البث المباشر
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء

عندما تتحوّل الأرض إلى كرة طائرة في مسرحية دولية

عندما تتحوّل الأرض إلى كرة طائرة في مسرحية دولية
الأنباط -
دحام مثقال الفواز
في كل مرة نتابع نشرة عاجلة، أو نسمع تهديداً صاروخياً هنا، ورداً نارياً هناك، نظن أن الحرب ستبدأ غداً، وأن العالم على وشك أن ينقلب.
لكن مع مرور الوقت، ندرك أن ما يجري ليس سوى عرض متكرر من مسرحية قديمة.
أبطالها ثابتون، والجمهور يتغير، والضحايا كُثر.

مسرحية أمريكا وإيران واحدة من أشهر العروض السياسية في هذا العصر، تبدأ عادةً بتهديد أمريكي، يليه استعراض قوة إيراني، ثم ترتفع الأصوات، وتشتعل التحليلات، لكن لا تنفجر الحروب، بل تنفجر أسعار النفط، وتتأجج مخاوف الشعوب، وتُعاد صياغة قواعد اللعبة.

المثير في الأمر أن اللاعبين يدركون تماما أدوارهم، كما يعرفها المخرج، ويصدقها المتفرج كل مرة من جديد.

أما الشعوب، فهي الجالسة على المقاعد، تتفرج، وتتناقش، وتنقسم، بينما اللعبة تُلعب فوق رؤوسهم، لا من أجلهم.

تخيل أن هذه المسرحية العالمية ليست سوى لعبة ( كرة طائرة ) من نوع آخر
السياسيون هم اللاعبون، يتقاذفون الكرة ( وهي هنا الكرة الأرضية نفسها ) من يد إلى يد، من عاصمة إلى عاصمة، دون اكتراث بمَن يقفون أسفل الشبكة.

اما المتفرجون
هم الشعوب، يصفقون عند كل ضربة ساحقة، ويهتفون حين تتجرأ دولة على أخرى، دون أن يدركوا أنهم أضعف من أن يصعدوا للملعب، وأغلى من أن يتم حمايتهم إن سقطت الكرة على رؤوسهم.

أمريكا تهدد، إيران ترد، إسرائيل تتربّص، وروسيا تراقب من بعيد.
والكل يلعب دوره، بدقة تليق بمسرحية تم التدريب عليها منذ سنوات.

لكن نهاية هذه المسرحية ليست تصفيقاً، بل نذير شؤم تمتد على شعوب بأكملها، تغيّر فيها الجغرافيا، وتنزف فيها الإنسانية.

ما يجري ليس صراعاً حقيقياً كما يتم تسويقه، بل صراع على من يحرك الدمى، ومن يملك الصوت الأعلى في سوق الأوهام.

وفي النهاية، يبقى العرض سيبقى الغرض مستمراً
لكن للأسف، المقاعد ليست آمنة، والفُشار أصبح أغلى من أن يُشترى.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير