البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

الحاوية المحترقة من يطفئها!!

الحاوية المحترقة من يطفئها
الأنباط -

عمر الكعابنة


من منّا لم يرَ أو يمرّ بجانب حاوية قمامة محترقة، ولم يلتفت لها أو يحاول إطفاءها، رغم الرائحة الكريهة التي تصدر عنها نتيجة القاذورات التي في داخلها؟

هذه الحاوية المحترقة تشبه إلى حدّ ما المعضلتين الحقيقتين في الأردن: "الفقر والبطالة". فعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن نسبة الفقر في الأردن لم تُعلن منذ سنوات عديدة، وما زالت محتجزة في أدراج الحكومات المغلقة، ولم تجرؤ الحكومات المتعاقبة على إعلانها. وهذا الأمر بحد ذاته يوضح أن هناك مشكلة حقيقية يجب الإشارة إليها ومعالجتها بوضوح.

أما فيما يتعلق بالبطالة، فإن نسبتها في الأردن من بين الأعلى على مستوى العالم، حتى قبل جائحة كورونا والأزمة السورية، التي ساهمت في تفاقم الوضع. ففي عام 2009، وصلت البطالة إلى 12%، بينما تجاوزت 21% في العام الماضي.

لقد ساهم الفقر والبطالة بشكل كبير في ارتفاع نسب الجريمة وتعاطي المواد المخدرة بين الشباب الأردني، ولولا جهود الجهات الأمنية لكان الوضع أسوأ بكثير. كما أدت هذه الظروف إلى زيادة نسب العنوسة، بسبب التكاليف المرتفعة للزواج مقارنة بعديد من الدول المجاورة.

والحل هنا لا يكمن في الشعارات الرنانة أو الخطط غير المنفذة والاستراتيجيات المعلبة، بل بالعمل الجاد والمباشر. الاستثمار الحقيقي في الشباب الأردني، وتمكين القطاع الخاص من خلال تخفيض الضرائب وتسهيل إجراءات الاستثمار، يمثل خطوة عملية يمكن أن تخفف من حدة هذه الأزمات.

بالإضافة إلى ذلك، يجب النظر إلى حلول اقتصادية أكثر شمولية، مثل تقنين المصاريف الحكومية وترشيد الإنفاق العام، وإعادة توجيه الفوائض المالية نحو مشاريع استثمارية تخلق فرص عمل جديدة، وتحفز النمو الاقتصادي المحلي. كما يمكن تعزيز برامج التمويل الصغيرة والمتوسطة للشباب والمبادرات الريادية، وتطوير البنية التحتية الرقمية لدعم الاقتصاد الجديد، بما يتيح توزيعاً أفضل للثروات ويقلل من الفقر والبطالة على المدى الطويل.

في النهاية، معالجة هذه الملفات تتطلب رؤية واضحة، وإرادة حقيقية من الحكومة والمجتمع المدني على حد سواء، بعيداً عن المظاهر الإعلامية فقط.

فالاستثمار في المواطن الأردني، وتمكينه اقتصادياً واجتماعياً، هو الطريق الأمثل لإطفاء "الحاويات المحترقة" التي تهدد حاضر ومستقبل الوطن، فمن يملك صنبور الماء لاطفائها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير