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تنشر تقريرها الإحصائي حول مؤشرات قطاع الاتصالات للربع الرابع من العام 2025 تكريم البنك الأردني الكويتي كأول بنك في الأردن يحصل على شهادة "إيدج" للأبنية الخضراء هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل استنفار قطاع المياه في الأردن لمواجهة المنخفض الجوي ودعوات لاتخاذ الاحتياطات الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل

خطاب العرش… مرآة الوطن وإيقاع العزم

خطاب العرش… مرآة الوطن وإيقاع العزم
الأنباط -
خطاب العرش… مرآة الوطن وإيقاع العزم

في كلِّ خطابٍ للعرش السامي، يولد الأردن من جديد، أكثر إشراقًا وصلابة، كأنه يطلُّ من بين الحروف على ذاته؛ وطنٌ يعرف دربه حتى في العتمة، ويؤمن أن النور لا يُستعار، بل يُصنع بالعزم والإيمان.
ذلك الخطاب ليس نصًا يُلقى، بل مرآة تنعكس فيها ملامح الوطن كما يراها قائده؛ جذورٌ ضاربة في الأرض، وسماءٌ لا تنحني، وشعبٌ يعرف أن الكبرياء لا يُهدى، بل يُنتزع من صميم التحدي.

حين يتحدث الملك، تتسع أنفاس الوطن. تصبح الكلمات نبضًا يسري في الشرايين، وتتحول الجُمل إلى وعدٍ جديد بالحياة.
في صوته نسمع صدى العدل والكرامة، ونقرأ ملامح الإصلاح كحكاية لا تعرف الانقطاع، ونشعر بأن الإنسان الأردني هو عنوان القصة كلها؛ يقف في وجه الريح، ثابتًا، مؤمنًا أن الانتماء فعلُ عملٍ لا قولٍ.

خطاب العرش ليس مناسبةً بروتوكولية، بل إيقاعٌ من إيقاعات العزم الأردني، إيقاعٌ يبدأ من الإيمان بالله، ويمتد نحو العمل، ثم الأمل، ثم الحلم الذي لا يغيب.
إنه نداءٌ خفيٌّ للضمير، أن نكون شركاء لا شهودًا، صانعين للغد لا متفرجين عليه.

وفي مساحات الروح من كل خطاب، تتجلى القضية الفلسطينية كنبضٍ لا يفارق الجسد، وكقَسَمٍ متجددٍ في ضمير الأمة.
يتحدث الملك عنها لا كملفٍ سياسي، بل كقضية حقٍّ وعدلٍ وإنسان، كذاكرةٍ تسكن الوجدان العربي والإسلامي.
ففلسطين في وجدان الهاشميين ليست حدودًا تُرسم، بل عهدٌ يُحفظ، ووصايةٌ تُصان، وواجبٌ يُؤدَّى مهما تعاقبت الأزمنة.
أما القدس، فهي في خطاب الملك ليست مدينة فحسب، بل روح أمة، ومحراب يقظة، ونداء التاريخ لنا بأن نكون أوفياء لما تبقى من النور في هذا العالم المزدحم بالعتمة.

ومن بين السطور، يضيء الملك درب الشباب، فهم الحلم الذي لم يكتمل بعد، والرجاء الذي ينهض به الوطن كل فجر.
يناديهم كما ينادي الأب أبناءه: أن يؤمنوا بأنفسهم، وأن لا ينتظروا الغد بل يخلقوه.
في كلماته دفءُ الثقة بهم، وإيمانٌ بأن الطاقة التي تسكنهم قادرة على أن تكتب سيرة جديدة للوطن، بحبر العمل لا بالحروف وحدها.
فالشباب هم إيقاع الحياة في جسد الدولة، وهم الذين يجعلون من العزم إرثًا متجددًا لا يشيخ.

وفي كل مرةٍ يُلقي فيها جلالة الملك كلمته، يتجدّد العهد بين القائد وشعبه:
أن نبقى على درب الوفاء، نحمل الأردن في قلوبنا قبل شعاراتنا، ونُجسّد حبّه في فعلٍ لا يضجّ بالضجيج، بل يفيض بالصدق.
أن نكون كما أرادنا الملك — أبناء العزم، لا رواة الكلام؛ نحيا لنزرع، ونعمل لنسمو، ونؤمن أن الوطن لا يُبنى بالحجارة فقط، بل بالإخلاص، وبالإرادة التي لا تعرف الانكسار.

الدكتور محمد ذيب كريشان
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير