البث المباشر
رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة!

واشنطن تحاصر.. والخليل تُسقط أوهام المخاتير

واشنطن تحاصر والخليل تُسقط أوهام المخاتير
الأنباط -
* فهد فايز العملة

قرار الإدارة الأميركية بمنع الوفد الفلسطيني الرسمي، برئاسة الرئيس محمود عباس، من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة الشهر المقبل، لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو قرار سياسي بامتياز. أرادت واشنطن أن تقدمه على طبق من فضة لنتنياهو وبن غفير واليمين الفاشي في إسرائيل. لكنّ المستفيدين لم يقتصروا على هؤلاء، بل شملوا أيضًا خصوم منظمة التحرير وأعداء الدولة الفلسطينية، وبعض الفلسطينيين بالهوية ممن ارتضوا أن يتحولوا إلى أبواق للإسلام السياسي أو أذرع لليسار المتأيرن والمتأخون. هؤلاء وجدوا في القرار فرصة للشماتة، فنشروا كوميديا سوداء تنفث الحقد وتبث السموم على منصات التواصل.

ولم يكتفِ بعضهم بالشماتة، بل ذهبوا إلى تبنّي أوهام استعمارية بالية؛ أعادوا إحياء أطروحة نتنياهو ومردخاي كيدار حول "حكم العشائر والمخاتير في الخليل”، في محاولة بائسة لإحياء شبح "روابط القرى” التي أسقطها أطفال الحجارة والحركة الوطنية الفلسطينية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وكأن الذاكرة قصيرة إلى هذا الحد، أو كأن الخليل التي واجهت الاحتلال بصدور أبنائها العارية يمكن أن تخضع اليوم لوصفات مصطنعة صنعها العدو.

الخليل ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل هي قلعة صمود عصيّة على الانكسار. أول من ينطق حين يُراد إسكات الصوت الفلسطيني، وآخر من يمكن أن يرفع الراية البيضاء. تاريخها شاهد على ذلك: من ساحات الانتفاضة الأولى والثانية، إلى كل محطة مواجهة كان فيها أبناؤها في الطليعة. الخليل التي دفعت أثمانًا باهظة في الدم والحصار والتشويه، لا يمكن أن تُختصر في "مخاتير” ولا أن تُحوّل إلى ساحة تجارب فاشلة.

واشنطن قد تغلق أبوابها، ونتنياهو قد يبيع أوهامه، والمتساقطون قد يصفقون على الأطلال، لكن الخليل تظل منارة تُسقط كل وهم. لقد عانت المدينة من روابط القرى والمخاتير في الماضي، لكنها دفنت تلك التجربة إلى الأبد، ولن تسمح بعودتها في ثوب جديد. من يراهن على انكسارها يجهل معدنها الأصيل، ومن يظن أن أبناءها سيتخلون عن فلسطين لا يعرف الخليل.

الخليل لا تُدار بالفتات ولا تُشترى بالأوهام. هي التي تحاسب، وهي التي تفتح "كشف الحساب” مع كل من تواطأ أو تآمر. وستظل الكلمة الفصل لأبنائها: لا راية بيضاء، ولا مكان للوهم، ولا مستقبل إلا على أرض فلسطين .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير