البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

تعديلات قانون العقوبات.. تعزيز للعدالة التصالحية وحماية لحقوق الإنسان

تعديلات قانون العقوبات تعزيز للعدالة التصالحية وحماية لحقوق الإنسان
الأنباط -

أبو وردة: آليات جديدة لتطبيق الغرامات.. تأجيل وتقسيط مع منع سفر

العقوبات البديلة.. من الحبس إلى الخدمة المجتمعية والمراقبة الإلكترونية

إلغاء أي مساومة في الجرائم الجنسية ضد القاصرين وذوي الإعاقة

الأنباط – رزان السيد

اعتبرت المحامية هبة أبو وردة أن التعديلات الأخيرة على قانون العقوبات الأردني تمثل تحولًا نوعيًا في السياسة الجنائية الوطنية، عبر توسيع نطاق البدائل المجتمعية للعقوبة، وتعزيز العدالة التصالحية، والتخفيف من الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل، بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن في مجال حقوق الإنسان.

تعديلات على الغرامات: تقسيط ومنع سفر بدل الحبس

وفي تصريح خاص لـ"الأنباط"، أوضحت أبو وردة أن التعديلات عالجت ثغرات جوهرية في تنفيذ الغرامات، إذ أصبح بالإمكان تأجيل التنفيذ لمدة عام، أو تقسيطها على عامين، شريطة تقديم طلب إلى المحكمة، وفرض منع سفر خلال هذه الفترة. وفي حال عدم تقديم الطلب، يُنفذ الحجز على الأموال لضمان السداد.

وأضافت أن القانون ألغى النص الذي كان ينص على حبس يوم مقابل كل عشرة دنانير من الغرامة، واستبدله بآليات تنفيذ أكثر عدالة، معتبرة أن هذا يتماشى مع مبدأ منع الحبس بسبب الذمم المالية.

العقوبات البديلة: خدمة مجتمعية ومراقبة إلكترونية

وحول العقوبات البديلة، قالت أبو وردة إنها لم تعد محصورة بالجنح البسيطة، بل امتدت لتشمل معظم الجنح وبعض الجنايات، موضحة أن البدائل باتت تتضمن الخدمة المجتمعية مثل تنظيف الحدائق ودهان المدارس، والمراقبة الإلكترونية عبر أساور GPS والإقامة الجبرية والمنع من دخول أماكن محددة. وبرامج علاجية كالإدمان وضبط السلوك. ومنع السفر.

وأكدت أن المحكمة تصدر أولًا حكمًا بالحبس وتحدد مدته، ثم تبيّن إمكانية الاستبدال بعقوبة بديلة، شرط أن تكون ثلث مدة الحبس بين 3 أشهر و3 سنوات. كما يمكن استبدال الحبس ببدائل إذا كانت المدة المتبقية سنة أو أقل من حكم يتراوح بين 3 إلى 8 سنوات.

حماية للفئات الضعيفة وتوسيع الصلاحيات القضائية

ولفتت أبو وردة إلى أن التعديلات راعت ظروف الأحداث وذوي الإعاقات والمدمنين. فالأحداث يُحوّلون إلى دور رعاية اجتماعية تربوية، أما ذوو الإعاقات العقلية فيُعفون من العقوبة إذا ثبت فقدانهم للإدراك، ويُحوّلون إلى مستشفيات نفسية لحين زوال الخطر، بينما يُحوّل المدمنون إلى مصحات علاجية.

وأشارت إلى أن التدابير الاحترازية تختلف عن العقوبات من حيث استمرارها حتى زوال الخطر، مع تركيزها على إصلاح الجاني، ما يعزز النهج الإصلاحي في القانون.

لا مساومة في الجرائم الخطيرة

وأكدت أبو وردة أن الجرائم الخطرة مثل الإرهاب، التعذيب، القتل، الاغتصاب، تزوير العملة، والمخدرات، مستثناة تمامًا من الاستبدال، كما يُشترط إسقاط الحق الشخصي في جرائم مثل الإيذاء والتهديد.

وأشادت بإلغاء مصطلح "الأشغال الشاقة" واستبداله بـ"الحبس"، معتبرة أن هذه الخطوة تتماشى مع مفاهيم العدالة الحديثة.

نهاية المادة 308.. لا أعذار في الجرائم الجنسية

وفيما يخص الجرائم الجنسية، شددت أبو وردة على أن المادة 308 التي كانت تتيح للمغتصب الإفلات من العقوبة بزواج الضحية، أُلغيت نهائيًا بعد حملة قادتها منظمات نسوية مثل "

"تضامن" و"ميزان"، معتبرة إلغاءها خطوة جوهرية تنسجم مع الدستور والمواثيق الدولية.

وأضافت أن المادة 308 مكررة تحظر تقديم أي مبررات أو أعذار مخففة للجناة في الجرائم الجنسية، لا سيما ضد القاصرين وذوي الإعاقة.

العدالة التصالحية والمجتمعية: مبدأ استراتيجي جديد

واختتمت أبو وردة حديثها بالتأكيد على أن هذه التعديلات تؤسس لمرحلة جديدة من العدالة التصالحية التي تجمع بين ردع الجناة، وإنصاف الضحايا، وإعادة دمج المحكومين في المجتمع، بما يخفف العبء على الدولة ويحافظ على كرامة الإنسان.

كما نوّهت إلى أن برامج دعم العدالة، الممولة من الاتحاد الأوروبي وUSAID، دعمت هذا المسار، وربطت بين الإصلاح القانوني والدعم الدولي، في سبيل تقليل عدد نزلاء السجون وتوسيع مظلة العقوبات البديلة.

وقالت إن العدالة التصالحية هي الحل الأمثل لتقليل الكلفة المادية والبشرية على الدولة، وتحقيق التوازن بين العقوبة والكرامة، وتعزيز السلم المجتمعي".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير