اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟

تحولات استراتيجية من الجو: تقليص مشاريع التمدد الإقليمي في الشرق الأوسط

تحولات استراتيجية من الجو تقليص مشاريع التمدد الإقليمي في الشرق الأوسط
الأنباط -
محسن الشوبكي 
شهد شهر حزيران 2025 تصعيدًا جويًا لافتًا في الشرق الأوسط، أعاد رسم حدود النفوذ الإقليمي عبر ضربات دقيقة استهدفت مشاريع توسّعية متشابكة. لم تكن المواجهة بين الكيان وإيران مجرد صراع تقليدي، بل جزءًا من معادلة أوسع طالت مشروعين إقليميين بارزين: التمدد الإيراني والانتشار التركي في المشرق العربي.

في إيران، أسفرت سلسلة من الغارات الصهيونية عن تعطيل جزئي لمسار البرنامج النووي، حيث استهدفت منشآت في نطنز وأصفهان وفوردو، مع تسجيل غياب لافت لبعض القيادات المؤثرة في الحرس الثوري. هذه العمليات، التي نُفذت بدقة وبأسلوب يعكس تفوقًا استخباراتيًا وتقنيًا، كشفت عن ثغرات في منظومة الدفاع الجوي الداخلي، وأظهرت هشاشة نسبية في البنية العسكرية الإيرانية أمام ضربات متطورة ذات طابع رمزي وعسكري في آن واحد.

في سوريا، طالت الضربات الجوية مواقع قيد التحضير لانتشار تركي مستقبلي، أبرزها قواعد تيفور ومطار حماة. ورغم محدودية الضربات من الناحية العملياتية، فإن تأثيرها السياسي دفع أنقرة نحو خيار التهدئة والتفاوض، ما انعكس عمليًا بانكماش مشروع الانتشار التركي في هذه الساحة، على الأقل في المدى القريب.

الداخل السوري شهد انسحابًا للجيش من محافظة السويداء، وتحوّلًا في إدارة الأمن نحو الفصائل المحلية، في سياق تفاهمات مرنة تحت الضغط العسكري المتصاعد. هذا التحول عزز من فكرة أن القرارات السيادية لم تعد تُحسم فقط ضمن الأطر التقليدية، بل باتت تتأثر بمنظومة ضغوط جوية تتجاوز قدرة الأطراف المحلية على الاحتواء الفوري.

أما في لبنان، فبرز أسلوب الضغط الذكي الذي اعتمد على استهداف انتقائي لمواقع تابعة لحزب الله، ضمن استراتيجية تقوم على مراكمة التهديد دون الوصول إلى مواجهة شاملة. هذا النمط ساهم في تقليص الحراك الإقليمي لمحور المقاومة، مع إبقائه في حالة دفاعية مرهونة بالسياق الأمني المتغير.

المشهد العام يكشف عن انتقال في أدوات إعادة تشكيل النفوذ، حيث تم تقليص مشاريع التوسع دون اللجوء إلى مواجهات برّية أو إسقاط أنظمة. التحرك كان من طرف واحد، اعتمد على تفوق جوي ومعلومات استخباراتية دقيقة، ما أفرز واقعًا جديدًا: أن سيادة الدول في الشرق الأوسط أصبحت قابلة للتعديل من الجو، وأن المشاريع غير المحصّنة سياسيًا وتقنيًا تبقى عرضة للتراجع أمام استراتيجيات تستهدف البنية الرمزية قبل العسكرية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير