البث المباشر
رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة!

الأنباط ليسوا كنزاً منسياً..

الأنباط ليسوا كنزاً منسياً
الأنباط -

أحمد الضرابعة

تستعد المملكة العربية السعودية لإطلاق فيلم بالتعاون مع منصة ناشيونال جيوغرافيك العالمية بعنوان: "كنوز الجزيرة العربية المنسية: مملكة الأنباط". رغم أن السعوديين مشغولون بتحقيق رؤيتهم المستقبلية 2030، إلا أنهم لم يقطعوا الصلة بالتاريخ، بل يعيدون تقديمه لتأكيد عُمقهم الحضاري، حيث تتبنى المؤسسات الرسمية في الريّاض هذا التوجه ليكون رافعةً للهوية الوطنية السعودية. تتعدد الروايات التاريخية بشأن مملكة الأنباط، حيث ينقسم الباحثون حول روايتها المنشئة، ولكن عندما يختلط التاريخ بالسياسة، فإن الموضوعية لا قيمة لها إذا تعارضت مع التوجه الرسمي الذي تتبناه الدول بشأن هوياتها وجذورها الحضارية. يحمل عنوان الفيلم السعودي طابعاً سياسياً لافتاً للانتباه، فعندما توصف مملكة الأنباط بأنها كنز من كنوز الجزيرة العربية فإن ذلك يُضعف الرواية الأردنية التي ترى بأن البتراء هي قلب المملكة النبطية، ويجعل منها امتداداً لحضارة سعودية يجري الترويج لها، وليست مركزاً حضارياً أردنياً بدأ يتوسع في الاتجاهات الأربعة. مملكة الأنباط التي وصفها وزير السياحة والآثار الأردني السابق مكرم القيسي بأنها "أول إمبراطورية عربية أردنية" لا ينبغي التعامل معها وكأنها مجرد حقبة تاريخية قديمة انقضت ولا فائدة تُرجى منها إلا في جانبي السياحة والاستعراض التاريخي، بل يجب أن يتم توظيفها ضمن مشروع وطني شامل يبرز عمق الهوية الوطنية الأردنية ويرد الاعتبار لحقوقه التراثية الأصيلة ويملأ الفراغ الناجم عن غياب الرواية الحضارية الوطنية الذي بدأت تستغله حكومات عربية لأغراض سياسية على حساب البديهيات الوطنية الأردنية التي لم تجد مكاناً لها في مساحات التعليم والثقافة والإعلام كما ينبغي، وهذا يتطلب جهوداً تكاملية من المؤسسات الرسمية الأردنية، على رأسها وزارات الثقافة والسياحة والآثار والتعليم، بالإضافة إلى الهيئة الملكية الأفلام، وهيئة تنشيط السياحة لتقديم رؤية وطنية أردنية عالمية تعيد الاعتبار للمكان والزمان الأردنيين، وتسلط الضوء على الأردن كحاضنة حضارية أصيلة، لها رموزها ومآثرها ومشروعها الثقافي الممتد
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير