اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"سند" يتيح الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة فور إعلانها مكافحة المخدرات تتعامل مع 121 قضية كريستال بينها 38 قضية اتجار وترويج مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الطوال والطواهي والمجالي 86 عقد عمل جماعي خلال ثلاثة أعوام استفاد منها أكثر من 460 ألف عامل وعاملة طالب رامي طالب العوايشه الف مبروك التخرج البقعة يتعاقد مع البرازيلي كايو هنريكي نادي السلط يتعاقد مع المدافع جعفر الدحلة لـ3 مواسم المدرب الأردني يفرض حضوره على مقاعد أندية المحترفين الأمير مرعد يلتقي وزراء ومعنيين لبحث أسباب تعثر تطبيق كودة متطلبات البناء للأشخاص ذوي الإعاقة الموت وظلاله: قراءة في مجموعة "قد يكون وهما" للقاصة حنان باشا جماليات التلاشي في ديوان «كزهر اللوز أو أبعد» مصفاة البترول تحقق 62.1 مليون دينار أرباحا صافية في النصف الأول من 2026 لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم المقدوني "دي جي أحمد" الثلاثاء المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية وزير العدل يستقبل نظيره الفلسطيني ويؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين المياه: إطلاق الخدمات الاستشارية لمشروع "تحسين كفاءة قطاع المياه (JWSEP)" الباشا عبدالوهاب النوايسة… حين تبقى سيرة الرجال أكبر من الغياب شركة الخليج للإعلام تطلق موقع «المشهد اليوم» الالكتروني من العقبة لجنة سياسات الرقمنة والتكنولوجيا في الاقتصادي والاجتماعي تستعرض خطة عملها افتتاح دورة قادة الكتائب والتفتيشات العسكرية في كلية القيادة والأركان الملكية الأردنية

أحمد الضرابعة يكتب: ما وراء سياسة التجويع الإسرائيلية

أحمد الضرابعة يكتب ما وراء سياسة التجويع الإسرائيلية
الأنباط -
أحمد الضرابعة

سياسة التجويع التي تنفّذها إسرائيل في قطاع غزة تسعى من خلالها إلى تحقيق هدفين، أولهما: تقزيم الطموح الوطني الفلسطيني عبر تحويل النضال من أجل التحرر إلى صراع يومي من أجل البقاء، وثانيهما: تفكيك الحاضنة الاجتماعية للمقاومة في غزة ودفع الفلسطينيين فيها للتفكير بالنجاة الفردية لا الجماعية، وهو ما تعمل عليه من من خلال منع دخول المساعدات التي ترسلها الدول إلى القطاع، والاستهداف العشوائي لمنتظريها عند مراكز توزيعها في حال السماح بإدخالها، وهذا يُمهّد لتطبيق مخطط التهجير لتصفية القضية الفلسطينية، وهي بذلك توجه رسائل مستقبلية مكتوبة بالدم والرصاص للجيل الفلسطيني الذي سيكبر وذاكرته الجمعية تحمل صور المآسي التي عايشها في صغره.

التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر لعام 2023، هي الأكبر في تاريخ القضية الفلسطينية، وربما يكون وقف الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة هو أكثر ما يتمناه سكانها في الوقت الحالي، ولكن من الناحية الاستراتيجية، إن لم تُفضي هذه التضحيات إلى نتائج سياسية تلبي الحقوق الوطنية للفلسطينيين والتي اعترفت بها قرارات الشرعية الدولية، فإنها ستكون مجرد فصلاً دموياً إضافياً في سجل النكبات العربية التي لا تنتهي، وهذا سيكون له ارتداداته السلبية على سيكولوجيا الإنسان الفلسطيني والعربي؛ فالإخقاق المتكرر في ترجمة التضحيات إلى مكاسب سياسية تحقق المشروع الوطني الفلسطيني سيراكم الإحباط ويعمّق الشعور باللا جدوى، ويعيد إنتاج الهزيمة التي سيتذوقها الجيل Z: (مصطلح يشير إلى الأفراد الذين ولدوا بين منتصف التسعينيات ومنتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين حوالي 1997-2012) مرة أخرى، ولكن بوعي متشظٍ وتغطية إعلامية حديثة ومباشرة، وهو ما يعني تأثيراً أعمق

أما أخيراً، لا يمكن اختزال تفسير كل ما حدث منذ قرابة عامين على الساحتين الفلسطينية والإقليمية بـ "اعتداء المقاومة على إسرائيل في 7 أكتوبر"؛ لأن ذلك تبسيطاً مخلاً للتاريخ، واستدارة مقصودة عن سياق طويل من الظلم والاستعمار والاستفزازات المتراكمة. وما من شعب على وجه هذه البسيطة قد يتسامح مع احتلال أراضيه، أو يقبل الالتزام بفلسفة العقلانية التي نكثر من الحديث عنها حين ننظر للأزمات من الأعلى

على الهامش، خصصت هذا المقال للحديث عن سياسة التجويع التي تنفّذها إسرائيل في قطاع غزة، ولا أدري كيف تشعّبت في هذه السطور إلى كل هذه الأفكار. ربما لأن التجويع ليس مجرد نقص في الغذاء، وإنما أداة لإعادة ترتيب الوعي، وتفكيك الحواضن الوطنية، وخلق جيل يحمل الهزيمة في ذاكرته قبل أن يحمل السلاح
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير