البث المباشر
استسقاء سياسي هل شعرت جيوب المواطن بـ واقعية إنجازات الطاقة والتعدين 2025 ؟ فرسان الأردن يفوز بلقب دوري النخبة الأردني لفئة سن ١٧ الأردن يوقع اتفاقية تمويل مع الصندوق العربي لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه ‏السفير الأوزبكي: 33 عاما من العلاقات الأردنية الأوزبكية تتوج بشراكة متقدمة تهنئة وتبريك بمناسبة تعيين المهندس عدنان خلف السواعير التيتي وأبو خاص نسايب وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة يبحث التعاون مع هيئة الاستثمار السورية من المبادرة إلى الأثر العقبة تطلقCSV لتعزيز الاستثمار المسؤول وتمكين حقيقي للمجتمع فعاليات استقبال رأس السنة الصينية الجديدة في مختلف أنحاء الصين جاهة الرفاعي والكعابنة إبنة الشيخ نواف الخوالدة تحصل على الدكتوراه في هندسة إدارة الأعمال الزراعية رؤية جلالة الملكة رانيا العبدالله في قمة 'تايمز': حين تُرسِّخ الأردن 'السيادة الأخلاقية' أمام صانعي تريليونات العالم الدكتور إبراهيم الرواشدة يعلن عن نسخة جديدة من ندوة الخبرة المهنية للأطباء الأردنيين في ألمانيا إدارة ترخيص السواقين والمركبات تطرح أرقاماً مميزة للبيع المباشر على بوابتها الزعبي تتفقد موقع المركز التقني في إربد وتؤكد سلامة المبنى واستمرار العمل وفق الخطة الملكة رانيا العبدالله تلتقي رائدات أعمال في مركز نيتا موكيش أمباني الثقافي قرارات مجلس الوزراء اليوم الأحد السواعير رئيسا لمجلس مفوضي سلطة إقليم البترا مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة النهار/ عباد

هل شعرت جيوب المواطن بـ واقعية إنجازات الطاقة والتعدين 2025 ؟

هل شعرت جيوب المواطن بـ واقعية إنجازات الطاقة والتعدين 2025
الأنباط -

بلاسمة : "الريشة يتحرك لكنه لم ينفجر بعد كـ تحول استراتيجي"


الأنباط – عمر الخطيب
بينما تتباهى بعض التقارير الرسمية بما تحقق في قطاع الطاقة الأردني خلال 2025، يبقى المواطن أمام واقع مختلف تماما حيث لا يشعر بانخفاض ملموس في فاتورة الكهرباء ولا يلمس أثر مشاريع الطاقة المتجددة على جيبه اليومي، الأردن يعلن الإنجازات على الورق لكنه ما يزال يواجه تحديات حقيقية في إنتاج الغاز المحلي وتحقيق الاستقلال الطاقي، وضمان طاقة مستقرة للمواطن والصناعة على حد سواء، والسؤال الذي يفرض نفسه الآن هل هذه الإنجازات مجرد تحسينات تدريجية، أم أن جيوب المواطنين لا تزال تدفع فاتورة وهم الاستقلال الطاقي؟

ومن جانبه، أوضح فراس بلاسمة أن قطاع الطاقة يمر بـ ثلاث مراحل رئيسية هي الاستكشاف والتطوير ثم الإنتاج التجاري المستقر، مشيرا إلى أن الأردن حقق تقدما فعليا في مرحلة الاستكشاف، خاصة في حقل الريشة مع وجود مؤشرات جيولوجية واعدة، إلا أن ذلك لا يعني دخول مرحلة الإنتاج المؤثر إذ أن مساهمة الغاز المحلي ما تزال محدودة مقارنة بالمستورد مضيفا أن ما تحقق يعد إنجازا في مرحلة مبكرة لم ينعكس بعد على ميزان الطاقة، وأن السوق لا يشعر بالإنجاز إلا عند وصوله إلى مرحلة الإنتاج الفعلي المستقر.
 
وأشار بلاسمة الى أن حقل الريشة ليس غوار نحن نتحدث عن مكامن Tight Gas غاز محبوس في صخور منخفضة النفاذية و هذا يتطلب حفر كثيف وتقنيات تحفيزو استثمارات مستمرة وتحمل مخاطر إنتاج غير مستقر، وأن التحول الحقيقي يحتاج أمريين فقط احتياطي مؤكد بـ كميات تجارية كبيرة وقدرة على الإنتاج المستدام بـ تكلفة أقل من المستورد ، لافتا الى أن الإنتاج يتحسن تدريجيا لكنه لم يصل إلى الكتلة الحرجة التي تغيّر معادلة الاستيراد جذريا أي"بمعنى أدق ان الريشة يتحرك لكنه لم ينفجر بعد كـ تحول استراتيجي" ثمة فرق بين نمو تدريجي وتحول تاريخي.
 
وأكد أن عدم شعور المواطنين بانخفاض ملموس في فاتورة الكهرباء رغم توسع مشاريع الطاقة المتجددة يعود إلى طبيعتها المتقطعة ما يفرض استمرار الاعتماد على محطات الغاز لـ تأمين الإمداد المستقر، إلى جانب وجود عقود شراء طويلة الأمد وتكاليف تشغيل الشبكة والديون المتراكمة على شركة الكهرباء الوطنية، مضيفا أن الطاقة المتجددة تسهم في تخفيف كلف الاستيراد لكنها لا تلغيها في ظل محدودية قدرات التخزين على نطاق واسع ما يعني أن أثرها المالي الإيجابي لم ينعكس بعد بشكل مباشر وكامل على المستهلكين.

وقال بلاسمة إن الاستقلال الطاقي يقاس بـ قدرة الإنتاج المحلي المستقر على تغطية الطلب، وأن الأردن حقق تقدما مهما في تنويع مصادر الطاقة والانتقال من الاعتماد على مصدر واحد إلى مزيج أكثر مرونة إلا أنه لم يصل بعد إلى مرحلة الاستقلال الكامل، موضحا أن تحقيق ذلك يتطلب رفع إنتاج الغاز المحلي إلى مستويات تجارية مؤثرة وتطوير قدرات تخزين الكهرباء ومعالجة الاختلالات الهيكلية في قطاع الكهرباء، لافتا إلى أن ما تحقق يمثل مرحلة انتقالية إيجابية لكنها لم تنعكس بعد كـ تحول بنيوي كامل في ميزان الطاقة.

 
 
وأضف أن مؤشرات التحسن في قطاع الطاقة الأردني لم تتجاوز بعد معدل نمو الطلب على الكهرباء الذي يتراوح بين 2 و4% سنويا، لـكنها تقترب منه ما يعني الحفاظ على التوازن دون تقليص جذري للاعتماد على الاستيراد، مشيرا إلى أن التقدم تحقق عبر زيادة إنتاج الغاز المحلي والتوسع في الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الشبكة، إلا أن نمو المتجددة يواجه تحدي محدودية التخزين فيما لا يزال إنتاج حقل الريشة دون مستوى التأثير الحاسم، في وقت يبقى فيه الطلب مرشحا للارتفاع مع التوسع الاقتصادي، مضيفا أن الأردن يمر حاليا بـ مرحلة "إبطاء التبعية لا إنهائها"، مؤكدا أن تحقيق تحول فعلي يتطلب قفزة نوعية مثل اكتشافات غاز تجارية كبيرة أو إدخال تخزين كهربائي واسع النطاق أو خفض الفاقد بشكل جوهري، إذ إن التحسن التدريجي وحده لا يكفي لإحداث استقلال طاقي حقيقي.

 
وتابع بلاسمة حديثه، أن الأردن ما يزال في مرحلة تحسين تدريجي لقطاع الطاقة وأن تحقيق تحول جذري يتطلب ما وصفه بـ"قفزة غير خطية" تكسر مسار التحسن البطيء، موضحا أن هذه القفزة يمكن أن تتحقق من أربعة مسارات متكاملة أولا اكتشاف غاز تجاري كبير يغطّي نسبة مهمة من الطلب المحلي ويغيّر معادلة الاستيراد وأسعار الكهرباء، ثانيا إدخال تخزين كهربائي واسع النطاق يسمح بتحويل الطاقة المتجددة من مصدر متقطع إلى قدرة شبه مستقرة، ما يقلل الحاجة إلى تشغيل وحدات الغاز في أوقات الذروة، ثالثا تطوير الربط الكهربائي الإقليم…
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير