البث المباشر
الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات

من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي

من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي
الأنباط -

الصرايرة: هذا النوع من الترندات يأتي لتمنح تلك المعلومات طوعا


الدهون: اتباع ترندات الذكاء الاصطناعي يترك آثارا نفسية لدى الأفراد

آية شرف الدين
في ظل الانتشار الواسع لترندات الذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي من ترندات ترفيهية وعفوية لتجذب العديد من الناس اتباع هذه الترندات بدافع الفضول والتسلية منخرطين بموجات رقمية دون أخذ النظر بعين الاعتبار لخطورة هذه الترندات الصادرة من الذكاء الاصطناعي، حيث حذر مختصون من مخاطرها الرقمية و نشر البيانات الشخصية وما لها أيضا من مخاطر تأثيرات على الصحة النفسية لدى الأفراد.

وفي حديثه للأنباط أوضح المهندس البرمجيات والخبير بتطوير التكنولوجيا الرقمية احمد الصرايرة أن مع الانتشار الواسع لترند الجديد على منصات التواصل الاجتماعي الذي يعمل على رفع صورة شخصية ليقوم الذكاء الاصطناعي بتخمين مهنة صاحبها وتصميم صورة تناسب عمله، مبينا أنه تبدو الفكرة للوهلة الأولى ترفيهية وبلا مخاطر ألا أن الأمر يتجاوز حدود التسلية ليصل إلى ما يعرف بمرحلة "الإستطلاع ما قبل الاختراق”.

وأشار الصرايرة أن هذا النوع من التطبيقات لا يعد اختراقا مباشرا بحد ذاته، لكنه يندرج ضمن عمليات جمع المعلومات (Reconnaissance) التي تسبق الهجمات السيبرانية، خصوصا في سياق الهندسة الاجتماعية (Social Engineering). فالمهاجم في العادة يحتاج إلى ثلاث معلومات أساسية: من أنت، ماذا تعمل، وكيف يمكن مخاطبتك، موضحا أن هذا النوع من الترندات يأتي لتمنح تلك المعلومات طوعا، من خلال الصورة والسياق المرافق لها.


وأضاف الصرايرة أنه على الرغم أن كلمات المرور يمكن تغييرها عند تسريبها، إلا أن الهوية الرقمية المتمثلة في صورة الوجه و بيئة السكن و نمط الحياة وطبيعة العمل يصعب تعديلها أو "استبدالها”، لذلك يرفع صورة عالية الدقة ليمنح التطبيق بصمة وجه بيومترية دقيقة، إضافة إلى تفاصيل الخلفية التي قد تكشف الموقع الجغرافي التقريبي و المستوى المعيشي أو طبيعة العمل.

وأشار الصرايرة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد في هذا السياق على تحليل الأنماط إذ تكون مدربة على ملايين الصور المصنفة مسبقا، فهي لا تعرف الشخص بذاته لكنها تقارن ملامح الصورة وعناصرها مثل عدد الشاشات نوع المكتب و الإضاءة و البرمجيات الظاهرة على الشاشة وحتى نوع الكرسي و بيانات مخزنة لديها، لتستنتج احتمالات حول المهنة أو البيئة المهنية.

وفي السياق حذر الصرايرة من أن هذه البيانات قد تستخدم لاحقا في عمليات انتحال شخصية، حيث يستطيع المهاجم تقمص هوية الضحية عبر معلومات دقيقة عن عمله وبيئته المهنية، موضحا أن المحاسب قد يستهدف عبر فاتورة مزورة والطبيب عبر ملف مريض مفخخ وموظف البنك عبر بريد إداري مزيف وصاحب متجر عبر إشعار شحنة مزور. أي أن المهاجم لا يخترق الشخص مباشرة بل يخترق عمله للوصول إليه.

وأضاف الصرايرة أن الصورة الواحدة قد تكشف أكثر مما يتوقع المستخدم من مستوى الدخل التقريبي والمدينة أو الحي و طبيعة البيئة المهنية ونمط الحياة حتى بعض السمات الشخصية المحتملة، لذلك يؤكد الصرايرة ضرورة الحذر عند المشاركة في مثل هذه الترندات، أو أي تطبيق يطلب صورا شخصية وبيانات بيومترية.


وشدد الصرايرة أنه في حال قرر المستخدم المشاركة رغم المخاطر ينصح
بتجنب رفع صور عالية الدقة (HD) وعدم نشر صور أطفال أو صور تحتوي على شاشات وأوراق أو معلومات ظاهرة في الخلفية ، مضيفا إزالة أو طمس الخلفية باستخدام أدوات مخصصة قبل رفع الصورة والامتناع عن رفع مقاطع صوتية أو فيديوهات شخصية غير ضرورية والتأكد من سياسات الخصوصية، خصوصا ما يتعلق بمدة الاحتفاظ بالصور وإمكانية حذفها، ومنع استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي إن توفرت هذه الخيارات.

وتابع الصرايرة أن الخدمات المجانية ليست بلا ثمن، إذ غالبا ما يكون المقابل هو البيانات الشخصية نفسها لذلك، ينصح دائما بطرح سؤال أساسي قبل المشاركة: هل أحتاج فعلا إلى هذا التطبيق؟ وهل الفائدة تستحق المخاطرة؟

واختتم الصرايرة أنه في ظل تسارع تقنيات الذكاء الاصطناعي، تبقى القاعدة الأهم: ليس كل ما هو ترفيهي آمنا، والوعي الرقمي بات خط الدفاع الأول و الأهم.

ومن جانبه أوضح المرشد النفسي و التربوي محمد عيد الدهون أن السبب وراء اتباع ترند الذكاء الاصطناعي على الرغم من المخاطر المحتملة يكمن في الإمكانيات الهائلة للذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء في مختلف المجالات خاصة للشركات والمؤسسات التي تسعى جاهدة للاستفادة من هذه الإمكانات لتحقيق ميزات تنافسية في سوق العمل .

بالإضافة للضغط المجتمعي والخوف من التخلف عن الركب يدفع الكثيرين إلى تبني التكنولوجيا الجديدة حتى لو كانت هناك بعض المخاوف والمخاطر في استخدامها ، مبينا أن البعض يعتقد أن المخاطر يمكن السيطرة عليها من خلال التنظيم والتدابير الأمنية عدا عن التقليد الأعمى للأشخاص والمشاهير
لجلب المتابعين والمشاهدات.
وفي السياق أشار الدهون أن استخدام ترندات الذكاء الاصطناعي بشكل متكرر له تاثيره على الثقة بالنفس أو المقارنة السلبية مع الآخرين نعم ربما تؤدي رؤية صور أو محتوى مثالي الى تدني الثقة بالنفس أو تدني الرضى عن الذات في التوقعات غير الواقعية يؤدي إلى الشعور بعدم الكفاءة أو عدم الرضا عن الذات و يمكن أن يؤدي التركيز على ما يفعله الآخرون باستخدام هذه الأدوات إلى مقارنات غير صحية وغير دقيقة.

وأضاف الدهون عن التأثيرات النفسية فربما نجملها في تدني احترام الذات والقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى اضطرابات في الأكل وظهور سلوكيات غير صحية تتعلق بالطعام كما أن تشويه صورة الجسد يؤدي إلى عدم الرضا عن الشكل وإلى الاعتماد على الآخرين للحصول على قيمة ذاتية.

وينصح الدهون الحفاظ على التوازن النفسي، وذلك أن نكون على وعي بموضوع الذكاء الاصطناعي وأن نتذكر أن الصور غالبا ما تكون معدلة وغير واقعية و أن نتجنب مقارنة أنفسنا بالصور التي نراها وان نركز على تقدير أنفسنا كما يجب علينا المحافظه على حدود لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي ، مضيفا أن علينا البحث عن الدعم من الأصدقاء أو أفراد العائلة في حال الشعور بالقلق وأن نمارس الأنشطة التي تجعلنا نشعر بالرضا عن أنفسنا في الحياة الواقعية.

تابع الدهون عن العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى أن الشخص يشعر بضغط نفسي، حيث نجد لديه انخفاض في احترام الذات الشعور والشعور المستمر بالقلق و الاكتئاب و التوتر أو الحزن المستمر وظهور تغييرات في السلوكيات مثل الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية أو تغيير عادات الأكل والنوم و حب المقارنة المستمر بالآخرين والتركيز المفرط على المظهر الجسدي و محاولة تحقيق صورة مثالية عدا عن ذلك الشعور بالإرهاق والإحباط.

وأكد الدهون أن الأهل والمربين دورهم أهم في توعية الشباب بمخاطر الترندات الرقمية فعليهم بناء جسور تواصل مع الشباب والاستماع إلى آرائهم ومخاوفهم كما عليهم مساعدتهم على تحليل وتقييم المعلومات التي يرونها عبر الإنترنت وتمييز الواقع من الخيال وتعليمهم كيفية التعامل مع الضغوط النفسية وتعزيز احترام الذات، مشيرا أن لا ننسى القدوة الحسنة فعلى الأهل أن يكونوا مثالا يحتذى به في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل صحي ومتوازن ليكونوا نموذجا يقتدي به الابناء.

وأضاف لضرورة وضع حدود و قواعد واضحة حول استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين وتشجيعهم على الابتعاد عن المحتوى السلبي وأن نعمل على دعم الهوايات والاهتمامات و نشجعهم على ممارسة الأنشطة التي تعزز ثقتهم بأنفسهم وتساعدهم على بناء علاقات صحية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير