البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

الحكومات بين مطرقة كورونا وسندان التحديات الاقتصادية

الحكومات بين مطرقة كورونا وسندان التحديات الاقتصادية
الأنباط -

محمد علي الزعبي

لا يجوز لمن يقرأ المشهد الأردني أن يتناول حكوماته بسطحية، أو أن يطلق الأحكام دون تمحيصٍ أو قراءة دقيقة لمجريات الأمور التي عصفت بالعالم أجمع. فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها أنّ حكومة الدكتور عمر الرزاز، ومن بعدها حكومة الدكتور بشر الخصاونة، واجهتا ظرفاً استثنائياً لم يسبق أن مرّ على الأردن بهذا الحجم: جائحة كورونا.

كورونا لم تكن وباءً صحياً فقط، بل كانت زلزالاً مالياً واقتصادياً واجتماعياً ضرب العالم بأسره، ولم يكن الأردن بمنأى عنه. فالموازنة العامة تراجعت إيراداتها بشكل حاد نتيجة إغلاق القطاعات وتوقف عجلة الإنتاج والسياحة والتجارة، وارتفعت النفقات الطارئة في الصحة والتعليم والدعم الاجتماعي. هنا وجدت الحكومات نفسها أمام تحديات مالية غير مسبوقة، ليس بإرادتها ولا بقراراتها، بل بظروف عالمية جرفت الجميع.

لقد أرهقت كورونا موازنة حكومة الرزاز التي كانت بالكاد قد وضعت خططاً إصلاحية واعدة، وجاءت لتثقل كاهل حكومة الخصاونة التي استلمت المسؤولية في قلب الأزمة، لتواجه ذات الأعباء مضاعفة: عجز مالي متنامٍ، دين عام متصاعد، وبطالة وفقر تمددت آثارها إلى المحافظات. ومع ذلك، استطاعت الحكومة أن تحافظ على ثبات الدولة واستمرارية المؤسسات دون انهيار أو فوضى، وهو بحد ذاته إنجاز وطني كبير.

واليوم، حين يتولى دولة الدكتور جعفر حسان زمام الأمور، فإنه لا يبدأ من فراغ، بل يرث إرثاً مالياً واقتصادياً ثقيلاً، متراكماً من أثر الجائحة وما تلاها من تحديات إقليمية ودولية. ومن هنا، فإن أي تقييم موضوعي لا بد أن ينطلق من إدراك هذه السلسلة الزمنية المتصلة؛ فلا يُحمَّل رئيس وزراء جديد ما لم يكن بيده في السابق، ولا يُنتقد من واصل الليل بالنهار ليحمي الوطن من الانهيار وهو يواجه أزمة كونية.

من لا يتابع بدقة مسار الأحداث الاقتصادية والمالية عليه أن يتوخى الحذر في تلميحاته، لأن النقد بلا إدراك للتسلسل المالي والزمني يصبح ظلماً وتشويهاً لا أكثر. فالأردن كان – وما يزال – يقف على خط المواجهة مع تحديات معقدة: من كورونا، إلى اضطرابات الأسواق العالمية، إلى آثار الحروب والأزمات الإقليمية، وهو يثبت مرة بعد مرة أن صلابته مستمدة من قيادته الهاشمية وحكوماته التي، رغم الانتقاد، أدارت أصعب المراحل بأقل الخسائر الممكنة.

إن الإنصاف يقتضي القول إن حكومتي الرزاز والخصاونة شكّلتا جدار صد في مواجهة جائحة لم ترحم، واليوم تأتي حكومة جعفر حسان لتكمل المشوار في إدارة ما خلّفته تلك العاصفة. فلا مجال للتجريح ولا للمبالغة في التقييم، بل للوقوف صفاً واحداً خلف الدولة وهي تعبر حقول الألغام الاقتصادية العالمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير