اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الغرايبة وشحادة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان

النزاهة في البحث العلمي: الركيزة الأساسية التي لا يمكن التفريط بها

النزاهة في البحث العلمي الركيزة الأساسية التي لا يمكن التفريط بها
الأنباط -
أ. د. اخليف الطراونة :
تُعد النزاهة في البحث العلمي أحدى أعمدة التنمية المستدامة وأساس التنافس الأكاديمي الحقيقي، وهي تعكس في الوقت ذاته مصداقية الجامعات ومكانتها في الساحة الدولية. ومع ذلك، يظل تحقيق النزاهة في البحث العلمي من أكبر التحديات التي تواجه الجامعات ومؤسسات البحث في مختلف أنحاء العالم، ولاسيما في الأردن، حيث تتزايد الضغوط للنشر والترقية والحصول على تمويل الأبحاث، ما قد يفتح الباب أمام بعض الانزلاقات الأخلاقية.

إن النزاهة في البحث العلمي لا تقتصر على تجنب الغش والانتحال، بل تمثل ثقافة وممارسة متكاملة تتضمن الأمانة الفكرية، والشفافية في جميع مراحل البحث، واحترام حقوق الملكية الفكرية، والإفصاح عن تضارب المصالح، والالتزام بالنشر المسؤول. ومن هنا، فإن على الباحثين والمؤسسات العلمية الالتزام بسياسات واضحة في إدارة البيانات وحمايتها ومشاركتها وفق ضوابط مهنية وأخلاقية.

وقد حددت مؤسسات دولية مثل اليونسكو، والأكاديمية الأوروبية للعلوم (ALLEA)، واللجنة الدولية للنزاهة البحثية، مؤشرات واضحة لتعزيز النزاهة في البحث العلمي، تشمل:

1ـ وضع سياسات مكتوبة وواضحة للنزاهة الأكاديمية داخل المؤسسات البحثية، مع تفعيل لجان مختصة لحماية هذه القيم.

2ـ تطبيق برامج تدريب إلزامية للباحثين وطلبة الدراسات العليا حول النزاهة البحثية وأخلاقيات النشر.

3ـ توفير آليات فعّالة للكشف عن الانتحال وسوء السلوك البحثي باستخدام البرمجيات المتخصصة ومراجعات الأقران الداخلية.

4ـ تشجيع مشاركة البيانات والمنهجيات بشكل علني (Open Data, Open Methods) لتعزيز الشفافية، مع الحفاظ على سرية البيانات عند الحاجة.

5ـ الإفصاح الكامل عن أي تضارب محتمل للمصالح خلال جميع مراحل البحث والنشر.

6ـ الالتزام بالنشر في المجلات التي تتبع معايير لجنة أخلاقيات النشر (COPE) لضمان الشفافية والنزاهة في عمليات التحكيم العلمي.

لقد أصبح تبني هذه المؤشرات ضرورة ملحّة لضمان جودة الأبحاث ومصداقيتها، وحماية سمعة المؤسسات الأكاديمية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأخلاقية المرتبطة بضغوط النشر والحصول على الألقاب الأكاديمية أحيانًا على حساب الجودة والأصالة.

وفي هذا السياق، فإن المجتمع الأكاديمي الأردني مدعو اليوم إلى مراجعة سياساته البحثية، وتطوير استراتيجيات واضحة لتعزيز النزاهة في البحث العلمي، وذلك من خلال:

* إنشاء وحدات متخصصة بالنزاهة البحثية لمراقبة عمليات البحث والنشر، وتقديم الإرشاد والتدريب المستمر.

* تضمين مقررات النزاهة البحثية وأخلاقيات النشر ضمن برامج الدراسات العليا للباحثين الجدد.

* تشجيع تسجيل الأبحاث السريرية والتجريبية مسبقًا لتعزيز الشفافية.

* اعتماد برامج الكشف عن الانتحال كإجراء إلزامي قبل إرسال الأبحاث للنشر.

* إصدار تقارير سنوية شفافة توضح مؤشرات النزاهة والإجراءات المتخذة ضد الممارسات غير الأخلاقية.

إن بناء ثقافة النزاهة البحثية في الجامعات الأردنية سيعزز من مصداقية البحث العلمي، وسيجعل مخرجاته أكثر قدرة على خدمة التنمية الوطنية، بما يتيح لمؤسساتنا الأكاديمية المنافسة بثقة واقتدار في الساحة العلمية العالمية.

وفي الختام، إن الطريق نحو تعزيز النزاهة البحثية يتطلب وعيًا مؤسسيًا وثقافة فردية، إلى جانب إجراءات عملية مستدامة، وهو الطريق الذي يضمن بقاء الجامعات مراكز حقيقية للعلم، وركائز أساسية لمستقبل الوطن. ــ الراي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير