البث المباشر
الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد

الحكومات بين مطرقة كورونا وسندان التحديات الاقتصادية

الحكومات بين مطرقة كورونا وسندان التحديات الاقتصادية
الأنباط -

محمد علي الزعبي

لا يجوز لمن يقرأ المشهد الأردني أن يتناول حكوماته بسطحية، أو أن يطلق الأحكام دون تمحيصٍ أو قراءة دقيقة لمجريات الأمور التي عصفت بالعالم أجمع. فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها أنّ حكومة الدكتور عمر الرزاز، ومن بعدها حكومة الدكتور بشر الخصاونة، واجهتا ظرفاً استثنائياً لم يسبق أن مرّ على الأردن بهذا الحجم: جائحة كورونا.

كورونا لم تكن وباءً صحياً فقط، بل كانت زلزالاً مالياً واقتصادياً واجتماعياً ضرب العالم بأسره، ولم يكن الأردن بمنأى عنه. فالموازنة العامة تراجعت إيراداتها بشكل حاد نتيجة إغلاق القطاعات وتوقف عجلة الإنتاج والسياحة والتجارة، وارتفعت النفقات الطارئة في الصحة والتعليم والدعم الاجتماعي. هنا وجدت الحكومات نفسها أمام تحديات مالية غير مسبوقة، ليس بإرادتها ولا بقراراتها، بل بظروف عالمية جرفت الجميع.

لقد أرهقت كورونا موازنة حكومة الرزاز التي كانت بالكاد قد وضعت خططاً إصلاحية واعدة، وجاءت لتثقل كاهل حكومة الخصاونة التي استلمت المسؤولية في قلب الأزمة، لتواجه ذات الأعباء مضاعفة: عجز مالي متنامٍ، دين عام متصاعد، وبطالة وفقر تمددت آثارها إلى المحافظات. ومع ذلك، استطاعت الحكومة أن تحافظ على ثبات الدولة واستمرارية المؤسسات دون انهيار أو فوضى، وهو بحد ذاته إنجاز وطني كبير.

واليوم، حين يتولى دولة الدكتور جعفر حسان زمام الأمور، فإنه لا يبدأ من فراغ، بل يرث إرثاً مالياً واقتصادياً ثقيلاً، متراكماً من أثر الجائحة وما تلاها من تحديات إقليمية ودولية. ومن هنا، فإن أي تقييم موضوعي لا بد أن ينطلق من إدراك هذه السلسلة الزمنية المتصلة؛ فلا يُحمَّل رئيس وزراء جديد ما لم يكن بيده في السابق، ولا يُنتقد من واصل الليل بالنهار ليحمي الوطن من الانهيار وهو يواجه أزمة كونية.

من لا يتابع بدقة مسار الأحداث الاقتصادية والمالية عليه أن يتوخى الحذر في تلميحاته، لأن النقد بلا إدراك للتسلسل المالي والزمني يصبح ظلماً وتشويهاً لا أكثر. فالأردن كان – وما يزال – يقف على خط المواجهة مع تحديات معقدة: من كورونا، إلى اضطرابات الأسواق العالمية، إلى آثار الحروب والأزمات الإقليمية، وهو يثبت مرة بعد مرة أن صلابته مستمدة من قيادته الهاشمية وحكوماته التي، رغم الانتقاد، أدارت أصعب المراحل بأقل الخسائر الممكنة.

إن الإنصاف يقتضي القول إن حكومتي الرزاز والخصاونة شكّلتا جدار صد في مواجهة جائحة لم ترحم، واليوم تأتي حكومة جعفر حسان لتكمل المشوار في إدارة ما خلّفته تلك العاصفة. فلا مجال للتجريح ولا للمبالغة في التقييم، بل للوقوف صفاً واحداً خلف الدولة وهي تعبر حقول الألغام الاقتصادية العالمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير