البث المباشر
خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله

المعركة الحقيقية هي إعادة الإعمار.

المعركة الحقيقية هي إعادة الإعمار
الأنباط -

حاتم النعيمات

قبل أشهر، وعلى أثر الضغوط التي مارستها إدارة ترامب على الأردن ومصر لقبول التهجير، تقدمت الدول العربية بخطة شاملة لإعادة إعمار غزة دون إخراج الغزاويين من القطاع. وتقود مصر مهمة التخطيط العملي بصفتها الأقرب للمشهد والأكثر إلمامًا بتفاصيله. في السياق، يتحدث المصريون عن 5 سنوات لإتمام العملية بتكلفة تصل 53 مليار دولار. والتكلفة هنا قريبة من تقديرات الأمم المتحدة مع فارق جوهري يتمثل في مدة التنفيذ؛ إذ قدّر تقرير IRDNA المشترك بين الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي الكلفة الإجمالية بـ 53.2 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

إن حجم الضرر الهائل في الإنسان أولُا وعلاقته مع فكرة الصمود والتصدي والبقاء وفي البنية التحتية المادية ثانيًا يفضح جوهر الاستراتيجية الإسرائيلية في هذه الحرب؛ فلو كان مقاتلو حماس منتشرين في كل متر مربع من القطاع، لما لجأت إسرائيل إلى استهداف البنية التحتية بهذا الكثافة الهائلة، وهذا دليل على أن الهدف الأساسي (المكسب الاستراتيجي) للعدوان هو تعطيل الحياة في غزة لأطول فترة ممكنة، وليس هزيمة حماس وتحرير الرهائن كما يدّعي نتنياهو.

البعض يظن أن إعادة الإعمار قضية ثانوية يمكن حلها بسهولة (حتى الخطة العربية المصرية لن تكون سهلة بالمناسبة)، لكن هذا تصور خاطئ، فإعادة الإعمار هي معضلة ما بعد العدوان التي "أوجدتها" إسرائيل وهي الارتكاز الأهم للخطاب الأمريكي والورقة الضاغطة على الفلسطينيين والعرب. لذلك فتحقيق النصر من عدمه منوط بترتيبات هذا الملف، وليس في أي شيء آخر. الحقيقة أن إعادة الإعمار ستكون العامل الحاسم ليس فقط بالنسبة لغزة، بل للقضية الفلسطينية كاملة ولاستقرار في المنطقة بأسرها.

قرار حماس بخوض الحرب افتقد إلى التخطيط والاستشراف المستقبلي (دعونا نتفق على ذلك)، ولو كانت هناك رؤية استراتيجية واضحة، لما تم اتخاذ هذه الخطوة المعزولة عن سياق الوضع الفلسطيني والداخلي الإسرائيلي والعربي والعالمي، ولو توفر أدنى شعور بالمسؤولية لدى قادة حماس، لتوقفوا فورًا عن "فت" المكاسب السياسية في حضن نتنياهو، فمن الصعب الاستمرار في التمثيل أن ما يحدث هو مواجهة وحرب بين طرفين، فلا أحد يستطيع أن ينفق اليوم أن الأمور كالتالي: طرف يتظاهر بأنه ند بشكل مريب وأتحدث عن حماس هنا، وطرف مجرم يساعد الطرف الأول على التظاهُر لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية وأتحدث عن إسرائيل هنا.

ملف إعادة الإعمار سيكون نقطة ضعف للفلسطينيين والعرب، فالمجتمع الدولي سيحاول فرض شروطه، بحكم أن الإجراءات تحتاج لتعاون دولي واسع، وهذا ما قد يفتح الباب أمام معادلات وتسويات جديدة لا تراعي المصالح الفلسطينية والعربية.


برأيي أن على مصر والأردن الشروع في عمل جدي يتمثل في أبعاد ما تبقى من حماس عن إدارة غزة، فالفشل في إدارة الحرب أصبح حقيقة، وكذلك الفشل في إدارة المفاوضات. دعك من أن الحركة فقدت مصادر الدعم، وخسرت جزء كبير من شعبيتها داخل فلسطين. وهذا يعني أن على العرب جميعًا أن ينتقلوا من دور الوسيط إلى دور المشتبك الفعلي، المرحلة مفصلية ودقيقة وتاريخية ولا مجال للانتظار أكثر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير