البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

هل نستطيع مواجهة إسرائيل فعلًا؟؟

هل نستطيع مواجهة إسرائيل فعلًا
الأنباط -

حاتم النعيمات

مثّل رفض الأردن عام 2016 لصفقة القرن دلالة واضحة على قوة ديبلوماسية واختبارًا مهمًا للعلاقات الأردنية الأمريكية بعد فترة استقرار نسبي منذ معاهدة وادي عربة التي وُقعت عام 1994 بين الأردن وإسرائيل. وتبلورت القوة الديبلوماسية الأردنية أكثر عندما رفضت عمّان فكرة تهجير الفلسطينيين بشكل قاطع على لسان جلالة الملك في البيت الأبيض، ورافق ذلك تلويح من قبل وزارة الخارجية بخيار الحرب في حالة أقدمت إسرائيل على هذه الخطوة.

هذه القوة الدبلوماسية لم تأتي صدفة، بل هي نتاج خبرة سياسية أسس لها الهاشميون منذ ما قبل الثورة العربية الكبرى، وتوجت اليوم بذكاء وديناميكية الملك عبد الله الثاني وقدرته على تغيير التصورات الغربية المشوهة عن مشاكل المنطقة، وقد ظهر ذلك مكثفًا من خلال التعامل الأردني مع العدوان الإسرائيلي على غزة.

هذه القدرة الأردنية الديبلوماسية العالية تستند أيضًا إلى رواسخ عسكرية واجتماعية، فالأردن تاريخيًا يتبنّى عقيدة دفاعية عسكرية تقوم على الردع الدفاعي أكثر من الهجوم، والمعروف أن السياسة الدفاعية توفر مساحة أكبر للحركة الديبلوماسية، إذ لا يمكن أن تكون هجوميًا وتحصّل على هذا المستوى المرتفع من القبول الدولي. أما الرواسخ الإجتماعية الداعمة لهذه الديبلوماسية فتتمثل بوقوف العشيرة الأردنية بثبات خلف القيادة كإسناد قوي لديه خبرة في الدفاع عن الأرض مند مئات السنين، إضافة إلى أن العشائر الأردنية ترتبط بعلاقة متينة "باتجاهين" مع الجيش، وهذا يجعلها أحد نقاط الارتكاز في معادلة الردع الأردنية التي تدعم السياسي والدبلوماسي.


وللتوضيح، يجب أن نتحدث عن عناصر القوة والضعف في أي مواجهة عسكرية محتملة مع إسرائيل، فرغم أن الأردن يملك قوة جوية جيدة ودفاعات جوية ممتازة، إلا أنه لا يمتلك تفوقًا جوّيًا أو ترسانة صاروخية هجومية كبيرة كالتي لدى إسرائيل، لكن في المقابل فأن لديه قوة ردع معتبرة مبنية على أربعة محاور رئيسية:

أولًا، الدفاع الأرضي المعتمد على الطبوغرافيا والجغرافيا، حيث يشكل وادي الأردن والجروف الغربية مسرحًا لصد أي هجوم بري بالمدفعية والدروع وغيرها من وسائل الدفاع والتخفي. كما تشكل المسافات بين الحدود الغربية وأقاصي النقاط الحدودية باتجاه الشرق عمقًا استراتيجيًا، حيث يتراوح هذا العمق بين 250 كم في المنطقة الجنوبية و340 كم في المنطقة الشمالية، وهذا ما لا تملكه إسرائيل بالمناسبة؛ فأكبر مسافة كعمق بين الحدود الشرقية لإسرائيل والبحر الأبيض لا تتجاوز 120 كم. والعمق الاستراتيجي هذا مفيد للأردن، إذ يوفر خطوطًا وطرقًا داخلية تمنحه قدرة على التحشيد السريع والدفاع النقطي، بالإضافة إلى ميزة الاستفادة من الوقت في حال وقع هجوم.

ثانيًا، القوات الخاصة، إذ أصبح الأردن أحد أهم الدول في مجال تدريب العمليات الخاصة، وتحول مركز الملك عبدالله لتدريب العمليات الخاصة (KASOTC) في عمّان إلى مرجع عالمي في إعداد قوات قادرة على التسلل، والاستطلاع الخاص، وتعطيل مراكز الثقل خلف الخطوط. وهذا مهم في إدارة أي مواجهة مع إسرائيل.

ثالثًا: إلى جانب ذلك كله، يستند الأردن إلى شبكة تعاون عسكري وثيق مع الولايات المتحدة وأوروبا وحلفاء آخرين. فلديه اتفاقية التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، ولديه وبرنامج دائم من التدريبات والمناورات العسكرية تشارك فيها عشرات الدول جعلت القوات المسلحة الأردنية والاستخبارات في تطور دائم. ورغم الانتقادات لهذا التحالف، إلى أن نجاح الأردن في جَمع كل هذه الخيوط في ظل التغير الواضح في المواقف الدولية إزاء سلوك إسرائيل يعتبر إنجازًا مهمًا.

رابعًا: الخبرة التاريخية والذاكرة العملياتية من حروبٍ سابقة ومعارك وقعت ما بين 1948 و1967 ومعركة الكرامة 1968، دعك من المردود المعنوي لهذا التاريخ المشرّف من الانتصارات والذي يستثمر في سياق تعزيز الروح الوطنية ورفع الثقة بالقدرات.


هذا المزيج يجعل أي محاولة لفرض أمر واقع على الأردن مغامرة محفوفة بالخسائر؛ فلدينا قيادة سياسية ذكية تدرك الإمكانيات الذاتية للجيش والقوى الأمنية وتؤمن بقدرته على استغلال عناصر قوة إضافية مثل الجغرافيا الوعرة، والتاريخ المُشرِّف، والتركيبة العشائرية.

لا بد لنا أن ندرك قدراتنا وإمكانياتنا كما هي، فقد شاهدنا وتابعنا كيف حاول البعض تصغير أكتاف الأردن عسكريًا وسياسيًا على وقع إعلان نتنياهو لأحلامه في إقامة إسرائيل الكبرى، وتابعنا أن هناك من اعتبر طموحاته قدرًا لا مفر منه، وكأن الأردن دولة ضعيفة. نعم، هناك من فَرح بتصريحات نتنياهو في سبيل النكاية بالأردن ومواقفه وليس في سبيل دعوة الأردن لتطوير جاهزيته العسكرية والسياسية من باب الخوف عليه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير