اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

واشنطن تحاصر.. والخليل تُسقط أوهام المخاتير

واشنطن تحاصر والخليل تُسقط أوهام المخاتير
الأنباط -
* فهد فايز العملة

قرار الإدارة الأميركية بمنع الوفد الفلسطيني الرسمي، برئاسة الرئيس محمود عباس، من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة الشهر المقبل، لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو قرار سياسي بامتياز. أرادت واشنطن أن تقدمه على طبق من فضة لنتنياهو وبن غفير واليمين الفاشي في إسرائيل. لكنّ المستفيدين لم يقتصروا على هؤلاء، بل شملوا أيضًا خصوم منظمة التحرير وأعداء الدولة الفلسطينية، وبعض الفلسطينيين بالهوية ممن ارتضوا أن يتحولوا إلى أبواق للإسلام السياسي أو أذرع لليسار المتأيرن والمتأخون. هؤلاء وجدوا في القرار فرصة للشماتة، فنشروا كوميديا سوداء تنفث الحقد وتبث السموم على منصات التواصل.

ولم يكتفِ بعضهم بالشماتة، بل ذهبوا إلى تبنّي أوهام استعمارية بالية؛ أعادوا إحياء أطروحة نتنياهو ومردخاي كيدار حول "حكم العشائر والمخاتير في الخليل”، في محاولة بائسة لإحياء شبح "روابط القرى” التي أسقطها أطفال الحجارة والحركة الوطنية الفلسطينية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وكأن الذاكرة قصيرة إلى هذا الحد، أو كأن الخليل التي واجهت الاحتلال بصدور أبنائها العارية يمكن أن تخضع اليوم لوصفات مصطنعة صنعها العدو.

الخليل ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل هي قلعة صمود عصيّة على الانكسار. أول من ينطق حين يُراد إسكات الصوت الفلسطيني، وآخر من يمكن أن يرفع الراية البيضاء. تاريخها شاهد على ذلك: من ساحات الانتفاضة الأولى والثانية، إلى كل محطة مواجهة كان فيها أبناؤها في الطليعة. الخليل التي دفعت أثمانًا باهظة في الدم والحصار والتشويه، لا يمكن أن تُختصر في "مخاتير” ولا أن تُحوّل إلى ساحة تجارب فاشلة.

واشنطن قد تغلق أبوابها، ونتنياهو قد يبيع أوهامه، والمتساقطون قد يصفقون على الأطلال، لكن الخليل تظل منارة تُسقط كل وهم. لقد عانت المدينة من روابط القرى والمخاتير في الماضي، لكنها دفنت تلك التجربة إلى الأبد، ولن تسمح بعودتها في ثوب جديد. من يراهن على انكسارها يجهل معدنها الأصيل، ومن يظن أن أبناءها سيتخلون عن فلسطين لا يعرف الخليل.

الخليل لا تُدار بالفتات ولا تُشترى بالأوهام. هي التي تحاسب، وهي التي تفتح "كشف الحساب” مع كل من تواطأ أو تآمر. وستظل الكلمة الفصل لأبنائها: لا راية بيضاء، ولا مكان للوهم، ولا مستقبل إلا على أرض فلسطين .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير