اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"المناطق الحرة والتنموية": تلفريك عجلون من أكثر المواقع السياحية استقطابا للزوار الأردن يحقق قفزة نوعية في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2026 ويتقدم إلى المرتبة التاسعة عربيًا فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي يعود إلى أرض الوطن بعد إنجاز مهمتة الإنسانية في فنزويلا ‏"جائزة الشارقة للاتصال الحكومي" تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في مستقبل الاتصال المياه تحصد جائزة الإدارة المؤسسية للطاقة لعام 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رئيس مجلس محافظة معان يزور بلدية الشراه لبحث الأولويات التنموية والخدمية " البيت العربي يواصل فعاليات مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي في مكتبات أمانة عمان." سمو ولي العهد يعزي سمو الشيخ تميم والشعب القطري الشقيق بوفاة سمو الشيخ حمد بن خليفة المياه : بناء 6 آلاف مؤشر أداء لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر على غير عادتها... كرة القدم تنصف الكبار...في المونديال... برعاية وزير الشباب.. عمّان الأهلية تستضيف البطولة الوطنية الأردنية للروبوتات متتبعة الخط (NLFRC 2026) الخرابشة: قرب توقيع اتفاقيتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر أعشاش برسم البيع "حين يصمت الضمير... هل يكفي العقل لإنقاذ الإنسان؟" الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول شقيقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية تجيز لشركة فيليب موريس تسويق منتجات ZYN بصفتها بدائل معدلة المخاطر قطر تعلن الحداد العام لمدة 4 أيام إثر وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مصدر لـ"الأنباط": تسييل 5 آلاف دينار من كفالة "تكسي إف" لمخالفة التسعيرة المعتمدة حسان: الحكومة مستمرة بالتعاون مع النواب وتتطلع لإقرار 6 مشاريع قوانين قطر: إصابة 3 أشخاص بينهم طفل جراء سقوط شظايا صاروخية

أرباح السوشال.. تهديد للوظائف التقليدية أم مرحلة مؤقتة؟

أرباح السوشال تهديد للوظائف التقليدية أم مرحلة مؤقتة
الأنباط -

 

الرجبي: لا توجد مؤشرات حقيقية على أن المنصات ستعتمد نموذج راتب شهري ثابت

البشير: تطور أدوات منصات التواصل الاجتماعي ساهم في خلق مصدر دخل حقيقي

الدهون: الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر دخل يخلق مخاطر نفسية

 

الأنباط – آية شرف الدين

 

في عصر الرقمنة المتسارع، باتت وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من مجرد منصات ترفيه وتواصل، إذ تحولت إلى مصدر دخل للآلاف حول العالم، وفرضت نفسها كبديل محتمل عن الوظائف التقليدية، خاصة لدى فئة الشباب والمراهقين.

هذا التحول أثار جدلاً واسعًا حول استقرار هذا النمط من الدخل، ومدى تأثيره على سوق العمل والتعليم والهوية الاجتماعية، بل وحتى على الصحة النفسية.

فهل أصبحت "السوشال ميديا" فعلاً تهدد الوظائف التقليدية؟ أم أنها مجرد مرحلة مؤقتة من الانبهار الرقمي؟

 

مصدر دخل غير مضمون

ويرى د. محمود الرجبي، أستاذ الإعلام الرقمي في جامعة الشرق الأوسط، في حديثه لـ"الأنباط"، أنه لا يمكن القول إن جني الأرباح من وسائل التواصل الاجتماعي يغني كليًا عن الوظائف التقليدية، رغم أنها باتت تشكل مصدر دخل مهمًا لبعض المؤثرين، مشيرًا إلى أن نسبة من ينجحون في التحول إلى مؤثرين يحققون دخلاً كبيرًا هي نسبة ضئيلة جدًا وتعتمد على عوامل غير واضحة، تحكمها خوارزميات المنصات، والتي يمكن أن تتغير في أي لحظة.

ولفت الرجبي إلى أن جمهور المنصات الرقمية "ملول" ويفتقر للولاء الثابت، ما يعني أن المؤثر يمكن أن يفقد ملايين المتابعين أو حتى حسابه بالكامل في لحظة، خاصة إن خالف سردية المنصات الكبرى أو تطرق لقضايا حساسة مثل القضية الفلسطينية، التي لا تحظى بتعاطف كافٍ من الغرب، بحسب تعبيره.

ويؤكد الرجبي أن غياب نموذج "الراتب الشهري الثابت" لدى المنصات الرقمية، واعتمادها على الحوافز المرتبطة بالمشاهدات والتفاعل، يجعل الدخل غير مستقر. ويضيف أن بعض المنصات مثل "يوتيوب" و"تيك توك" أطلقت برامج تمويل، لكنها تظل مشروطة وغير كافية للاعتماد عليها كدخل شهري مستدام.

 

ترويج للمحتوى التافه

وحول المعايير الأخلاقية للمحتوى المنتشر على المنصات، يرى الرجبي أن الخوارزميات تروّج غالبًا للمحتوى الترفيهي أو المثير للجدل، على حساب المحتوى العميق والملتزم بالقيم الأخلاقية، ما يمنح صورة غير حقيقية عن أولويات المجتمع. ودعا إلى ضغط جماعي عربي ودولي لإجبار هذه المنصات على تعديل خوارزمياتها لصالح المحتوى الهادف.

وأشار إلى حالات مبالغة في الاستفادة المادية من المنصات، مثل مؤثر أردني حصل على غرفة نوم بقيمة 9 آلاف دينار مجانًا، ورفض استلامها قبل حصوله على غرفة مماثلة لصديق ومبلغ مالي، واصفًا ذلك بـ"المفارقة الرقمية العجيبة".

 

اقتصاد الظل

من جانبه، وصف المحلل الاقتصادي محمد البشير أرباح المؤثرين بأنها جزء من "اقتصاد الظل"، غير المسجل رسميًا، مما يصعب قياسه بدقة. وأكد أن تطور أدوات التواصل ساهم في خلق مصادر دخل حقيقية لبعض المستخدمين، لكنه لم يؤثر فعليًا على الاقتصاد العام الذي لا يزال يرزح تحت ضغوط الفقر والبطالة.

ويرى البشير أن هذا النوع من الدخل لا يوفر الاستقرار المالي المطلوب، ويصلح فقط كمرحلة مؤقتة أو مكملة للوظيفة، خاصة للشباب غير المرتبطين بمسؤوليات مالية.

في ختام حديثه، شدد الرجبي على أن تحقيق دخل كبير من المنصات الرقمية ليس مستحيلًا، لكنه صعب ويتطلب عملًا شاقًا واستثمارًا في الإعلانات ومتابعة دقيقة للخوارزميات.

ودعا الشباب إلى التركيز على الأعمال الواقعية وعدم الاعتماد فقط على الانتشار الرقمي، قائلاً: "عندما تهب الريح، اغتنمها.. لكن لا تنتظرها طويلاً."

 

آثار نفسية واجتماعية

من جهته، حذر المرشد النفسي والتربوي محمد عيد الدهون، من أن ترك الدراسة أو العمل التقليدي لصالح السوشال ميديا يحمل مخاطر عديدة على الشباب، أبرزها ضعف التحصيل العلمي، وغياب المهارات التي تؤهلهم لوظائف مستقرة في المستقبل.

كما نبه الدهون إلى آثار نفسية محتملة مثل القلق من عدم الاستقرار المالي، العزلة، الإرهاق، المقارنة السلبية، وفقدان الهوية، مؤكدًا أن هذه الحالة تتطلب خطة مالية مدروسة، وشبكة دعم نفسي واجتماعي متينة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير