البث المباشر
بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان

غزة بين فكي الاحتلال والتهجير: الكيان يُعيد هندسة الجغرافيا والديموغرافيا بدعم أمريكي

غزة بين فكي الاحتلال والتهجير الكيان يُعيد هندسة الجغرافيا والديموغرافيا بدعم أمريكي
الأنباط - محسن الشوبكي

العملية الجارية في غزة لم تعد مجرد ردّ عسكري، بل تحوّلت إلى مشروع سياسي متكامل لإعادة صياغة القطاع وفقاً لرؤية "اليوم التالي”، حيث يسعى الكيان إلى فرض إدارة مدنية محلية ترتبط به أمنياً واقتصادياً، وتفكيك البنية المقاومة من جذورها ، مع دعم امريكي لا متناهي لحكومة الكيان المتطرف ، ما يعكس وجود توافق ضمني على برنامج احتلالي سريع، لكنه عميق الأثر.

في الميدان، تتحرك المنظومة الأمنية التابعة للاحتلال نحو الاستيلاء على الشريط الحدودي داخل غزة، بما يخلق واقعاً جغرافياً جديداً يتيح لها التحكم في حركة السكان والبضائع، ويمنحها نفوذاً دائماً في أي سيناريو مستقبلي. 

الأخطر أن العملية تترافق مع سياسات تهجير ممنهجة، تستخدم القتل والتجويع كأدوات لدفع السكان نحو النزوح القسري، في مشهد يعيد إنتاج النكبة بأساليب أكثر تعقيداً.

الدعم الأمريكي لا يقتصر على السلاح، بل يشمل غطاءً دبلوماسياً يشرعن الاحتلال ويمنع أي مساءلة دولية، تحت شعار "حق الدفاع عن النفس”. هذا الغطاء يمنح الكيان هامشاً واسعاً لتنفيذ هندسة ديموغرافية وجغرافية، دون خشية من ردع أو محاسبة، في ظل غياب إرادة دولية حقيقية.

ما يجري في غزة ليس مجرد حرب، بل إعادة تشكيل للهوية والمكان، حيث تُستخدم القوة لإعادة تعريف من يحكم، ومن يبقى، ومن يُقصى. إنها لحظة فارقة في الصراع، تُكتب فيها خرائط جديدة بالدم، وتُرسم فيها حدود النفوذ على أنقاض العدالة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير