اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

الحكومات بين مطرقة كورونا وسندان التحديات الاقتصادية

الحكومات بين مطرقة كورونا وسندان التحديات الاقتصادية
الأنباط -

محمد علي الزعبي

لا يجوز لمن يقرأ المشهد الأردني أن يتناول حكوماته بسطحية، أو أن يطلق الأحكام دون تمحيصٍ أو قراءة دقيقة لمجريات الأمور التي عصفت بالعالم أجمع. فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها أنّ حكومة الدكتور عمر الرزاز، ومن بعدها حكومة الدكتور بشر الخصاونة، واجهتا ظرفاً استثنائياً لم يسبق أن مرّ على الأردن بهذا الحجم: جائحة كورونا.

كورونا لم تكن وباءً صحياً فقط، بل كانت زلزالاً مالياً واقتصادياً واجتماعياً ضرب العالم بأسره، ولم يكن الأردن بمنأى عنه. فالموازنة العامة تراجعت إيراداتها بشكل حاد نتيجة إغلاق القطاعات وتوقف عجلة الإنتاج والسياحة والتجارة، وارتفعت النفقات الطارئة في الصحة والتعليم والدعم الاجتماعي. هنا وجدت الحكومات نفسها أمام تحديات مالية غير مسبوقة، ليس بإرادتها ولا بقراراتها، بل بظروف عالمية جرفت الجميع.

لقد أرهقت كورونا موازنة حكومة الرزاز التي كانت بالكاد قد وضعت خططاً إصلاحية واعدة، وجاءت لتثقل كاهل حكومة الخصاونة التي استلمت المسؤولية في قلب الأزمة، لتواجه ذات الأعباء مضاعفة: عجز مالي متنامٍ، دين عام متصاعد، وبطالة وفقر تمددت آثارها إلى المحافظات. ومع ذلك، استطاعت الحكومة أن تحافظ على ثبات الدولة واستمرارية المؤسسات دون انهيار أو فوضى، وهو بحد ذاته إنجاز وطني كبير.

واليوم، حين يتولى دولة الدكتور جعفر حسان زمام الأمور، فإنه لا يبدأ من فراغ، بل يرث إرثاً مالياً واقتصادياً ثقيلاً، متراكماً من أثر الجائحة وما تلاها من تحديات إقليمية ودولية. ومن هنا، فإن أي تقييم موضوعي لا بد أن ينطلق من إدراك هذه السلسلة الزمنية المتصلة؛ فلا يُحمَّل رئيس وزراء جديد ما لم يكن بيده في السابق، ولا يُنتقد من واصل الليل بالنهار ليحمي الوطن من الانهيار وهو يواجه أزمة كونية.

من لا يتابع بدقة مسار الأحداث الاقتصادية والمالية عليه أن يتوخى الحذر في تلميحاته، لأن النقد بلا إدراك للتسلسل المالي والزمني يصبح ظلماً وتشويهاً لا أكثر. فالأردن كان – وما يزال – يقف على خط المواجهة مع تحديات معقدة: من كورونا، إلى اضطرابات الأسواق العالمية، إلى آثار الحروب والأزمات الإقليمية، وهو يثبت مرة بعد مرة أن صلابته مستمدة من قيادته الهاشمية وحكوماته التي، رغم الانتقاد، أدارت أصعب المراحل بأقل الخسائر الممكنة.

إن الإنصاف يقتضي القول إن حكومتي الرزاز والخصاونة شكّلتا جدار صد في مواجهة جائحة لم ترحم، واليوم تأتي حكومة جعفر حسان لتكمل المشوار في إدارة ما خلّفته تلك العاصفة. فلا مجال للتجريح ولا للمبالغة في التقييم، بل للوقوف صفاً واحداً خلف الدولة وهي تعبر حقول الألغام الاقتصادية العالمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير