اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود

الأردن والسباق الرقمي: من المدارس الذكية إلى العاصمة الرقمية … العقبة

الأردن والسباق الرقمي من المدارس الذكية إلى العاصمة الرقمية … العقبة
الأنباط -
الأردن والسباق الرقمي: من المدارس الذكية إلى العاصمة الرقمية … العقبة

عماد عبدالقادر عمرو
رئيس مجلس محافظة العقبة سابقًا
رئيس لجنة البيئة البحرية والشواطئ

يشهد العالم ثورة رقمية غير مسبوقة في مجال التعليم، حيث أصبح إدماج الذكاء الاصطناعي والمناهج الرقمية ضرورة لا خيارًا. الأردن بدأ خطواته في هذا السباق، لكنه يدرك أن العالم لن ينتظر، وأن التأخر في اعتماد الرقمنة يعني فقدان الريادة الأكاديمية والمعرفية.

إدخال مساقات رقمية في المدارس الأردنية ابتداءً من العام الدراسي الحالي يمثل انتقال الأردن من التخطيط إلى التنفيذ العملي، بما يحمله من آثار تعليمية واقتصادية واجتماعية ووطنية. فقد تحول التعليم من التلقين إلى بيئة تفاعلية تحفّز الإبداع والتفكير النقدي، وتعد جيلًا قادرًا على تلبية احتياجات سوق العمل الرقمي المتنامي، مع تقليص الفجوة الرقمية بين الطلبة وتعزيز العدالة التعليمية، وتأكيد أن الاستثمار في الإنسان هو الثروة الأهم للأردن.

سمو ولي العهد شدد خلال اجتماع في الديوان الملكي قبل أسابيع على أن التحول الرقمي في التعليم جزء أصيل من الرؤية الوطنية لبناء تعليم عصري يواكب الثورة الصناعية الرابعة، بينما تعمل وزارة التربية والتعليم بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي على تدريب المعلمين وتمكين الطلبة من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئة تعليمية متطورة. لضمان استدامة هذا التحول، تبرز الحاجة إلى إنشاء مديرية متخصصة للتحول الرقمي داخل وزارة التربية والتعليم، تتولى تطوير المناهج الرقمية وتدريب الكوادر وبناء البنية التحتية التقنية، بما يحول الرقمنة من مبادرات جزئية إلى مسار وطني متكامل.

في إطار هذه الرؤية، تتقدم العقبة لتكون العاصمة الرقمية للأردن، بما تمتلكه من موقع جغرافي استراتيجي كبوابة بحرية واتصال إقليمي، وبنية اقتصادية واستثمارية قادرة على جذب الشركات التكنولوجية، فضلاً عن قدرتها على تحويل مدارسها وجامعاتها إلى مختبرات حية للتعليم الرقمي، وتحقيق أثر وطني من خلال تحولها من "منطقة اقتصادية خاصة” إلى "منطقة رقمية خاصة” يعزز مكانة الأردن في مجال المدن الذكية.

ورغم الإنجازات، تواجه الرقمنة تحديات جدية تشمل تفاوت البنية التحتية بين المدن والقرى، الكلفة المالية العالية المطلوبة، نقص تدريب المعلمين وتأهيلهم، الفجوة الرقمية بين الطلبة، غياب تشريعات واضحة، ندرة المناهج الرقمية العربية، وقلق بعض أولياء الأمور من تأثير الأجهزة على الانضباط وسلوك الطلبة. ومع ذلك، يعي معظم أولياء الأمور أن التعليم الرقمي أمر لا مفر منه، فالمتفائلون يرون فيه فرصة لمهارات المستقبل، والمتحفظون يطالبون بضمان بيئة آمنة، في حين يقبل البراغماتيون الرقمنة شرط وجود أدوات حقيقية ومتكاملة.

الطلبة الأردنيون أثبتوا قدرتهم على المنافسة عالميًا في مسابقات الروبوت والبرمجة مثل Robofest World Championship، ما يعكس أن العقول الأردنية قادرة على التميز متى ما توفرت البيئة المناسبة. إن تضافر جهود القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية والخبراء الأردنيين في الداخل والخارج هو الضمانة الحقيقية لإنجاح هذا المشروع، فالذكاء الاصطناعي في التعليم ليس مجرد نقلة تقنية، بل خيار استراتيجي لبناء جيل مسلح بالعلم والمهارات قادر على قيادة الاقتصاد الوطني في عالم سريع التحول.

اليوم، ومع دخول التعليم الأردني عصر الذكاء الاصطناعي، وبروز العقبة كعاصمة رقمية مرتقبة، يتشكل مشروع وطني جامع قادر على وضع الأردن في الصفوف المتقدمة عالميًا في مجال التعليم الرقمي والمدن الذكية، ومع رؤية ملكية ملهمة وعقول أردنية مبدعة، يمكن تحويل هذا المشروع إلى قصة نجاح وطنية تجعل الأردن منارة للعلم والإبداع والابتكار.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير