اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود

الحكومات بين مطرقة كورونا وسندان التحديات الاقتصادية

الحكومات بين مطرقة كورونا وسندان التحديات الاقتصادية
الأنباط -

محمد علي الزعبي

لا يجوز لمن يقرأ المشهد الأردني أن يتناول حكوماته بسطحية، أو أن يطلق الأحكام دون تمحيصٍ أو قراءة دقيقة لمجريات الأمور التي عصفت بالعالم أجمع. فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها أنّ حكومة الدكتور عمر الرزاز، ومن بعدها حكومة الدكتور بشر الخصاونة، واجهتا ظرفاً استثنائياً لم يسبق أن مرّ على الأردن بهذا الحجم: جائحة كورونا.

كورونا لم تكن وباءً صحياً فقط، بل كانت زلزالاً مالياً واقتصادياً واجتماعياً ضرب العالم بأسره، ولم يكن الأردن بمنأى عنه. فالموازنة العامة تراجعت إيراداتها بشكل حاد نتيجة إغلاق القطاعات وتوقف عجلة الإنتاج والسياحة والتجارة، وارتفعت النفقات الطارئة في الصحة والتعليم والدعم الاجتماعي. هنا وجدت الحكومات نفسها أمام تحديات مالية غير مسبوقة، ليس بإرادتها ولا بقراراتها، بل بظروف عالمية جرفت الجميع.

لقد أرهقت كورونا موازنة حكومة الرزاز التي كانت بالكاد قد وضعت خططاً إصلاحية واعدة، وجاءت لتثقل كاهل حكومة الخصاونة التي استلمت المسؤولية في قلب الأزمة، لتواجه ذات الأعباء مضاعفة: عجز مالي متنامٍ، دين عام متصاعد، وبطالة وفقر تمددت آثارها إلى المحافظات. ومع ذلك، استطاعت الحكومة أن تحافظ على ثبات الدولة واستمرارية المؤسسات دون انهيار أو فوضى، وهو بحد ذاته إنجاز وطني كبير.

واليوم، حين يتولى دولة الدكتور جعفر حسان زمام الأمور، فإنه لا يبدأ من فراغ، بل يرث إرثاً مالياً واقتصادياً ثقيلاً، متراكماً من أثر الجائحة وما تلاها من تحديات إقليمية ودولية. ومن هنا، فإن أي تقييم موضوعي لا بد أن ينطلق من إدراك هذه السلسلة الزمنية المتصلة؛ فلا يُحمَّل رئيس وزراء جديد ما لم يكن بيده في السابق، ولا يُنتقد من واصل الليل بالنهار ليحمي الوطن من الانهيار وهو يواجه أزمة كونية.

من لا يتابع بدقة مسار الأحداث الاقتصادية والمالية عليه أن يتوخى الحذر في تلميحاته، لأن النقد بلا إدراك للتسلسل المالي والزمني يصبح ظلماً وتشويهاً لا أكثر. فالأردن كان – وما يزال – يقف على خط المواجهة مع تحديات معقدة: من كورونا، إلى اضطرابات الأسواق العالمية، إلى آثار الحروب والأزمات الإقليمية، وهو يثبت مرة بعد مرة أن صلابته مستمدة من قيادته الهاشمية وحكوماته التي، رغم الانتقاد، أدارت أصعب المراحل بأقل الخسائر الممكنة.

إن الإنصاف يقتضي القول إن حكومتي الرزاز والخصاونة شكّلتا جدار صد في مواجهة جائحة لم ترحم، واليوم تأتي حكومة جعفر حسان لتكمل المشوار في إدارة ما خلّفته تلك العاصفة. فلا مجال للتجريح ولا للمبالغة في التقييم، بل للوقوف صفاً واحداً خلف الدولة وهي تعبر حقول الألغام الاقتصادية العالمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير