البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

لماذا الثانوية العامة...

لماذا الثانوية العامة
الأنباط -

ذلك السؤال البريء الحضاري العميق الذي سأله السائح العربي، عندما وجد خط في محطة القطار في احد الدول الغربية بدون بوابة ولا دفع، وسئل لماذا هذا المسار؟ فكانت الإجابة لمن لا يملك نقودا لأي ظرف. عقل العربي لم يستوعب الموقف، ولكن كيف اذا استغله من يملك المال؟ فكانت الإجابة لماذا يفعل ذلك؟

هل المشكلة الحقيقية في طالب المدرسة ام في المعلم ام في النظام التعليمي ام في الثانوية العامة ام فينا؟

من الذي يبحث عن الثغرات في كل نظام ليخترقه؟ ومن الذي اوصل التعليم والمناهج إلى هذا المستوى؟ وهل من الممكن ان تصلح نظاما أي نظام في الدنيا، إذا كان المستخدم لا يفكر في إستعماله بشكل سليم ولكن في إختراقه؟ ولماذا لم نعتمد على المدارس، ونعتمد امتحاناتها كما يحدث في الكثير الكثير من بلدان العالم، لأن هناك فئة عريضة من المدارس، وكادر المدرسة والقائمين على المدرسة والأهل والطالب يسعون لإختراق النظام،  وهذا ما حدث حيث قامت بعض الجهات بمحاولة اختراق عملية اعداد الامتحان والحصول عليها مقابل اي ثمن، وهنا كانت الخطوات العلاجية تتطور في كل مرة وتتعقد، حتى وصلنا إلى ما وصلنا من إمتحان يكلف الوزراة وحسب تصريحات الوزير حوالي خمسة وعشرين مليونا، كان من الممكن ان تكون في مشاريع رأسمالية او خدماتية.

هل من الممكن اصلاح الأهل ليثقوا بقدرات ابنائهم اولأ، وبأن كل إنسان لديه امكانيات وقدرات تختلف من طالب لأخر، وليس المطلوب من كل طلاب الأردن الحصول على تسعة وتسعين بالمائة ودراسة الطب او الهندسة، وقد يكون هذا الطالب المتوسط او الأقل من المتوسط مبدعا في مجالات اخرى عديدة، وقد يكون هو الطريق لإنقاذ وطن او عائلة من براثن الفقر، وقد يكون هو المزارع والصانع والتاجر، ولكن هل نستطيع اصلاح نظرة الأهل اولا للإنسان المواطن مهما كان تعليمه ومهما كانت مهنته، واحترام الإنسان بقدراته وعقله وشخصه وصفاته، الإنسان الإنسان، وليس المسمى سواء كان دكتورا او مهندسا طبيبا، لقد علقنا في مفاهيم مجردة ونسينا الإنسانية، واردنا نحن ان نفرض هذه المفاهيم على جيل كامل، وحمّلنا هذا الجيل تبعات واعباء فشل واحباط وسعي لمسميات او ثروات نريدها بشدة ولم نحصل عليها، ومستعدون للتخلى عن المبادىء والقيم والأخلاق والإنسانية في سبيل تحقيقها، وكلنا شاهد ما حصل عندما تحول التعليم إلى تعليم عن بعد، والامتحان إلى امتحان عن بعد، وماذا حصل في الضمير والأخلاق. 

اعطني إنسان باخلاق وضمير، وضع ما شئت من امتحانات ومناهج ووسائل اختبار، عندها تستطيع هذه ان تحدد مستوى كفاءة وقدرات الطلاب، بدون ان تدفع خمسة وعشرين مليونا، نحن ما زلنا عالقين في هذا يصلح وهذا لا يصلح. القانون لا يسنّ من أجل الجميع، ولكن يوضع من اجل الفئة التي تسعى للمخالفة، والعقوبة هي فقط من اجل ردع البعض الذي يسعى ويفكر ويخطط للمخالفة، ولكن عندما تكبر هذه الفئة عن حد معين تصبح السيطرة على هذه المجتمعات ضرب من المستحيل.     
       
ابراهيم ابو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير