البث المباشر
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء

كنت الفوضى،، وهذا اعترافي

كنت الفوضى،، وهذا اعترافي
الأنباط -

خليل النظامي

كانت شخصيتي فوضوية،، فوضى في الفكرة، وفوضى في المشاعر، وفوضى في التوقيت،،،

وكانت الروح تشبه غرفة صحفي أفلاطوني،، أوراقه مبعثرة، وعناوينه لم تكتمل، وقهوته باردة، وعيناه منهكتان من السهر، ومطفأة سجائر متعفنة تلتف حول عنقه،، لكن خلف هذا الركام، كانت تولد كل يوم يقظة ومعرفة وعلم،،،،

في الفوضى كنت أعيش الحرية بكل تفاصيلها، حرية أن تقول ما تشاء، كيفما تشاء، وقت ما تشاء، بلا قيد ولا مرجعية،،،

لكن الحرية وحدها لا تصنع الحقيقة، ولا تحمي القيم، ولا تبني المستقبل،،،

ومع كل تجربة مريرة، ومع كل خيبة جديدة، كنت أعيد تشكيل شخصيتي قطعة قطعة، كفنان يرمم جدارية رومانية قديمة بحذر ومحبة،،،،

ثم جاء بالأمس القرار،،،
أن تمحى الفوضى، لا بالتنكر لها، بل بفهمها،، وأن يكتب فصل جديد لا في الظلام، بل بنور الإدراك والعمق،،،

فبدأت بالتخلي عن العشوائية، ولبست رداء النظام، وأصبحت كل فكرة تخضع للتمحيص، وكل موقف يوزن بالمعرفة، وكل قول ينقح بالمسؤولية،،،

لم تعد اللحظة هي الحاكم الناهي، بل الرؤية، ولم يعد الانفعال هو المحرك بل التحليل،، ولم يعد السكون ضعفا بل حكمة،،

وتعلمت أن الترفع عن الصغائر ليس ضعفا، بل رفعة، وأن الانشغال بالمواقف الصغيرة يبدد الطاقة، ويهدر العمر في معارك لا تليق بي،،،

لم أعد ألتفت لكل من يحاول جري إلى مستنقع الجدل، أو يحاصرني بالتفاهة، فكلمتي اليوم أثمن من أن تقال في غير موضعها، ووقتي أكرم من أن يهدر على ما لا يثمر،،،

ولم أعد أبحث عن الصخب، بل عن التأثير، ولم أعد ألاحق كل ضوء، بل أصبحت أنير طريقي بنفسي، ولم أعد أكتب لأدعي الناس، بل لأحدث أثرا فيهم ولتبقى كلمتي بعدي شاهدة على التحول،،،

هذه ليست نهايتي، بل بدايتي،،،

شخصية تمحو ما سبق، لا لأنها تتنكر له، بل لأنها نضجت، ولأنها اليوم تدرك أن الصحفي الحقيقي لا يربك القارئ بصخبه، بل ينير له الطريق بهدوئه، وأن الكاتب الحق لا يصرخ في وجه العالم، بل يحاوره ويحتويه ويفهمه،،

انتهت شخصيتي الفوضوية…
وبدأ صوتي الحقيقي،،،
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير