البث المباشر
رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة!

فلسفة خدمة العلم

فلسفة خدمة العلم
الأنباط -
بقلم : ممدوح سليمان العامري
مع إعلان سمو ولي العهد، حفظه الله ورعاه، إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم، وجدت نفسي أستحضر الفلسفة العميقة التي تقف خلف هذا القرار الوطني الهام، وأعتقد أن برنامج خدمة العلم لن يكون مجرد تدريب عسكري عابر، بل سيكون مشروع وطني شامل، واستثمار حقيقي في الإنسان الأردني، وتجسيد لقيم الانتماء والمسؤولية التي نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى.
آمل أن يكون برنامج خدمة العلم وسيلة عملية لصقل شخصية الشباب الأردني، وأن تُسهم في بناء جيل صبور ومنضبط، يدرك معنى الهوية الوطنية ويحملها في وجدانه. وفي تقديري، فإن هذا البرنامج سيعيد دمج الشباب بمختلف أطياف المجتمع في بوتقة واحدة، بعيدا عن الفردية والعزلة التي فرضتها ظروف الحياة الحديثة.
لا أرى في خدمة العلم مجرد وسيلة لإعداد القوات الاحتياطية فحسب، وإن كانت هذه ميزة مهمة، بل أظن أن أهدافها أوسع وأعمق؛ فهي مدرسة وطنية تغرس في الشباب قيم الانتماء والولاء، وتدربهم على المسؤولية، وتفتح أمامهم فرصة المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن. وأرجو أن تتحول هذه التجربة إلى محطة مؤثرة في حياة كل شاب أردني، تمنحه الثقة بنفسه وتفتح له آفاقا جديدة.
أعتقد أن خدمة العلم لن تقتصر على التدريب البدني والعسكري، بل ستُثري الشباب بمحاضرات في التربية الوطنية والتاريخ والثقافة العامة والتوجيه الديني والأمني. وسيفتح لهم المجال لمعرفة أعمق بدور القوات المسلحة في حماية الوطن والتنمية، ودور الهاشميين في بناء الدولة ورعاية المقدسات. وأرى أن هذا المنهاج الشامل سيكون فرصة لتوسيع مدارك الشباب، وجعلهم أكثر وعيًا وإدراكًا للتحديات التي تحيط بوطنهم.
من وجهة نظري، لا ينجح أي برنامج وطني إلا إذا طُبّق بعدالة. لذلك فإنني أنظر بإيجابية إلى ضرورة مراعاة الحالات الخاصة، كإعفاء الابن الوحيد أو السماح بتأجيل الخدمة للطلبة والعاملين. وآمل أن تبقى هذه المرونة حاضرة دومًا، لأنها تعكس حرص الدولة على أن تكون خدمة العلم عادلة ومنصفة، وفي الوقت نفسه متدرجة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع.
في النهاية، أرى أن خدمة العلم ليست واجبًا فقط، بل فرصة للنمو الشخصي والوطني، وأعتقد أن إعداد جيل مدرَّب وواعٍ سيُسهم في تعزيز قدرة الأردن على مواجهة التحديات، وسيجعل من شبابنا ركيزة صلبة للأمن الوطني والاستقرار المجتمعي، وأرجو أن تتحول خدمة العلم إلى تجربة ملهمة في حياة شبابنا، تمنحهم الأمل والطموح، وتغرس فيهم الثقة بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة المستقبل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير