البث المباشر
"ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم"

النزاهة في البحث العلمي: الركيزة الأساسية التي لا يمكن التفريط بها

النزاهة في البحث العلمي الركيزة الأساسية التي لا يمكن التفريط بها
الأنباط -
أ. د. اخليف الطراونة :
تُعد النزاهة في البحث العلمي أحدى أعمدة التنمية المستدامة وأساس التنافس الأكاديمي الحقيقي، وهي تعكس في الوقت ذاته مصداقية الجامعات ومكانتها في الساحة الدولية. ومع ذلك، يظل تحقيق النزاهة في البحث العلمي من أكبر التحديات التي تواجه الجامعات ومؤسسات البحث في مختلف أنحاء العالم، ولاسيما في الأردن، حيث تتزايد الضغوط للنشر والترقية والحصول على تمويل الأبحاث، ما قد يفتح الباب أمام بعض الانزلاقات الأخلاقية.

إن النزاهة في البحث العلمي لا تقتصر على تجنب الغش والانتحال، بل تمثل ثقافة وممارسة متكاملة تتضمن الأمانة الفكرية، والشفافية في جميع مراحل البحث، واحترام حقوق الملكية الفكرية، والإفصاح عن تضارب المصالح، والالتزام بالنشر المسؤول. ومن هنا، فإن على الباحثين والمؤسسات العلمية الالتزام بسياسات واضحة في إدارة البيانات وحمايتها ومشاركتها وفق ضوابط مهنية وأخلاقية.

وقد حددت مؤسسات دولية مثل اليونسكو، والأكاديمية الأوروبية للعلوم (ALLEA)، واللجنة الدولية للنزاهة البحثية، مؤشرات واضحة لتعزيز النزاهة في البحث العلمي، تشمل:

1ـ وضع سياسات مكتوبة وواضحة للنزاهة الأكاديمية داخل المؤسسات البحثية، مع تفعيل لجان مختصة لحماية هذه القيم.

2ـ تطبيق برامج تدريب إلزامية للباحثين وطلبة الدراسات العليا حول النزاهة البحثية وأخلاقيات النشر.

3ـ توفير آليات فعّالة للكشف عن الانتحال وسوء السلوك البحثي باستخدام البرمجيات المتخصصة ومراجعات الأقران الداخلية.

4ـ تشجيع مشاركة البيانات والمنهجيات بشكل علني (Open Data, Open Methods) لتعزيز الشفافية، مع الحفاظ على سرية البيانات عند الحاجة.

5ـ الإفصاح الكامل عن أي تضارب محتمل للمصالح خلال جميع مراحل البحث والنشر.

6ـ الالتزام بالنشر في المجلات التي تتبع معايير لجنة أخلاقيات النشر (COPE) لضمان الشفافية والنزاهة في عمليات التحكيم العلمي.

لقد أصبح تبني هذه المؤشرات ضرورة ملحّة لضمان جودة الأبحاث ومصداقيتها، وحماية سمعة المؤسسات الأكاديمية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأخلاقية المرتبطة بضغوط النشر والحصول على الألقاب الأكاديمية أحيانًا على حساب الجودة والأصالة.

وفي هذا السياق، فإن المجتمع الأكاديمي الأردني مدعو اليوم إلى مراجعة سياساته البحثية، وتطوير استراتيجيات واضحة لتعزيز النزاهة في البحث العلمي، وذلك من خلال:

* إنشاء وحدات متخصصة بالنزاهة البحثية لمراقبة عمليات البحث والنشر، وتقديم الإرشاد والتدريب المستمر.

* تضمين مقررات النزاهة البحثية وأخلاقيات النشر ضمن برامج الدراسات العليا للباحثين الجدد.

* تشجيع تسجيل الأبحاث السريرية والتجريبية مسبقًا لتعزيز الشفافية.

* اعتماد برامج الكشف عن الانتحال كإجراء إلزامي قبل إرسال الأبحاث للنشر.

* إصدار تقارير سنوية شفافة توضح مؤشرات النزاهة والإجراءات المتخذة ضد الممارسات غير الأخلاقية.

إن بناء ثقافة النزاهة البحثية في الجامعات الأردنية سيعزز من مصداقية البحث العلمي، وسيجعل مخرجاته أكثر قدرة على خدمة التنمية الوطنية، بما يتيح لمؤسساتنا الأكاديمية المنافسة بثقة واقتدار في الساحة العلمية العالمية.

وفي الختام، إن الطريق نحو تعزيز النزاهة البحثية يتطلب وعيًا مؤسسيًا وثقافة فردية، إلى جانب إجراءات عملية مستدامة، وهو الطريق الذي يضمن بقاء الجامعات مراكز حقيقية للعلم، وركائز أساسية لمستقبل الوطن. ــ الراي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير