اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة

تحولات استراتيجية من الجو: تقليص مشاريع التمدد الإقليمي في الشرق الأوسط

تحولات استراتيجية من الجو تقليص مشاريع التمدد الإقليمي في الشرق الأوسط
الأنباط -
محسن الشوبكي 
شهد شهر حزيران 2025 تصعيدًا جويًا لافتًا في الشرق الأوسط، أعاد رسم حدود النفوذ الإقليمي عبر ضربات دقيقة استهدفت مشاريع توسّعية متشابكة. لم تكن المواجهة بين الكيان وإيران مجرد صراع تقليدي، بل جزءًا من معادلة أوسع طالت مشروعين إقليميين بارزين: التمدد الإيراني والانتشار التركي في المشرق العربي.

في إيران، أسفرت سلسلة من الغارات الصهيونية عن تعطيل جزئي لمسار البرنامج النووي، حيث استهدفت منشآت في نطنز وأصفهان وفوردو، مع تسجيل غياب لافت لبعض القيادات المؤثرة في الحرس الثوري. هذه العمليات، التي نُفذت بدقة وبأسلوب يعكس تفوقًا استخباراتيًا وتقنيًا، كشفت عن ثغرات في منظومة الدفاع الجوي الداخلي، وأظهرت هشاشة نسبية في البنية العسكرية الإيرانية أمام ضربات متطورة ذات طابع رمزي وعسكري في آن واحد.

في سوريا، طالت الضربات الجوية مواقع قيد التحضير لانتشار تركي مستقبلي، أبرزها قواعد تيفور ومطار حماة. ورغم محدودية الضربات من الناحية العملياتية، فإن تأثيرها السياسي دفع أنقرة نحو خيار التهدئة والتفاوض، ما انعكس عمليًا بانكماش مشروع الانتشار التركي في هذه الساحة، على الأقل في المدى القريب.

الداخل السوري شهد انسحابًا للجيش من محافظة السويداء، وتحوّلًا في إدارة الأمن نحو الفصائل المحلية، في سياق تفاهمات مرنة تحت الضغط العسكري المتصاعد. هذا التحول عزز من فكرة أن القرارات السيادية لم تعد تُحسم فقط ضمن الأطر التقليدية، بل باتت تتأثر بمنظومة ضغوط جوية تتجاوز قدرة الأطراف المحلية على الاحتواء الفوري.

أما في لبنان، فبرز أسلوب الضغط الذكي الذي اعتمد على استهداف انتقائي لمواقع تابعة لحزب الله، ضمن استراتيجية تقوم على مراكمة التهديد دون الوصول إلى مواجهة شاملة. هذا النمط ساهم في تقليص الحراك الإقليمي لمحور المقاومة، مع إبقائه في حالة دفاعية مرهونة بالسياق الأمني المتغير.

المشهد العام يكشف عن انتقال في أدوات إعادة تشكيل النفوذ، حيث تم تقليص مشاريع التوسع دون اللجوء إلى مواجهات برّية أو إسقاط أنظمة. التحرك كان من طرف واحد، اعتمد على تفوق جوي ومعلومات استخباراتية دقيقة، ما أفرز واقعًا جديدًا: أن سيادة الدول في الشرق الأوسط أصبحت قابلة للتعديل من الجو، وأن المشاريع غير المحصّنة سياسيًا وتقنيًا تبقى عرضة للتراجع أمام استراتيجيات تستهدف البنية الرمزية قبل العسكرية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير