اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة

جاهة اوروبيه للبيت الأبيض ؛

جاهة اوروبيه للبيت الأبيض ؛
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
بعد لقاء القمة الذى جمع ترامب وبوتين فى الاسكا، والذى وصف بالمثمر والبناء من قبل الزعيمين، تعود أوروبا لتبحث عن دورها الجديد للمرحلة القادمة بعدما تم تغييبها من طاولة البحث التفاوضية، وأصبحت تدور بفلك الحاضنة المتلقية التي سيقتصر دورها للاطلاع على استخلاصات التوافق بالملفات الثلاثين التى تناولها على جدول الأعمال بعد وصولها من اللجان المشتركة التي كانت تعمل قبل موعد انعقاد لقاء القمة، وهى التوافقات التي ينتظر تنفيذها  قبل أكتوبر القادم على حد وصف متابعين.
 
وهذا ما يعني أن طبيعة الادوار الجيوسياسية اخذت بالتغير، كما طبيعة أدوار الأنظمة بحدودها الجغرافية وحدود نفوذها بدأت بالتبدل، الأمر الذي جعل من أوروبا تذهب للبيت الأبيض عبر جاهه سياسية من بوابة أوكرانيا التي تعتبر موقعه اقتتال الناتو وروسيا فى بيان الأمر، وذلك بحجة وقوفها مع الرئيس زلنسكي الغائب الحاضر فى معادلة التسوية السياسية لتأخذ القضايا الأمنية والعسكرية مكان البحث عن الشؤون السياسية وذلك لغايات التنفيذ، وهذا ما يتطلب من أوروبا إقراره بالخسائر الحدودية بموقعه أوكرانيا التي كانت قبل انتهاء الحرب الباردة جزء من جغرافية الاتحاد السوفيتي السابق، وهو ما أراد إظهاره الوزير سيرغي لافروف في بيان على أصدره أثناء مشاركته في أعمال القمة القطبية.
 
الرئيس ترامب الذى سيلتقى على انفراد كل من زيلنسكي وزعماء أوروبا فى البيت الأبيض اليوم عليه واجب طمأنة الرئيس الأوكراني على دوره الرئاسي القادم مقابل إنهاء مسألة تبادل الأراضي مع روسيا، كما عليه واجب آخر يتمثل باحتواء الاتحاد الأوروبي اقتصاديا مقابل الاعتراف بالدور الروسي القادم جيواستراتيجيا ودور الصين القادم جيو اقتصاديا، وهذا ما يحمل رساله فيها بلاغ ضمنى تكشف عن ماهية دور اوروبا القادم فى بيت القرار الأممي التى لن تكون مشاركه فيه فى صياغة القرار بل بتنفيذه !.
 
ولعل الجاهة الأوروبية التى يشارك فيها زعماء أوروبا الثلاث البريطاني والالماني والفرنسي إضافة لرئيسة الاتحاد تعتبر خطوه مهمه فى تثبيت مكانه اوروبا فى بيت القرار، حيث تحاول فيها هذه الجاهة من احتواء زيلنسكي اكثر من محاولتها للضغط على البيت الأبيض لوقف الحرب الدائرة في الخاصرة الشرقية لأوروبا، سيما وأن الاتحاد الأوروبي  يدرك تماما أهمية المرحلة المفصلية التي تعيشها أوروبا سياسيا واقتصاديا وحتى عسكريا فى الاتجاهين الوجاهي والمعرفي مقارنة بحجم التقدم الذى وصلت اليه روسيا عسكريا والصين اقتصاديا ومعرفيا، وهذا ما يجعلها تتمسك بالولايات المتحدة وترضى بالمكانة التى تحددها واشنطن لها فى بيت القرار، وهذا ما يجعلها تدور بالفلك الأمريكي طوعا وليس فى بيت القرار الدولي في صياغة قراره، فإن درجة التأثير باتت لا تقوم على الندية مع الولايات المتحدة بل عبر دور وظيفي محدد تقدمه لها واشنطن فى تنفيذ الجمل التنفيذية، وهذا ما يجعل من أوروبا تدخل بيت القرار الأمريكي من حديقته الخلفية.
 
على أمل أن نرى ذات الجاهة قريبا للبيت الأبيض وهى تحمل ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية بقيادة أوروبا حتى يتم الانتهاء من الملفين معا، وذلك لعودة الهدوء لأوروبا كما للشرق الاوسط الذى مازال يعانى من تدخلات إقليمية بطابع دولي تعمل على هدم مستقراته وتعيث بأجوائه السلمية منذ أكثر من 14 سنة، وهذا ما يجعلنا جميعا نقول الا يكفى الى هذا الحد فلقد سئمت مجتمعات الشرق الاوسط الصبر والتفهم ولغة القادم أجمل، و وصلت الى حد باتت خياراتها فيه تكون على اكون او لا أكون، وما يجعلها وقضاياها تستحق جاهه على غرار جاهة اليوم في البيت الأبيض.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير