البث المباشر
"تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة الدفاع المدني يتعامل مع 1282 حادثًا

صندوق الطالب الجامعي… حين تتحول الأرقام إلى أعمدة للعلم

صندوق الطالب الجامعي… حين تتحول الأرقام إلى أعمدة للعلم
الأنباط -

محمد علي الزعبي

في أمةٍ تعي أن العلم هو الحصن الأمتن، والطالب هو رأس المال الأغلى، يجيء القرار الحكومي ببيع أرقام السيارات الحكومية المميزة وتحويل عائداتها إلى صندوق دعم الطالب الجامعي خطوة تتجاوز حدود الإجراء المالي، لتصبح فعلًا وطنيًا مؤسسًا على رؤية بعيدة المدى.

إن تحويل هذه الأرقام – التي كانت مجرد رموز معدنية على مركبات – إلى موارد تموّل طموحات الشباب، هو ترجمة صريحة لفلسفة أن الاستثمار في الإنسان هو أسمى أشكال الاستثمار. فالجامعات ليست قاعات ومحاضرات فحسب، بل مصانع للقيادات، ومشاتل للأفكار، ومنصات لإطلاق الطاقات الكامنة.

صندوق دعم الطالب الجامعي ليس مجرد حساب مصرفي يوزع منحًا وقروضًا، بل هو جسر يربط بين حاضر الوطن ومستقبله، يرفع على أكتافه آمال آلاف الطلبة الذين تعترضهم الحواجز الاقتصادية، ويفتح أمامهم أبواب المعرفة دون أن تكبلهم قيود الحاجة.

بهذا القرار، تضع الحكومة لبنة جديدة في بناء منظومة تعليمية متقدمة، تنسجم مع رؤى التحديث الثلاث، وتؤكد أن التعليم ليس هامشًا في جدول الأولويات، بل محورًا تدور حوله خطط التنمية الشاملة. إنها رسالة بأن إدارة المال العام يمكن أن تكون مبتكرة، وأن كل أصل يمكن أن يتحول إلى رافعة للنهوض إذا وُضِع في المسار الصحيح.

هكذا، تتحول لوحات الأرقام المميزة من ترفٍ إداري إلى أداة تنموية، ومن زينة على سيارات رسمية إلى دعامة لصروح العلم. وهذه فلسفة دولة تعرف أن النهضة تبدأ من مقاعد الدراسة، وأن الاستثمار في العقول هو الضمانة الأبدية لأمنها وتقدمها.

فليعلم الجميع أن كل دينار يوضع في صندوق دعم الطالب الجامعي، هو رصاصة في صدر الجهل، ودرع في وجه الفقر، وبذرة في أرض النهضة. ومن اليوم، لن تبقى أرقام السيارات المميزة حكرًا على لوحات تتباهى بها المركبات، بل ستصبح أرقامًا محفورة في ذاكرة الوطن، لأنها تحولت إلى مقاعد دراسة، وشهادات تخرج، ووجوه شابة ترفع اسم الأردن عاليًا. فالتاريخ لا يخلد الأرقام الباردة… بل يخلد القرارات التي صنعت الفرق.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير