البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

واشنطن تحاصر.. والخليل تُسقط أوهام المخاتير

واشنطن تحاصر والخليل تُسقط أوهام المخاتير
الأنباط -
* فهد فايز العملة

قرار الإدارة الأميركية بمنع الوفد الفلسطيني الرسمي، برئاسة الرئيس محمود عباس، من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة الشهر المقبل، لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو قرار سياسي بامتياز. أرادت واشنطن أن تقدمه على طبق من فضة لنتنياهو وبن غفير واليمين الفاشي في إسرائيل. لكنّ المستفيدين لم يقتصروا على هؤلاء، بل شملوا أيضًا خصوم منظمة التحرير وأعداء الدولة الفلسطينية، وبعض الفلسطينيين بالهوية ممن ارتضوا أن يتحولوا إلى أبواق للإسلام السياسي أو أذرع لليسار المتأيرن والمتأخون. هؤلاء وجدوا في القرار فرصة للشماتة، فنشروا كوميديا سوداء تنفث الحقد وتبث السموم على منصات التواصل.

ولم يكتفِ بعضهم بالشماتة، بل ذهبوا إلى تبنّي أوهام استعمارية بالية؛ أعادوا إحياء أطروحة نتنياهو ومردخاي كيدار حول "حكم العشائر والمخاتير في الخليل”، في محاولة بائسة لإحياء شبح "روابط القرى” التي أسقطها أطفال الحجارة والحركة الوطنية الفلسطينية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وكأن الذاكرة قصيرة إلى هذا الحد، أو كأن الخليل التي واجهت الاحتلال بصدور أبنائها العارية يمكن أن تخضع اليوم لوصفات مصطنعة صنعها العدو.

الخليل ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل هي قلعة صمود عصيّة على الانكسار. أول من ينطق حين يُراد إسكات الصوت الفلسطيني، وآخر من يمكن أن يرفع الراية البيضاء. تاريخها شاهد على ذلك: من ساحات الانتفاضة الأولى والثانية، إلى كل محطة مواجهة كان فيها أبناؤها في الطليعة. الخليل التي دفعت أثمانًا باهظة في الدم والحصار والتشويه، لا يمكن أن تُختصر في "مخاتير” ولا أن تُحوّل إلى ساحة تجارب فاشلة.

واشنطن قد تغلق أبوابها، ونتنياهو قد يبيع أوهامه، والمتساقطون قد يصفقون على الأطلال، لكن الخليل تظل منارة تُسقط كل وهم. لقد عانت المدينة من روابط القرى والمخاتير في الماضي، لكنها دفنت تلك التجربة إلى الأبد، ولن تسمح بعودتها في ثوب جديد. من يراهن على انكسارها يجهل معدنها الأصيل، ومن يظن أن أبناءها سيتخلون عن فلسطين لا يعرف الخليل.

الخليل لا تُدار بالفتات ولا تُشترى بالأوهام. هي التي تحاسب، وهي التي تفتح "كشف الحساب” مع كل من تواطأ أو تآمر. وستظل الكلمة الفصل لأبنائها: لا راية بيضاء، ولا مكان للوهم، ولا مستقبل إلا على أرض فلسطين .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير