البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

قمة الابتكار والتكنولوجيا للشباب العربي 2025: منبر العقل العربي وصوت المستقبل

قمة الابتكار والتكنولوجيا للشباب العربي 2025 منبر العقل العربي وصوت المستقبل
الأنباط -

محمد علي الزعبي

في زمن تتسارع فيه المتغيرات، ويقف العالم على أعتاب ثورة معرفية غير مسبوقة، تنبع من عمق الأرض العربية فكرة بحجم الحلم وعمق الرسالة: قمة الابتكار والتكنولوجيا للشباب العربي 2025، التي تنطلق من وعي شبابي خالص، وتحمل بصمة الشاب الأردني والناشط الطليعي عصام المساعيد، ابن مدرسة التمكين المدني والسياسي، الذي آمن بأن الشباب العربي لا تنقصه القدرة، بل المنصة التي تليق به، والصوت الذي لا يُقصى، والمساحة التي تُستثمر.

من خلال منظمة فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني، وبشراكة استراتيجية مع جامعة الدول العربية، تتحول هذه الرؤية من فكرة إلى مشروع عربي عابر للحدود، يستنهض الطاقات الشبابية ويجمعها تحت مظلة العقل والفعل، بعيدًا عن التنميط والتقليد. لم تكن هذه المبادرة وليدة ظرف، بل ثمرة مسيرة عمل جماعي آمن بأن النهوض لا يُمنح، بل يُنتزع بالإصرار والفكر والمبادرة.

القمة تمثّل اليوم نقطة تحوّل في المشهد العربي، ليس لأنها تتيح للشباب استعراض قدراتهم الابتكارية فحسب، بل لأنها تؤسس لبيئة حوارية وميدانية بين الشباب وصناع القرار، بين المعرفة والسياسات، بين الطموح والواقع. في هذه القمة، لن يكون الشباب جمهورًا في مقاعد الاستماع، بل قادة فكر في دوائر التأثير، يقدّمون حلولهم التكنولوجية في التعليم، يعرضون رؤاهم حول الذكاء الاصطناعي، يناقشون مستقبل الأمن السيبراني، ويقترحون ابتكارات تخدم الاستدامة البيئية والتحول الرقمي في مختلف القطاعات.

ستحتضن القمة منتديات مفتوحة لعرض المشاريع الريادية، ومساحات للحوار المتخصص حول تحولات سوق العمل الرقمي، ومختبرات تفاعلية لتصميم حلول ابتكارية عابرة للقطاعات، إلى جانب منصة استثمارية تتيح لروّاد الأعمال الشباب التفاعل مع صناديق التمويل العربي والمستثمرين، في خطوة تنقل الابتكار من الفكرة إلى السوق.

هي ليست قمة عابرة أو تظاهرة إعلامية آنية، بل محطة تأسيسية لجيل عربي جديد يؤمن بأن العقول لا تُستورد، وأن المستقبل يُكتب اليوم بأيدٍ عربية، حين يتوافر الإيمان والإرادة. وما قيام هذه المبادرة من رحم جهد شبابي تطوعي تقوده شخصيات بحجم عصام المساعيد ورفاقه من فرسان التغيير، إلا دليل ساطع على أن التغيير الحقيقي لا يأتي من فوق، بل يصعد من الميدان، من الحلم المشبع بالوعي، ومن الفكر الذي لا يخشى المواجهة ولا المضي في مسارات غير مطروقة.

إن هذه القمة تنتمي إلى كل شاب عربي حمل في قلبه فكرة، وفي عقله مشروع، وفي روحه إيمانًا بأن له في هذه الأمة مكانًا، وفي حاضرها دورًا، وفي مستقبلها بصمة لا تُمحى. إنها نداء عربي جامع بأن الوقت قد حان لنرى شبابنا لا كمستقبل مؤجل، بل كحاضر فاعل يصوغ رؤيتنا للغد، ويكتب بالعقل لا بالعاطفة ملامح نهضة عربية منشودة.

ومن هنا، فإننا نضع هذه المبادرة على طاولة الوعي العربي، ونتوجه بنداء صادق إلى المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وبيوت الخبرة، ومراكز البحث، بأن تنخرط في هذا المسار لا كداعمين فقط، بل كشركاء في صياغة تحول عربي حقيقي، تُبنى فيه الجسور بين الفكر والممارسة، وتُستثمر فيه عقول شبابنا قبل مواردنا. فقمة الابتكار والتكنولوجيا ليست مشروعًا تنظيميًا، بل ركيزة من ركائز الأمن القومي المعرفي، والاستثمار في شبابنا اليوم هو الضمانة الأكيدة لعالم عربي لا يُدار بالأزمات بل يُبنى بالإبداع والإرادة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير