البث المباشر
شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع" من الخدمة إلى السياسة العامة: كيف تُدار الصحة في الأردن اليوم الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة المياه: ضبط اعتداءات في عجلون والرمثا وعمان إضاءة على المجموعة القصصية ( قد يكونُ وهمًا) للقاصة حنان باشا نادي الحسين يعلن انتقال لاعبه الفاخوري الى "بيراميدز" المصري حملة تبرع بالدم بمحطة المناصير بالتعاون مع مديرية بنك الدم الإحصاءات: ارتفاع مساحة المحميات الطبيعية 2.3% خلال العشر سنوات الأخيرة السفير العضايلة يمثل الأردن في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي أسعار الذهب في السوق المحلية تسجل 101 دينار لغرام عيار 21 صباح السبت إعادة هيكلة الجيوش: ضرورة حتمية في مواجهة تحولات العصر الرقمي العدالة… أنفاس الروح في المجتمع مركز الفلك الدولي يؤكد: رؤية هلال رمضان الثلاثاء غير ممكنة في العالم العربي والإسلامي

خطاب العرش… مرآة الوطن وإيقاع العزم

خطاب العرش… مرآة الوطن وإيقاع العزم
الأنباط -
خطاب العرش… مرآة الوطن وإيقاع العزم

في كلِّ خطابٍ للعرش السامي، يولد الأردن من جديد، أكثر إشراقًا وصلابة، كأنه يطلُّ من بين الحروف على ذاته؛ وطنٌ يعرف دربه حتى في العتمة، ويؤمن أن النور لا يُستعار، بل يُصنع بالعزم والإيمان.
ذلك الخطاب ليس نصًا يُلقى، بل مرآة تنعكس فيها ملامح الوطن كما يراها قائده؛ جذورٌ ضاربة في الأرض، وسماءٌ لا تنحني، وشعبٌ يعرف أن الكبرياء لا يُهدى، بل يُنتزع من صميم التحدي.

حين يتحدث الملك، تتسع أنفاس الوطن. تصبح الكلمات نبضًا يسري في الشرايين، وتتحول الجُمل إلى وعدٍ جديد بالحياة.
في صوته نسمع صدى العدل والكرامة، ونقرأ ملامح الإصلاح كحكاية لا تعرف الانقطاع، ونشعر بأن الإنسان الأردني هو عنوان القصة كلها؛ يقف في وجه الريح، ثابتًا، مؤمنًا أن الانتماء فعلُ عملٍ لا قولٍ.

خطاب العرش ليس مناسبةً بروتوكولية، بل إيقاعٌ من إيقاعات العزم الأردني، إيقاعٌ يبدأ من الإيمان بالله، ويمتد نحو العمل، ثم الأمل، ثم الحلم الذي لا يغيب.
إنه نداءٌ خفيٌّ للضمير، أن نكون شركاء لا شهودًا، صانعين للغد لا متفرجين عليه.

وفي مساحات الروح من كل خطاب، تتجلى القضية الفلسطينية كنبضٍ لا يفارق الجسد، وكقَسَمٍ متجددٍ في ضمير الأمة.
يتحدث الملك عنها لا كملفٍ سياسي، بل كقضية حقٍّ وعدلٍ وإنسان، كذاكرةٍ تسكن الوجدان العربي والإسلامي.
ففلسطين في وجدان الهاشميين ليست حدودًا تُرسم، بل عهدٌ يُحفظ، ووصايةٌ تُصان، وواجبٌ يُؤدَّى مهما تعاقبت الأزمنة.
أما القدس، فهي في خطاب الملك ليست مدينة فحسب، بل روح أمة، ومحراب يقظة، ونداء التاريخ لنا بأن نكون أوفياء لما تبقى من النور في هذا العالم المزدحم بالعتمة.

ومن بين السطور، يضيء الملك درب الشباب، فهم الحلم الذي لم يكتمل بعد، والرجاء الذي ينهض به الوطن كل فجر.
يناديهم كما ينادي الأب أبناءه: أن يؤمنوا بأنفسهم، وأن لا ينتظروا الغد بل يخلقوه.
في كلماته دفءُ الثقة بهم، وإيمانٌ بأن الطاقة التي تسكنهم قادرة على أن تكتب سيرة جديدة للوطن، بحبر العمل لا بالحروف وحدها.
فالشباب هم إيقاع الحياة في جسد الدولة، وهم الذين يجعلون من العزم إرثًا متجددًا لا يشيخ.

وفي كل مرةٍ يُلقي فيها جلالة الملك كلمته، يتجدّد العهد بين القائد وشعبه:
أن نبقى على درب الوفاء، نحمل الأردن في قلوبنا قبل شعاراتنا، ونُجسّد حبّه في فعلٍ لا يضجّ بالضجيج، بل يفيض بالصدق.
أن نكون كما أرادنا الملك — أبناء العزم، لا رواة الكلام؛ نحيا لنزرع، ونعمل لنسمو، ونؤمن أن الوطن لا يُبنى بالحجارة فقط، بل بالإخلاص، وبالإرادة التي لا تعرف الانكسار.

الدكتور محمد ذيب كريشان
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير