البث المباشر
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء

قضية الكحول المغشوشة: صراع القيم المتضادة

قضية الكحول المغشوشة صراع القيم المتضادة
الأنباط -


أحمد الضرابعة

تعيد قضية الكحول المغشوشة تسليط الضوء على المنطلقات الفكرية والقيمية لدى الناس في التعامل مع أي حادثة تهز الرأي العام. وفي القضية المشار لها أعلاه والتي ما زال ينتج عنها أضرارًا بشرية جسيمة كان من المأمول أن يكون الجدل الاجتماعي حول كيفية فهم ما حدث وتحديد الجهة التي تتحمل مسؤولية حدوثه وما الذي يجب أن يتغير؛ إذ أن التسمم الذي تعرض له شاربو الخمر قد يتكرر مع آكلي اللحوم والدواجن، والمسألة الأساسية هنا تتعلق بالدور الرقابي على جودة المواد الغذائية وضرورة بقاءه فاعلًا، لا لا الانشغال بإخضاع باعة الكحول ومستهلكيها لمحاكمات دينية علنية مفتوحة وتحديد مصيرهم النهائي بعد ذلك في وقتٍ ما زالت فيه الحقائق غامضة والأرواح تُزهق ولم يُحاسب المسؤولين عن ذلك بعد.

في الوقت نفسه لا ينبغي أن يستغل ذلك خصوم التيارات الإسلامية التي تُروِّج الموقف الديني من شرب الخمر لتقديم صورة تُظهر المتدينين وكأنهم خصوم للضحايا أو شركاء في المأساة، فالاختلاف في المنطلقات القيمية التي تحدد المواقف تجاه الأزمات لا يعني بالضرورة غياب التعاطف مع المتضررين منها.

ما يجب أن تتذكره التيارات الدينية والعلمانية أن الدولة الوطنية الأردنية لا تمثل أيديولوجيا محددة، وأنها مفوضة بتحديد سقف الحريات للمواطنين وفقًا لآليات دستورية يمثّل الشعب أحد أطرافها، وأن الواجب الأخلاقي على الجميع يتطلب تحييد الألم الإنساني عن الصراع الفكري أو الثقافي وعدم استغلال الحوادث والأزمات لتعميق الانقسامات بدلًا من معالجتها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير