اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي

أزمة السياحة حقيقية.. وأرقام بعيدة عن الواقع.. والحكومة ترفض الاعتراف

أزمة السياحة حقيقية وأرقام بعيدة عن الواقع والحكومة ترفض الاعتراف
الأنباط -


حسين هلالات 
   
في الوقت الذي تعلن فيه وزارة السياحة الأردنيه عن تسجيل أكثر من (3،292،000)  سائح دولي إلى المملكة خلال النصف الأول من العام الحالي، منهم(542،721)  زائر في شهر حزيران وحده والذي تم خلاله إيقاف وإلغاء أغلب الرحلات الجوية المتجهة إلى الأردن بسبب الحرب الإيرانية الإسرائيلية، وهنا يقف أصحاب المنشآت السياحية في الأردن أمام واقع مأساوي ومخيب للآمال: فنادق فارغة، مطاعم تعاني، شركات سياحة على ابواب الاغلاق وشركات نقل وادلاء ومحلات تحف على حافة الإفلاس، ومواقع تاريخية واثرية باتت خاوية من الزوار.
والسؤال الجوهري الذي يطرح نفسه اليوم هو: أين ذهب هؤلاء الزوار؟ ولماذا لا نرى أثراً ملموساً لهذا "الازدهار الرقمي" على الأرض؟

أرقام رسمية.. بلا روح!

ما يُعلن من أرقام لا يعكس بأي حال واقع السياحة الفعلية. جزء كبير من هؤلاء "الزوار" هم عابرون، أوأردنيون مغتربون عادوا الى أرض الوطن لزيارة أقربائهم، لا يستهلكون منتجات سياحية حقيقية، ولا يدعمون المنشآت/المواقع السياحية.
الإنفاق السياحي – إن وجد – منخفض إلى درجة لا تكفي لتشغيل منشأة واحدة. والأهم، أن حركة الزوار تتركز في العاصمة ومحيطها، في حين تشهد المناطق السياحية الرئيسية مثل البترا ، وادي رم، مأدبا والعقبة شللاً تاما ونسب إشغال تكاد لا تُذكر.

السياحة ضحية الحرب واللااستقرار الإقليمي منذ اندلاع الحرب على غزة قبل أكثر من 21 شهرا، والقطاع السياحي يعاني من تداعيات كارثية على الطلب الخارجي، إذ بات الأردن ضمن قائمة الدول "المحاذية للخطر" وينصح بعدم زيارتها.
واليوم، مع تصاعد التوتر بين "إسرائيل" وإيران، وتزايد التحذيرات من تفجر صراع إقليمي شامل، تتعاظم المخاوف، وتلغى الحجوزات، وتتوقف رحلات الطيران، وانعدام الطلب على الأردن كوجهة سياحية، دون أن تحرك الحكومة ساكنًا.

صندوق مخاطر.. لا يتحرك!

رغم حجم الضرر والخطر، لا تزال الحكومة تكتفي بالخطاب المكرر عن "نمو الدخل السياحي" دون أي اعتراف رسمي بوجود أزمة.  لا دعم مالي طارئ.  لا جدولة للقروض.  لا إعفاءات ضريبية. 
ولا حتى تفعيل لصندوق المخاطر، الذي تحول إلى مجرد عنوان بلا مضمون.

آن الأوان للاعتراف بالحقيقة!
لا يمكن بناء سياسة سياحية على أرقام مبهرة في التقارير، مقابل واقع مفكك على الأرض.
نطالب اليوم بـ:
اعتراف رسمي بالأزمة . خطة طوارئ حقيقية تشمل دعما مباشرا، وجدولة للديون، وتخفيضات ضريبية.  تفعيل فوري لصندوق المخاطر.  إطلاق حملة وطنية لإنقاذ ما تبقى من السنه.
كفى تجميلا... السياحة الأردنية تختنق!
القطاع السياحي ليس مجرد أداة ترويج في المؤتمرات، بل شريان حيوي يشغل عشرات الآلاف من الأردنيين، ويدعم الاقتصاد الوطني بأسره.
إن لم تتحرك الحكومة اليوم، فغدًا سيكون متأخرا، وقد لا يبقى أحد لينقذ هذا القطاع المنهك.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير