اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة

كنت الفوضى،، وهذا اعترافي

كنت الفوضى،، وهذا اعترافي
الأنباط -

خليل النظامي

كانت شخصيتي فوضوية،، فوضى في الفكرة، وفوضى في المشاعر، وفوضى في التوقيت،،،

وكانت الروح تشبه غرفة صحفي أفلاطوني،، أوراقه مبعثرة، وعناوينه لم تكتمل، وقهوته باردة، وعيناه منهكتان من السهر، ومطفأة سجائر متعفنة تلتف حول عنقه،، لكن خلف هذا الركام، كانت تولد كل يوم يقظة ومعرفة وعلم،،،،

في الفوضى كنت أعيش الحرية بكل تفاصيلها، حرية أن تقول ما تشاء، كيفما تشاء، وقت ما تشاء، بلا قيد ولا مرجعية،،،

لكن الحرية وحدها لا تصنع الحقيقة، ولا تحمي القيم، ولا تبني المستقبل،،،

ومع كل تجربة مريرة، ومع كل خيبة جديدة، كنت أعيد تشكيل شخصيتي قطعة قطعة، كفنان يرمم جدارية رومانية قديمة بحذر ومحبة،،،،

ثم جاء بالأمس القرار،،،
أن تمحى الفوضى، لا بالتنكر لها، بل بفهمها،، وأن يكتب فصل جديد لا في الظلام، بل بنور الإدراك والعمق،،،

فبدأت بالتخلي عن العشوائية، ولبست رداء النظام، وأصبحت كل فكرة تخضع للتمحيص، وكل موقف يوزن بالمعرفة، وكل قول ينقح بالمسؤولية،،،

لم تعد اللحظة هي الحاكم الناهي، بل الرؤية، ولم يعد الانفعال هو المحرك بل التحليل،، ولم يعد السكون ضعفا بل حكمة،،

وتعلمت أن الترفع عن الصغائر ليس ضعفا، بل رفعة، وأن الانشغال بالمواقف الصغيرة يبدد الطاقة، ويهدر العمر في معارك لا تليق بي،،،

لم أعد ألتفت لكل من يحاول جري إلى مستنقع الجدل، أو يحاصرني بالتفاهة، فكلمتي اليوم أثمن من أن تقال في غير موضعها، ووقتي أكرم من أن يهدر على ما لا يثمر،،،

ولم أعد أبحث عن الصخب، بل عن التأثير، ولم أعد ألاحق كل ضوء، بل أصبحت أنير طريقي بنفسي، ولم أعد أكتب لأدعي الناس، بل لأحدث أثرا فيهم ولتبقى كلمتي بعدي شاهدة على التحول،،،

هذه ليست نهايتي، بل بدايتي،،،

شخصية تمحو ما سبق، لا لأنها تتنكر له، بل لأنها نضجت، ولأنها اليوم تدرك أن الصحفي الحقيقي لا يربك القارئ بصخبه، بل ينير له الطريق بهدوئه، وأن الكاتب الحق لا يصرخ في وجه العالم، بل يحاوره ويحتويه ويفهمه،،

انتهت شخصيتي الفوضوية…
وبدأ صوتي الحقيقي،،،
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير