اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سانا: انفجار بموقع للجيش السوري جنوب حلب عادات يومية تزيد خطر الجلطات بعد منتصف الليل .. دماغك لا يعمل بالطريقة نفسها بعضها شائع .. 5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة ليس صدفة .. لماذا يرتدي الجراحون الأخضر في غرفة العمليات؟ الأردن وبنما يوقعان مذكرة تفاهم للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية رمزي المعايطة .. مبارك صيادها طبيب أسنان أردني.. تسجيل أول ظهور لـ "سمكة الشيطان" في البحر الأحمر تفجيرات إسرائيلية ليلية تهز المنصوري بجنوب لبنان لجنة فلسطين في نقابة الصحفيين تستنكر اقتحامات المسجد الأقصى ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي تقدمه للأردن مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً للكريستال خلال تعاملها مع ١١٩ قضية في الأسبوع الثامن من الحملة الفيصلي يضرب البقعة برباعية ويتصدر دوري المحترفين انطلاق دورة تدريبية في تحليل البيانات والتحول الرقمي في وزارة الشباب. إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة عرض مسرحي أردني لذوي الإعاقة بدار الأوبرا المصرية السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها 12 مليون جنيه إسترليني سنويا .. تكلفة تأمين الحماية الخاصة للأمير هاري وزوجته "الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م

هل يخطئ جهازك العصبي في تفسير الألم؟ اليكم الإجابة

هل يخطئ جهازك العصبي في تفسير الألم اليكم الإجابة
الأنباط -

الألم المزمن ليس دائمًا نتيجة إصابة واضحة أو مرض عضوي محدد. في كثير من الحالات، يتحوّل إلى معاناة يومية تُثقل كاهل المريض نفسيًا وجسديًا، وتؤثر على علاقاته ونمط حياته، وقد تجرّه إلى اضطرابات نفسية مثل القلق والأرق والاكتئاب.

 

ومع أن بعض الآلام ترتبط بمشكلات طبية معروفة، إلا أن ملايين الأشخاص حول العالم يشكون من آلام مستمرة لا يمكن تفسيرها بالفحوصات التقليدية.

هذا النوع من الألم دفع العلماء إلى التعمق في فهم ما يُعرف بـ"الألم الناتج عن اللدونة العصبية" (Neuroplastic Pain)، وهو نوع من الألم لا يحدث نتيجة خلل في الأنسجة أو أعضاء الجسم، بل بسبب تغيّرات في الطريقة التي يعالج بها الدماغ إشارات الألم. وتكمن المشكلة هنا في أن الدماغ، الذي يمتلك قدرة مذهلة على إعادة تنظيم مساراته العصبية — وهي ما يُعرف بـ"اللدونة العصبية" — قد يُعيد تشكيل هذه المسارات بطريقة خاطئة، فيُصبح أكثر حساسية للألم، حتى في غياب تهديد جسدي حقيقي.

الدكتور ديفيد كلارك، رئيس جمعية علاج الأعراض العصبية الناتجة عن اللدونة، يوضح أن الجهاز العصبي في مثل هذه الحالات يبدأ بتفسير الإشارات العادية، مثل لمسة خفيفة أو حركة بسيطة، على أنها تهديد ينبغي مواجهته بالشعور بالألم. ويضيف أن هذا النوع من الألم لا يكون معزولًا، بل غالبًا ما يصاحبه إرهاق مزمن، وصداع متكرر، واضطرابات في الجهاز الهضمي.

من العلامات الأولى التي قد تشير إلى أن الشخص يعاني من ألم عصبي ناجم عن خلل في تفسير الدماغ للإشارات، هو غياب أي سبب عضوي واضح. فعلى الرغم من تكرار الفحوصات وتنوع العلاجات، تبقى نتائج التحاليل سليمة، ولا يظهر أي خلل جسدي مفسِّر للأعراض. هذا ما يجعل العلاجات التقليدية، كالمسكنات أو التدخلات الجراحية، غير مجدية في هذه الحالات.

علامة أخرى تتمثل في تنقّل الأعراض بين أعضاء الجسم وعدم ثباتها في مكان واحد، ما يربك الأطباء ويصعّب من مهمة التشخيص. فبينما يبدأ الألم في منطقة معينة، قد ينتقل إلى أخرى دون وجود سبب عضوي واضح. وغالبًا ما تترافق هذه الحالة مع ظهور عدة أعراض في الوقت ذاته، وتستمر لأكثر من ستة أشهر، وهو ما يزيد من معاناة المرضى وإحساسهم بالضياع.

إضافة إلى ذلك، يلاحظ كثير من المرضى أن أعراضهم تتفاقم بشكل ملحوظ عند التعرّض لضغوط نفسية أو عاطفية. فالألم يصبح أكثر حدّة خلال فترات التوتر، أو بعد المرور بأزمات شخصية، مما يؤكد وجود صلة مباشرة بين المشاعر السلبية واستجابة الجهاز العصبي.

من المؤشرات القوية أيضًا هو تأثر المريض بتجارب نفسية سابقة، خصوصًا تلك المرتبطة بمرحلة الطفولة. فاسترجاع ذكريات مؤلمة أو مشاهدة مواقف مشابهة لتجارب سابقة، قد يُثير لدى المريض استجابات عصبية مؤلمة. وتؤكد الدراسات أن الصدمات النفسية في مراحل مبكرة، مثل الإهمال أو التعرض للعنف الأسري، تترك أثرًا طويل الأمد على الدماغ، وتزيد من احتمالية تطوّر نمط مزمن من الألم غير المفسَّر.

ورغم صعوبة هذه الحالة وتعقيدها، فإن الأمل لا يزال قائمًا. إذ تشير التوجهات العلاجية الحديثة إلى أن "إعادة تدريب الدماغ" تمثّل نقطة تحوّل في التعامل مع الألم الناتج عن اللدونة العصبية. وتشمل هذه الأساليب تدريبات ذهنية وسلوكية تركز على تقنيات الوعي بالجسد، والتعرض التدريجي للمحفزات المقلقة، إلى جانب برامج إدارة التوتر والقلق.

ويرى الدكتور كلارك أن هذه العلاجات أثبتت نتائج إيجابية تفوق ما تقدمه الأدوية التقليدية، خصوصًا في حالات مثل الألم العضلي الليفي، ومتلازمة القولون العصبي، والصداع النصفي، وكوفيد طويل الأمد. فكلما تمكّن المريض من فهم طبيعة ألمه وآلية عمل دماغه، كلما كانت فرصته أكبر في التعافي واستعادة جودة الحياة

 

 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير