البث المباشر
خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!" الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح رغم ارتفاعها عالمياً حزب عزم يلتقي لجنة العمل النيابية النائب العرموطي يدعو لإعلان الجهاد وقطع العلاقات مع الاحتلال رفضًا لتشريع إعدام الأسر قُـــرَّة الـــعـــين ! جدل تحت القبة: المشاقبة يشيد بالصواريخ تجاه الاحتلال ورئاسة النواب توضح موقف الأردن دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ النائب مشوقة يفتح ملف “الريشة”: تساؤلات نيابية حول شبهات فساد وخلل فني في المشروع _ (وثيقة) السعود: جرائم الاحتلال في فلسطين وصمة عار على جبين العالم وصمت المجتمع الدولي شراكة في الجريمة 96.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية النائب عشا: ما يسمى “قانون إعدام الأسرى” تصعيد خطير والأردن ثابت في دعمه لفلسطين تجديد شهادات الآيزو العالمية لإدارة الجودة المتكامل لشركة المناصير للزيوت والمحروقات ‏منحة يابانية بقيمة 635,656 دولار لدعم توسيع التعليم في الطفولة المبكرة والتعليم الابتدائي بشرق عمّان الإضراب يعم الضفة الغربية رفضا لقانون إعدام الأسرى القوات المسلحة تحبط 10 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات وطائرة مسيرة قطر: اعتراض صاروخين إيرانيين وإصابة ثالث لناقلة نفط مؤجرة قيمة علامة زين التجارية تقفز 16% وتتخطى حاجز 4 مليارات دولار الملك ثابت الموقف والنهج

محمد الدباس: أحزاب بلا عقيدة.. المعارضة تحتكر الأيديولوجيا في الأردن

محمد الدباس أحزاب بلا عقيدة المعارضة تحتكر الأيديولوجيا في الأردن
الأنباط -
في مقابلة متلفزة حديثة، أشار صديقي الأمين العام لحزب المحافظين د. طلال الشرفات بما يلي:
"السبب في تأسيس حزب المحافظين هو خلو الساحة السياسية من حزب سياسي أيديولوجي قادر على مواجهة خطاب المعارضة في الشارع الأردني، وبالذات خطاب الحركة الإسلامية."
هذا التصريح الهام يكشف واحدة من أبرز إشكاليات المشهد الحزبي الأردني: غياب المرجعيات الفكرية الصلبة لدى معظم الأحزاب، مقابل حضور معارضة مؤدلجة تعرف كيف تخاطب الشارع وتُعَبّئه.

في السياسة لا وجود لفراغ. فعندما تغيب الأحزاب الأيديولوجية عن المشهد الرسمي، يملأ هذا الفراغ خصومها، لتصبح المعارضة وحدها صاحبة الخطاب العقائدي وصاحبة القدرة على التأثير.

الأيديولوجيا ليست ترفاً فكرياً، بل هي البوصلة التي تمنح الحزب هوية وشرعية أمام قواعده. فمن جمال عبد الناصر وخطابه القومي، إلى الإسلام السياسي بشعار "الإسلام هو الحل"، إلى الماركسيين المدافعين عن "الطبقات الكادحة"، وحتى الليبراليين الذين رفعوا راية الديمقراطية وحقوق الإنسان، حيث كانت الأيديولوجيا دائماً سلاحاً سياسياً حاسماً.

أما في الأردن، فإن الصورة تبدو مختلة: المعارضة وحدها ما تزال تحمل خطاباً أيديولوجياً واضحاً. فجبهة العمل الإسلامي تمثل الامتداد الأبرز للإسلاميين، بينما تحافظ بعض الأحزاب القومية واليسارية على حضور رمزي رغم ضعفها.

في الجانب الآخر، تكاد الأحزاب الموالية أو "الرسمية" تفتقر إلى أي خطاب أيديولوجي، لا بل هي أقرب إلى "مؤسسات سياسية" ترفع شعارات وطنية عامة وخططاً إقتصادية وتنموية فضفاضة، لكنها لا تقدم مشروعاً فكرياً متماسكاً يعبئ الشارع أو يواجه المعارضة فكرياً.

إن أخطر ما يواجه الحياة الحزبية في الأردن اليوم هو هذا الاختلال الحاد: معارضة مؤدلجة في مواجهة موالاة بلا عقيدة سياسية. النتيجة واضحة: الشارع يبقى أكثر استعداداً للإصغاء لمن يملك خطاباً فكرياً متماسكاً، بينما تتراجع الأحزاب الأخرى إلى الهامش بلا تأثير شعبوي حقيقي.

خلاصة القول، فإننا في الأردن بحاجة الى إصلاح حزبي حقيقي يُطلب فيه من الأحزاب الموالية أن تخرج من عباءة "الأندية السياسية" إلى فضاء الأيديولوجيا الصريحة. عليها أن تتبنى خطاباً فكرياً واضحاً يوازن خطاب المعارضة، ويمنحها شرعية في الشارع وقوة في التنافس السياسي. فبدون ذلك ستبقى هذه الأحزاب نسخ مكررة وعاجزة عن ملء الفراغ، تاركة المعارضة وحدها في ساحة التعبئة والتأثير.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير