البث المباشر
بريطانيا: نعمل لإعادة فتح "هرمز" ولن ننجر للحرب وزير الخارجية يلتقي نظيره المصري "الفوسفات الأردنية" في المرتبة 51 على قائمة فوربس لأقوى 100 شركة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيمة سوقية بلغت 10.1 مليار دولار العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للفريقين المتقاعدين السرحان والكردي الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الـ17 على التوالي ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الأمن العام : تعاملنا مع 356 بلاغاً لحادث سقوط شظايا ‏رجل الأعمال انس الدميسي يطلق مبادرة للتخفيف عن المستأجرين محاضرات توعوية عن الترشيد المائي خلال شهر رمضان الفضيل و أيام العيد بيان صادر عن رئيس اللجنة الإدارية في مجلس النواب العراق يباشر تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي بعد إغلاق مضيق هرمز البيت الأبيض: على الناتو التدخل والمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز وزارة الطاقة: ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان “الأوقاف”: صلاة عيد الفطر ستقام عند الساعة 7:15 صباحا نمو الاستثمار في الأردن خلال 2025 ... 628 شركة تستفيد من الإعفاءات و195 مليون دينار استثمارات جديدة طب الجراحة عند العرب عاش عصورًا ذهبية استمر لمدة أربعة قرون٠ خمسة عقود مقاربة بين الحرف والرصاصة. المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام: أداة استراتيجية لتعزيز الأداء الحكومي العيسوي يلتقي وفدا من الجمعية الأردنية للمحافظة على التراث – السلط

عمان الأهلية حذفت المستحيل من قواميسها !!

عمان الأهلية حذفت المستحيل من قواميسها
الأنباط -
كتب : أسامة الراميني 
عمان الاهلية صنعت المستحيل واختصرت حكاية وإرث منذ تسعينات القرن الماضي، عندما كانت مجرد فكرة وأرض على طريق سرو السلط لتتحول الى مصنع لانتاج المعرفة والبحث، فمؤشرات التايمز لقطتها على رادارات البحث العلمي والتأثير وجودة التعليم والتعاون الدولي، فأصبحت منارة علمية لا ترضى إلا بموقع متقدم على مرتبة الشرف، فاحتلت المرتبة الاولى بلا منازع على جدول التصنيف التايمز لتحتل المرتبة 441 ضمن الفئة 401 الى 500 عالميا، بمعنى بسيط ان جامعة عمان الاهلية حفرت اسمها لا بل مكانتها وهيبتها ضمن أهم 500 جامعة في العالم .
ولمن لا يعرف شيء عن تصنيف التايمز فهو تصنيف عالمي للجامعات بناء على أدائها في مجالات ومحاور هامة، مثل التدريس والبحث العلمي ونقل المعرفة والنظرة الدولية، حيث يقيّم اداء الجامعات على المستوى العالمي في مجالاتها الاكاديمية والمهنية والتعليمية والنظرة الدولية.
هذا النجاح لا بل التفوق لم يكن طفرة او صدفة، بل نتاج لسياسات تعليمية واضحة وادارة واعية وفكر يقرأ المستقبل بمتغيراته .. عمان الاهلية ليست مجرد جامعة بل هي منبع علم محاط بالعمل والانجاز والبحث والانفتاح بمعايير الجودة والكفاءة والبحث والتطور والاستمرار في ترسيخ الريادة.
عمان الاهلية او كما يحلو لي أن اسميها "هارفارد" الاردن ، والتي لديها 14 الف طالبا من أكثر من 60 جنسية ، تفوقت على نفسها وذاتها والآخرين معا، مرافقها حديثة ومتقدمة وبيئتها داعمة للطلبة، وسمعتها محلّقة عالياً ، وبرامجها الدراسية مبتكرة متجددة مليئة بالجودة، متميزة بأعضاء هيئتها التدريسية وبحثها العلمي وتعاونها مع القطاعات المختلفة.
تستقطب الكوادر العلمية والفنية ، وفنانة في بناء الكفاءات ومتصارحة مع نفسها متعاونة كالجسر بين طلبتها والاساتذة، تُوفر خدمات ومرافق ومختبرات ومكتبات وبيئة للمشاركة في الانشطة بكافة مستوياتها ومسمياتها ، رؤيتها دوما منصبّة على قراءة المستقبل بخطط دراسية تتناسب مع احتياجات سوق العمل المتغيرة كما هي البرامج الدراسية عندها.
اجراس التصنيف قرعت 441 مرة، فعمّ الوقار المكان وانتعش الزمان بالمكان وأزهرت عمان ورداً وريحان على جدران التعليم. 
نعم عمان الاهلية  قالت كلمتها فصمت الجميع، لأن التصنيف يليق بها ، وهي التي أراد صاحبها ومؤسسها الراحل الحاضر دوما المرحوم والمغفور له الدكتور احمد الحوراني، الذي كان الأول بتأسيس " أول جامعة خاصة في الاردن والمنطقة " رغم ان الجميع حذره بعدم المغامرة، ولكن ذلك لم يؤثر على "أبا ماهر" فكانت جامعة عمان الاهلية المنارة الاولى والمسؤولية الكبيرة .
وليتوارث هذه المسؤولية وهذا الحمل الكبير أبناء وعائلة المرحوم وعلى رأسهم الدكتور ماهر الحوراني الذي يحمل في عقله كل مواصفات رجل الاعمال الناجح المتسلح بصفات ومهارات وخبرات واخلاقيات الالتزام، فالرجل سخيّ على جامعته يعطيها ،أمين على حمل الرسالة، صادق في وعده وعهده متسلح بكل مهارات الانضباط والقيادة والمثابرة والتكيف مع المتغيرات، يتحلى بالشجاعة، ونقول انه ماهر في الانجاز لانه يدرك دوما كيف يتخذ القرار ويتخلص من المخاطر.
يحق لـ ماهر الحوراني ان يرفع رأسه عاليا ويتحسس كتفيه وينظر الى الشمس في الاعلى بتفاؤل وعزيمة واستعداد، فالرجل طافح بالطموح والشغف والرغبة في تحقيق النجاح، والدافع للوصول الى هدفه، يقرأ الواقع بعين الديك يحلل ويفكك ويربط المتغيرات بصورة تضمن المرونة والتكيف ضمن ثوابت يديرها دينامو التغيير المستمر في البيئة التي انتعشت اكثر، ولذلك فليس غريبا من جامعة عمان الاهلية ان تتفوق وترسخ جذورها وهيبتها كمؤسسة تعليمية على مستوى المؤشر العالمي .
التصنيف ليس مجرد قُطف عنب مدلى من شجرة يستطيع أي شخص أن يصل إليه ، وليس وردة مزروعة على رصيف الطريق بل مسيرة وسيرة مثابرة وتعب من ذهب ، وإرادة وإدارة .
فالنجاح أو الوصول إليه وخصوصا في مؤشر أهم تصنيف عالمي للجامعات "التايمز" ليس سِلّم يمكن تسلّقه وصعود درجاته ويدك خلف ظهرك أو في جيبك ، فقديما كانوا يقولون أن الشاي الطيب يحتاج إلى نار هادئة والحديد حتى يصبح فولاذا يحتاج إلى صهر بطعم الصبر، ولذلك فالنجاح الذي وصلت إليه عمان الاهلية قد جسّد حقيقة أن الاعمال الكبيرة لا تتم بالقوة بل بالعزيمة والاصرار والتحدي، وليس مع الاخرين بل تحدي الذات والتفوق عليها، فالشخص الذي لا يستسلم لا يمكن أبدا هزيمته .
 فماهر الحوراني والقائمين على الجامعة من مجلس أمناء ورئاسة جليلة والعاملين من إدارة وعمداء وأقسام ومعهم الطلبة والأولياء ساهموا بأن طائرة الرحلة 441 وتذكرة فيرست كلاس الجامعي الأردني قد حلّقت عاليا ومؤشرات رادارات QS  قد رصدتها ووضعتها بالصدارة أيضا ً، وهي تحلق عاليا، وهناك من يجلس في قمرة القيادة يشير بأن رحلة الطيران ليست سهلة ولكنها تصعد متجاوزة كل المطبات الهوائية لأن ببساطة كل محركاتها تعمل معا... فالخلطة السحرية هي العمل بروح الفريق الواحد فلا يوجد مكان لل one man show فهذا نتاج تعاون و تضافر جهود فريق من الاساتذة و ادارة جامعة حصيفة و هارموني رائع يعكس الحب بالعمل للجامعة التي تضمهم كعائلة واحدة.
عمان الأهلية أو عمان "الدولية " لا تبحث عن الشهرة بل عن البقاء والأثر والكتابة على صدر التاريخ  ، فبناء جامعة أصعب من بناء مصنع ويستطيع أي شخص صنع تاريخ ولكن العظماء فقط هم من يكتبوه.
وأخيرا نقول نم يا أبا ماهر قرير العين، فالجامعة خلدتك بذكراها وعطرها ونجاحاتها ، فالابناء حملوا مشعل العلم وحافظوا على الرسالة بأمانة وهم يفتحون صفحة جديدة متجددة في قاموسك الذي لم يحتوي يوما على كلمة مستحيل، ولذلك فالجامعة صنعت نجاحها بيدها لانها لا تؤمن بالحظ والظروف، ومن يؤمن بأن الفريق مثل روح ورأس حربة لا بد أن ينتصر، فالدكتور ماهر الحوراني الذي يؤمن بأن النتيجة ستكون حتمية لصالح الجامعة وبشهادة مؤشرات عالمية يرفع شعار ويمارسه دوما ، وهو عندما تريد أن تشكل فريقا فعليك ان تختار أعضاء يؤمنون بالفوز ويعملون له و يكرهون الخسارة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير