البث المباشر
بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان

أحمد الضرابعة يكتب: ما وراء سياسة التجويع الإسرائيلية

أحمد الضرابعة يكتب ما وراء سياسة التجويع الإسرائيلية
الأنباط -
أحمد الضرابعة

سياسة التجويع التي تنفّذها إسرائيل في قطاع غزة تسعى من خلالها إلى تحقيق هدفين، أولهما: تقزيم الطموح الوطني الفلسطيني عبر تحويل النضال من أجل التحرر إلى صراع يومي من أجل البقاء، وثانيهما: تفكيك الحاضنة الاجتماعية للمقاومة في غزة ودفع الفلسطينيين فيها للتفكير بالنجاة الفردية لا الجماعية، وهو ما تعمل عليه من من خلال منع دخول المساعدات التي ترسلها الدول إلى القطاع، والاستهداف العشوائي لمنتظريها عند مراكز توزيعها في حال السماح بإدخالها، وهذا يُمهّد لتطبيق مخطط التهجير لتصفية القضية الفلسطينية، وهي بذلك توجه رسائل مستقبلية مكتوبة بالدم والرصاص للجيل الفلسطيني الذي سيكبر وذاكرته الجمعية تحمل صور المآسي التي عايشها في صغره.

التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر لعام 2023، هي الأكبر في تاريخ القضية الفلسطينية، وربما يكون وقف الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة هو أكثر ما يتمناه سكانها في الوقت الحالي، ولكن من الناحية الاستراتيجية، إن لم تُفضي هذه التضحيات إلى نتائج سياسية تلبي الحقوق الوطنية للفلسطينيين والتي اعترفت بها قرارات الشرعية الدولية، فإنها ستكون مجرد فصلاً دموياً إضافياً في سجل النكبات العربية التي لا تنتهي، وهذا سيكون له ارتداداته السلبية على سيكولوجيا الإنسان الفلسطيني والعربي؛ فالإخقاق المتكرر في ترجمة التضحيات إلى مكاسب سياسية تحقق المشروع الوطني الفلسطيني سيراكم الإحباط ويعمّق الشعور باللا جدوى، ويعيد إنتاج الهزيمة التي سيتذوقها الجيل Z: (مصطلح يشير إلى الأفراد الذين ولدوا بين منتصف التسعينيات ومنتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين حوالي 1997-2012) مرة أخرى، ولكن بوعي متشظٍ وتغطية إعلامية حديثة ومباشرة، وهو ما يعني تأثيراً أعمق

أما أخيراً، لا يمكن اختزال تفسير كل ما حدث منذ قرابة عامين على الساحتين الفلسطينية والإقليمية بـ "اعتداء المقاومة على إسرائيل في 7 أكتوبر"؛ لأن ذلك تبسيطاً مخلاً للتاريخ، واستدارة مقصودة عن سياق طويل من الظلم والاستعمار والاستفزازات المتراكمة. وما من شعب على وجه هذه البسيطة قد يتسامح مع احتلال أراضيه، أو يقبل الالتزام بفلسفة العقلانية التي نكثر من الحديث عنها حين ننظر للأزمات من الأعلى

على الهامش، خصصت هذا المقال للحديث عن سياسة التجويع التي تنفّذها إسرائيل في قطاع غزة، ولا أدري كيف تشعّبت في هذه السطور إلى كل هذه الأفكار. ربما لأن التجويع ليس مجرد نقص في الغذاء، وإنما أداة لإعادة ترتيب الوعي، وتفكيك الحواضن الوطنية، وخلق جيل يحمل الهزيمة في ذاكرته قبل أن يحمل السلاح
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير