البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

تحولات استراتيجية من الجو: تقليص مشاريع التمدد الإقليمي في الشرق الأوسط

تحولات استراتيجية من الجو تقليص مشاريع التمدد الإقليمي في الشرق الأوسط
الأنباط -
محسن الشوبكي 
شهد شهر حزيران 2025 تصعيدًا جويًا لافتًا في الشرق الأوسط، أعاد رسم حدود النفوذ الإقليمي عبر ضربات دقيقة استهدفت مشاريع توسّعية متشابكة. لم تكن المواجهة بين الكيان وإيران مجرد صراع تقليدي، بل جزءًا من معادلة أوسع طالت مشروعين إقليميين بارزين: التمدد الإيراني والانتشار التركي في المشرق العربي.

في إيران، أسفرت سلسلة من الغارات الصهيونية عن تعطيل جزئي لمسار البرنامج النووي، حيث استهدفت منشآت في نطنز وأصفهان وفوردو، مع تسجيل غياب لافت لبعض القيادات المؤثرة في الحرس الثوري. هذه العمليات، التي نُفذت بدقة وبأسلوب يعكس تفوقًا استخباراتيًا وتقنيًا، كشفت عن ثغرات في منظومة الدفاع الجوي الداخلي، وأظهرت هشاشة نسبية في البنية العسكرية الإيرانية أمام ضربات متطورة ذات طابع رمزي وعسكري في آن واحد.

في سوريا، طالت الضربات الجوية مواقع قيد التحضير لانتشار تركي مستقبلي، أبرزها قواعد تيفور ومطار حماة. ورغم محدودية الضربات من الناحية العملياتية، فإن تأثيرها السياسي دفع أنقرة نحو خيار التهدئة والتفاوض، ما انعكس عمليًا بانكماش مشروع الانتشار التركي في هذه الساحة، على الأقل في المدى القريب.

الداخل السوري شهد انسحابًا للجيش من محافظة السويداء، وتحوّلًا في إدارة الأمن نحو الفصائل المحلية، في سياق تفاهمات مرنة تحت الضغط العسكري المتصاعد. هذا التحول عزز من فكرة أن القرارات السيادية لم تعد تُحسم فقط ضمن الأطر التقليدية، بل باتت تتأثر بمنظومة ضغوط جوية تتجاوز قدرة الأطراف المحلية على الاحتواء الفوري.

أما في لبنان، فبرز أسلوب الضغط الذكي الذي اعتمد على استهداف انتقائي لمواقع تابعة لحزب الله، ضمن استراتيجية تقوم على مراكمة التهديد دون الوصول إلى مواجهة شاملة. هذا النمط ساهم في تقليص الحراك الإقليمي لمحور المقاومة، مع إبقائه في حالة دفاعية مرهونة بالسياق الأمني المتغير.

المشهد العام يكشف عن انتقال في أدوات إعادة تشكيل النفوذ، حيث تم تقليص مشاريع التوسع دون اللجوء إلى مواجهات برّية أو إسقاط أنظمة. التحرك كان من طرف واحد، اعتمد على تفوق جوي ومعلومات استخباراتية دقيقة، ما أفرز واقعًا جديدًا: أن سيادة الدول في الشرق الأوسط أصبحت قابلة للتعديل من الجو، وأن المشاريع غير المحصّنة سياسيًا وتقنيًا تبقى عرضة للتراجع أمام استراتيجيات تستهدف البنية الرمزية قبل العسكرية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير