اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي

تحولات استراتيجية من الجو: تقليص مشاريع التمدد الإقليمي في الشرق الأوسط

تحولات استراتيجية من الجو تقليص مشاريع التمدد الإقليمي في الشرق الأوسط
الأنباط -
محسن الشوبكي 
شهد شهر حزيران 2025 تصعيدًا جويًا لافتًا في الشرق الأوسط، أعاد رسم حدود النفوذ الإقليمي عبر ضربات دقيقة استهدفت مشاريع توسّعية متشابكة. لم تكن المواجهة بين الكيان وإيران مجرد صراع تقليدي، بل جزءًا من معادلة أوسع طالت مشروعين إقليميين بارزين: التمدد الإيراني والانتشار التركي في المشرق العربي.

في إيران، أسفرت سلسلة من الغارات الصهيونية عن تعطيل جزئي لمسار البرنامج النووي، حيث استهدفت منشآت في نطنز وأصفهان وفوردو، مع تسجيل غياب لافت لبعض القيادات المؤثرة في الحرس الثوري. هذه العمليات، التي نُفذت بدقة وبأسلوب يعكس تفوقًا استخباراتيًا وتقنيًا، كشفت عن ثغرات في منظومة الدفاع الجوي الداخلي، وأظهرت هشاشة نسبية في البنية العسكرية الإيرانية أمام ضربات متطورة ذات طابع رمزي وعسكري في آن واحد.

في سوريا، طالت الضربات الجوية مواقع قيد التحضير لانتشار تركي مستقبلي، أبرزها قواعد تيفور ومطار حماة. ورغم محدودية الضربات من الناحية العملياتية، فإن تأثيرها السياسي دفع أنقرة نحو خيار التهدئة والتفاوض، ما انعكس عمليًا بانكماش مشروع الانتشار التركي في هذه الساحة، على الأقل في المدى القريب.

الداخل السوري شهد انسحابًا للجيش من محافظة السويداء، وتحوّلًا في إدارة الأمن نحو الفصائل المحلية، في سياق تفاهمات مرنة تحت الضغط العسكري المتصاعد. هذا التحول عزز من فكرة أن القرارات السيادية لم تعد تُحسم فقط ضمن الأطر التقليدية، بل باتت تتأثر بمنظومة ضغوط جوية تتجاوز قدرة الأطراف المحلية على الاحتواء الفوري.

أما في لبنان، فبرز أسلوب الضغط الذكي الذي اعتمد على استهداف انتقائي لمواقع تابعة لحزب الله، ضمن استراتيجية تقوم على مراكمة التهديد دون الوصول إلى مواجهة شاملة. هذا النمط ساهم في تقليص الحراك الإقليمي لمحور المقاومة، مع إبقائه في حالة دفاعية مرهونة بالسياق الأمني المتغير.

المشهد العام يكشف عن انتقال في أدوات إعادة تشكيل النفوذ، حيث تم تقليص مشاريع التوسع دون اللجوء إلى مواجهات برّية أو إسقاط أنظمة. التحرك كان من طرف واحد، اعتمد على تفوق جوي ومعلومات استخباراتية دقيقة، ما أفرز واقعًا جديدًا: أن سيادة الدول في الشرق الأوسط أصبحت قابلة للتعديل من الجو، وأن المشاريع غير المحصّنة سياسيًا وتقنيًا تبقى عرضة للتراجع أمام استراتيجيات تستهدف البنية الرمزية قبل العسكرية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير