اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

الحاوية المحترقة من يطفئها!!

الحاوية المحترقة من يطفئها
الأنباط -

عمر الكعابنة


من منّا لم يرَ أو يمرّ بجانب حاوية قمامة محترقة، ولم يلتفت لها أو يحاول إطفاءها، رغم الرائحة الكريهة التي تصدر عنها نتيجة القاذورات التي في داخلها؟

هذه الحاوية المحترقة تشبه إلى حدّ ما المعضلتين الحقيقتين في الأردن: "الفقر والبطالة". فعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن نسبة الفقر في الأردن لم تُعلن منذ سنوات عديدة، وما زالت محتجزة في أدراج الحكومات المغلقة، ولم تجرؤ الحكومات المتعاقبة على إعلانها. وهذا الأمر بحد ذاته يوضح أن هناك مشكلة حقيقية يجب الإشارة إليها ومعالجتها بوضوح.

أما فيما يتعلق بالبطالة، فإن نسبتها في الأردن من بين الأعلى على مستوى العالم، حتى قبل جائحة كورونا والأزمة السورية، التي ساهمت في تفاقم الوضع. ففي عام 2009، وصلت البطالة إلى 12%، بينما تجاوزت 21% في العام الماضي.

لقد ساهم الفقر والبطالة بشكل كبير في ارتفاع نسب الجريمة وتعاطي المواد المخدرة بين الشباب الأردني، ولولا جهود الجهات الأمنية لكان الوضع أسوأ بكثير. كما أدت هذه الظروف إلى زيادة نسب العنوسة، بسبب التكاليف المرتفعة للزواج مقارنة بعديد من الدول المجاورة.

والحل هنا لا يكمن في الشعارات الرنانة أو الخطط غير المنفذة والاستراتيجيات المعلبة، بل بالعمل الجاد والمباشر. الاستثمار الحقيقي في الشباب الأردني، وتمكين القطاع الخاص من خلال تخفيض الضرائب وتسهيل إجراءات الاستثمار، يمثل خطوة عملية يمكن أن تخفف من حدة هذه الأزمات.

بالإضافة إلى ذلك، يجب النظر إلى حلول اقتصادية أكثر شمولية، مثل تقنين المصاريف الحكومية وترشيد الإنفاق العام، وإعادة توجيه الفوائض المالية نحو مشاريع استثمارية تخلق فرص عمل جديدة، وتحفز النمو الاقتصادي المحلي. كما يمكن تعزيز برامج التمويل الصغيرة والمتوسطة للشباب والمبادرات الريادية، وتطوير البنية التحتية الرقمية لدعم الاقتصاد الجديد، بما يتيح توزيعاً أفضل للثروات ويقلل من الفقر والبطالة على المدى الطويل.

في النهاية، معالجة هذه الملفات تتطلب رؤية واضحة، وإرادة حقيقية من الحكومة والمجتمع المدني على حد سواء، بعيداً عن المظاهر الإعلامية فقط.

فالاستثمار في المواطن الأردني، وتمكينه اقتصادياً واجتماعياً، هو الطريق الأمثل لإطفاء "الحاويات المحترقة" التي تهدد حاضر ومستقبل الوطن، فمن يملك صنبور الماء لاطفائها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير