اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات

تحولات استراتيجية من الجو: تقليص مشاريع التمدد الإقليمي في الشرق الأوسط

تحولات استراتيجية من الجو تقليص مشاريع التمدد الإقليمي في الشرق الأوسط
الأنباط -
محسن الشوبكي 
شهد شهر حزيران 2025 تصعيدًا جويًا لافتًا في الشرق الأوسط، أعاد رسم حدود النفوذ الإقليمي عبر ضربات دقيقة استهدفت مشاريع توسّعية متشابكة. لم تكن المواجهة بين الكيان وإيران مجرد صراع تقليدي، بل جزءًا من معادلة أوسع طالت مشروعين إقليميين بارزين: التمدد الإيراني والانتشار التركي في المشرق العربي.

في إيران، أسفرت سلسلة من الغارات الصهيونية عن تعطيل جزئي لمسار البرنامج النووي، حيث استهدفت منشآت في نطنز وأصفهان وفوردو، مع تسجيل غياب لافت لبعض القيادات المؤثرة في الحرس الثوري. هذه العمليات، التي نُفذت بدقة وبأسلوب يعكس تفوقًا استخباراتيًا وتقنيًا، كشفت عن ثغرات في منظومة الدفاع الجوي الداخلي، وأظهرت هشاشة نسبية في البنية العسكرية الإيرانية أمام ضربات متطورة ذات طابع رمزي وعسكري في آن واحد.

في سوريا، طالت الضربات الجوية مواقع قيد التحضير لانتشار تركي مستقبلي، أبرزها قواعد تيفور ومطار حماة. ورغم محدودية الضربات من الناحية العملياتية، فإن تأثيرها السياسي دفع أنقرة نحو خيار التهدئة والتفاوض، ما انعكس عمليًا بانكماش مشروع الانتشار التركي في هذه الساحة، على الأقل في المدى القريب.

الداخل السوري شهد انسحابًا للجيش من محافظة السويداء، وتحوّلًا في إدارة الأمن نحو الفصائل المحلية، في سياق تفاهمات مرنة تحت الضغط العسكري المتصاعد. هذا التحول عزز من فكرة أن القرارات السيادية لم تعد تُحسم فقط ضمن الأطر التقليدية، بل باتت تتأثر بمنظومة ضغوط جوية تتجاوز قدرة الأطراف المحلية على الاحتواء الفوري.

أما في لبنان، فبرز أسلوب الضغط الذكي الذي اعتمد على استهداف انتقائي لمواقع تابعة لحزب الله، ضمن استراتيجية تقوم على مراكمة التهديد دون الوصول إلى مواجهة شاملة. هذا النمط ساهم في تقليص الحراك الإقليمي لمحور المقاومة، مع إبقائه في حالة دفاعية مرهونة بالسياق الأمني المتغير.

المشهد العام يكشف عن انتقال في أدوات إعادة تشكيل النفوذ، حيث تم تقليص مشاريع التوسع دون اللجوء إلى مواجهات برّية أو إسقاط أنظمة. التحرك كان من طرف واحد، اعتمد على تفوق جوي ومعلومات استخباراتية دقيقة، ما أفرز واقعًا جديدًا: أن سيادة الدول في الشرق الأوسط أصبحت قابلة للتعديل من الجو، وأن المشاريع غير المحصّنة سياسيًا وتقنيًا تبقى عرضة للتراجع أمام استراتيجيات تستهدف البنية الرمزية قبل العسكرية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير