اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026

منطق الدولة الأردنية في مواجهة العبث الإقليمي

منطق الدولة الأردنية في مواجهة العبث الإقليمي
الأنباط -

أحمد الضرابعة

مع كل تصعيد إقليمي، ترتفع أصوات مألوفة لمطالبة الأردنيين بدفع كلفة أي عمل عسكري عبثي أو مخطط له ضد إسرائيل، فمنذ 7 أكتوبر 2023، تُواصل تيارات سياسية ذات مرجعيات الاستخفاف بالمصالح الوطنية الأردنية والعمل على دفع البلاد للتماهي مع سياسات اتخذتها جماعات ودول يجمعها مشروع إقليمي محدد، ينظر بعض بعض أتباعه للأردن كعدو حقيقي ما لم يثبت عكس ذلك، وفي منظور هؤلاء، لا يمكن للأردن أن ينفي اتهاماتهم الكثيرة الموجهة له إلا بفتح حدوده ل "مقاومين" لتحرير فلسطين وكأنه محظور عبور سريع لا دولة تواجه تهديدات مختلفة على كافة حدودها. أو إدارة علاقاته الدولية واختيار حلفاءه بناءً على أمزجتهم السياسية وليس المصالح الوطنية أو التوقف عن العمل كدولة وطنية تسعى للحفاظ على وجودها في محيط إقليمي ملتهب، وذلك بتحويل السماء والأرض الأردنية إلى حلبة صراع إقليمي.

خلال أسبوعي المواجهة العسكرية بين إيران و"إسرائيل" افتضح مدى الازدواجية السياسية لدى هذه الأصوات التي تترفع عن الواقع الوطني الأردني بذريعة أولوية "المقاومة"، عندما بررت لدولة قطر الشقيقة الإجراءات الأمنية التي اتخذتها للتعامل مع الضربة الإيرانية في الوقت الذي كانت تُنكر فيه على الأردن اتخاذ إجراءات مماثلة!

هذه الأصوات تعبّر عن تيارات سياسية حقيقية تنتشر في الأردن ودول عربية أخرى وليس جديدًا ارتباطها بأجندة إقليمية، فهذا يعرفه الجميع، ولكنها على ما يبدو فقدت ألف باء المنطق السياسي عندما قررت أن تؤمن بالشيوعية والطائفية معًا أو الحكم الديني والعلمانية. أو الترويج للمجتمع المدني وفي الوقت نفسه الدفاع عن الميليشيات. وتناست أنها وهي تروج ل"المقاومة" كقيمة مركزية وسبيل إلى التحرر أنها أباحت التبعية والرضوخ لمحور يدعي "المقاومة" لكنه يرى كثيرون انه خذل الشعب الفلسطيني في مواجهة تحدد مصير قضيته الوطنية.

رغم هذه التناقضات الجسيمة التي تظهر في حالة هذه التيارات السياسية، إلا أن هناك من يزال يشتري بضائعها وحججها، وهذه علامة كافية على سلامة المواقف الأردنية تجاه الأحداث الإقليمية المتتالية؛ فمن يؤمن بالأردن الدولة يستطيع التمييز بين من يسعى لبناء موقف وطني مستقل ومن يسهم بوعي أو دون وعي في تفكيك الإجماع الوطني تحت لافتات مضللة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير