اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي

النزاهة في البحث العلمي: الركيزة الأساسية التي لا يمكن التفريط بها

النزاهة في البحث العلمي الركيزة الأساسية التي لا يمكن التفريط بها
الأنباط -
أ. د. اخليف الطراونة :
تُعد النزاهة في البحث العلمي أحدى أعمدة التنمية المستدامة وأساس التنافس الأكاديمي الحقيقي، وهي تعكس في الوقت ذاته مصداقية الجامعات ومكانتها في الساحة الدولية. ومع ذلك، يظل تحقيق النزاهة في البحث العلمي من أكبر التحديات التي تواجه الجامعات ومؤسسات البحث في مختلف أنحاء العالم، ولاسيما في الأردن، حيث تتزايد الضغوط للنشر والترقية والحصول على تمويل الأبحاث، ما قد يفتح الباب أمام بعض الانزلاقات الأخلاقية.

إن النزاهة في البحث العلمي لا تقتصر على تجنب الغش والانتحال، بل تمثل ثقافة وممارسة متكاملة تتضمن الأمانة الفكرية، والشفافية في جميع مراحل البحث، واحترام حقوق الملكية الفكرية، والإفصاح عن تضارب المصالح، والالتزام بالنشر المسؤول. ومن هنا، فإن على الباحثين والمؤسسات العلمية الالتزام بسياسات واضحة في إدارة البيانات وحمايتها ومشاركتها وفق ضوابط مهنية وأخلاقية.

وقد حددت مؤسسات دولية مثل اليونسكو، والأكاديمية الأوروبية للعلوم (ALLEA)، واللجنة الدولية للنزاهة البحثية، مؤشرات واضحة لتعزيز النزاهة في البحث العلمي، تشمل:

1ـ وضع سياسات مكتوبة وواضحة للنزاهة الأكاديمية داخل المؤسسات البحثية، مع تفعيل لجان مختصة لحماية هذه القيم.

2ـ تطبيق برامج تدريب إلزامية للباحثين وطلبة الدراسات العليا حول النزاهة البحثية وأخلاقيات النشر.

3ـ توفير آليات فعّالة للكشف عن الانتحال وسوء السلوك البحثي باستخدام البرمجيات المتخصصة ومراجعات الأقران الداخلية.

4ـ تشجيع مشاركة البيانات والمنهجيات بشكل علني (Open Data, Open Methods) لتعزيز الشفافية، مع الحفاظ على سرية البيانات عند الحاجة.

5ـ الإفصاح الكامل عن أي تضارب محتمل للمصالح خلال جميع مراحل البحث والنشر.

6ـ الالتزام بالنشر في المجلات التي تتبع معايير لجنة أخلاقيات النشر (COPE) لضمان الشفافية والنزاهة في عمليات التحكيم العلمي.

لقد أصبح تبني هذه المؤشرات ضرورة ملحّة لضمان جودة الأبحاث ومصداقيتها، وحماية سمعة المؤسسات الأكاديمية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأخلاقية المرتبطة بضغوط النشر والحصول على الألقاب الأكاديمية أحيانًا على حساب الجودة والأصالة.

وفي هذا السياق، فإن المجتمع الأكاديمي الأردني مدعو اليوم إلى مراجعة سياساته البحثية، وتطوير استراتيجيات واضحة لتعزيز النزاهة في البحث العلمي، وذلك من خلال:

* إنشاء وحدات متخصصة بالنزاهة البحثية لمراقبة عمليات البحث والنشر، وتقديم الإرشاد والتدريب المستمر.

* تضمين مقررات النزاهة البحثية وأخلاقيات النشر ضمن برامج الدراسات العليا للباحثين الجدد.

* تشجيع تسجيل الأبحاث السريرية والتجريبية مسبقًا لتعزيز الشفافية.

* اعتماد برامج الكشف عن الانتحال كإجراء إلزامي قبل إرسال الأبحاث للنشر.

* إصدار تقارير سنوية شفافة توضح مؤشرات النزاهة والإجراءات المتخذة ضد الممارسات غير الأخلاقية.

إن بناء ثقافة النزاهة البحثية في الجامعات الأردنية سيعزز من مصداقية البحث العلمي، وسيجعل مخرجاته أكثر قدرة على خدمة التنمية الوطنية، بما يتيح لمؤسساتنا الأكاديمية المنافسة بثقة واقتدار في الساحة العلمية العالمية.

وفي الختام، إن الطريق نحو تعزيز النزاهة البحثية يتطلب وعيًا مؤسسيًا وثقافة فردية، إلى جانب إجراءات عملية مستدامة، وهو الطريق الذي يضمن بقاء الجامعات مراكز حقيقية للعلم، وركائز أساسية لمستقبل الوطن. ــ الراي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير