البث المباشر
ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري

واشنطن، حماس، وحرب التوقيتات الخفية

واشنطن، حماس، وحرب التوقيتات الخفية
الأنباط -
قرار واشنطن بسحب مفاوضيها من الدوحة، احتجاجًا على رد حركة حماس بشأن الهدنة في غزة، لم يكن مجرد تعبير عن خيبة أمل، بل خطوة مدروسة تحمل في طياتها رسائل متعددة تتجاوز الضغط المباشر على طرف دون غيره. كل طرف يتراقص على حافة الهاوية، محاولًا تعظيم نفوذه واستثمار كل ورقة متاحة في واقع يتغير بسرعة.

الخطوة الأميركية تشي بأسلوب ضغط واضح، يستهدف دفع حماس نحو مرونة أكبر في شروطها، خصوصًا في ظل تصاعد الضغط الدولي والإقليمي. الرسالة هنا لا تحتمل الغموض: الطريق المسدود لن يدوم، والبدائل قد تكون أكثر تكلفة وأشد وقعًا. وفي الوقت نفسه، تشكل هذه الخطوة أداة لتقليل الخسائر السياسية على المستوى الداخلي والخارجي لكل من واشنطن وتل أبيب، إذ تُستخدم للمناورة أمام موجة الانتقادات بشأن الكارثة الإنسانية والمجاعة في غزة، ويتم تصوير "تعنت حماس” كعائق أمام الحل، مما يمنح الكيان فرصة إضافية للتحرك دون تحمل كامل المسؤولية.

كما أن الرسالة الأميركية تصل بصوت مرتفع إلى الداخل الصهيوني ، في محاولة لطمأنة شارع غاضب يطالب بإنهاء الحرب وإعادة الأسرى، مشيرة إلى التزام واشنطن بالمضي قدمًا في هذا المسار، ومُلقيًة باللوم على الطرف المقابل عند كل تعثر.

ومع ذلك، لا يخلو المشهد من مفارقات لافتة، كتوصيف الكيان لرد حماس بأنه "إيجابي”، مما يعكس إما تباينًا داخل مراكز القرار أو محاولة متعمّدة لإبقاء بصيص أمل في استئناف الحوار ،  أما "الخيارات الأخرى” التي تلوّح بها واشنطن لإطلاق الأسرى، فتتراوح بين تعزيز الضغط على الوسطاء، وفرض إجراءات عقابية إضافية، وصولًا إلى تلميحات بإمكانية التصعيد العسكري.

السيناريوهات المقبلة تبقى غامضة، لكنها تدور في فلك التوازن المرهف. فقد نرى عودة حذرة إلى طاولة المفاوضات، بعد فترة من التجميد التكتيكي والتنازلات المحدودة، تحت ضغط الواقع الإنساني والتدخلات الدولية. أو نشهد تصعيدًا عسكريًا محدودًا، خصوصًا في رفح، لإحداث تغييرات ميدانية تُرغم حماس على تعديل مواقفها. لكن الاحتمال الأخطر يبقى في استمرار الجمود، الذي من شأنه أن يُفاقم المأساة الإنسانية ويفتح الباب أمام تصعيد إقليمي لا تُحمد عواقبه.

في نهاية المطاف، كل خطوة تُتخذ في هذه الأزمة ليست مجرد ردة فعل، بل مناورة استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل خريطة النفوذ في غزة .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير