البث المباشر
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء

منطق الدولة الأردنية في مواجهة العبث الإقليمي

منطق الدولة الأردنية في مواجهة العبث الإقليمي
الأنباط -

أحمد الضرابعة

مع كل تصعيد إقليمي، ترتفع أصوات مألوفة لمطالبة الأردنيين بدفع كلفة أي عمل عسكري عبثي أو مخطط له ضد إسرائيل، فمنذ 7 أكتوبر 2023، تُواصل تيارات سياسية ذات مرجعيات الاستخفاف بالمصالح الوطنية الأردنية والعمل على دفع البلاد للتماهي مع سياسات اتخذتها جماعات ودول يجمعها مشروع إقليمي محدد، ينظر بعض بعض أتباعه للأردن كعدو حقيقي ما لم يثبت عكس ذلك، وفي منظور هؤلاء، لا يمكن للأردن أن ينفي اتهاماتهم الكثيرة الموجهة له إلا بفتح حدوده ل "مقاومين" لتحرير فلسطين وكأنه محظور عبور سريع لا دولة تواجه تهديدات مختلفة على كافة حدودها. أو إدارة علاقاته الدولية واختيار حلفاءه بناءً على أمزجتهم السياسية وليس المصالح الوطنية أو التوقف عن العمل كدولة وطنية تسعى للحفاظ على وجودها في محيط إقليمي ملتهب، وذلك بتحويل السماء والأرض الأردنية إلى حلبة صراع إقليمي.

خلال أسبوعي المواجهة العسكرية بين إيران و"إسرائيل" افتضح مدى الازدواجية السياسية لدى هذه الأصوات التي تترفع عن الواقع الوطني الأردني بذريعة أولوية "المقاومة"، عندما بررت لدولة قطر الشقيقة الإجراءات الأمنية التي اتخذتها للتعامل مع الضربة الإيرانية في الوقت الذي كانت تُنكر فيه على الأردن اتخاذ إجراءات مماثلة!

هذه الأصوات تعبّر عن تيارات سياسية حقيقية تنتشر في الأردن ودول عربية أخرى وليس جديدًا ارتباطها بأجندة إقليمية، فهذا يعرفه الجميع، ولكنها على ما يبدو فقدت ألف باء المنطق السياسي عندما قررت أن تؤمن بالشيوعية والطائفية معًا أو الحكم الديني والعلمانية. أو الترويج للمجتمع المدني وفي الوقت نفسه الدفاع عن الميليشيات. وتناست أنها وهي تروج ل"المقاومة" كقيمة مركزية وسبيل إلى التحرر أنها أباحت التبعية والرضوخ لمحور يدعي "المقاومة" لكنه يرى كثيرون انه خذل الشعب الفلسطيني في مواجهة تحدد مصير قضيته الوطنية.

رغم هذه التناقضات الجسيمة التي تظهر في حالة هذه التيارات السياسية، إلا أن هناك من يزال يشتري بضائعها وحججها، وهذه علامة كافية على سلامة المواقف الأردنية تجاه الأحداث الإقليمية المتتالية؛ فمن يؤمن بالأردن الدولة يستطيع التمييز بين من يسعى لبناء موقف وطني مستقل ومن يسهم بوعي أو دون وعي في تفكيك الإجماع الوطني تحت لافتات مضللة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير