البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

"في حضرة التاج حين تعانق الحكمة نبض الشعب"

في حضرة التاج حين تعانق الحكمة نبض الشعب
الأنباط -
"في حضرة التاج حين تعانق الحكمة نبض الشعب"

في زمنٍ يتغير فيه كل شيء، تبقى بعض اللحظات ثابتة في وجدان الأمم، تلمع كنجمةٍ لا تخبو، لأنها لم تُبْنَ على الصدفة، بل على سلالةٍ من المعنى والإرث والنبل. وفي الذكرى السادسة والعشرين لعيد الجلوس الملكي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، نقف ليس فقط احتفاءً بعرشٍ تَواصل، بل تأملاً عميقًا في عرشٍ تَجَدَّد بالمسؤولية، وتَجَذَّرَ بالشعب، وتَفَرَّدَ بالإنصات.

ليس عيد الجلوس مجرّد رقمٍ يُضاف إلى تقويم الدولة، بل هو لحظة وعيٍ وطنيّ، نستذكر فيها كيف صاغت القيادة الهاشمية ملامح دولةٍ متوازنة في إقليمٍ يشتعل، كيف ظلّ الأردن، بقيادة جلالته، ثابتًا في المبدأ، متقدّمًا في الإصلاح، صادقًا في انحيازه للإنسان، أيًا كان اسمه أو جرحه أو وطنه.

منذ اللحظة الأولى، لم يكن جلوس جلالته على العرش انتقالاً للسلطة، بل إعلانًا لميلاد رؤيةٍ جديدة، ترى في الإنسان مركزًا لا هامشًا، وفي الكرامة طريقًا لا شعارًا. رؤيته ليست مشروطة باللحظة، بل متصلة بالحضارة، بالعدالة، وبالتحول من التلقي إلى المشاركة، ومن التبعية إلى الريادة.

جلالة الملك لم يقد الأردن بسلطة الأمر، بل بقوة الفكرة. لم يكن ملكًا يُلوّح بصولجان الحكم، بل قائدًا يكتب بيده خطابات التحديث، ويخوض بنفسه معارك العقل وسط فوضى الإقليم. ملكٌ رفض أن يكون صدىً، فصار صوتًا، ورفض أن يكون واجهةً، فصار ضميرًا.

في حضرة هذا الملك، نشعر أن السياسة يمكن أن تكون خُلقًا، وأن القيادة ليست بطولةً آنية، بل مسارٌ طويلٌ من الصبر على الناس، وعلى الواقع، وعلى النفس. وفي ظلّ عرشه، نرى الأردن لا كمكانٍ جغرافي، بل كرسالةٍ في حضارة الإنسان.

هذه ليست لغة مديح، بل وصفٌ دقيقٌ لملكٍ يترفع عن الدعاية، ويقترب من الناس بلا عدسات، ولا بروتوكولات. يقود بالهدوء، لا بالضجيج. يواجه التحديات بواقعيةٍ لا تبالغ، وبإرادةٍ لا تنكسر. وإذا كانت الأمة تُبتلى بقادتها، فقد رُزق الأردن بقائدٍ يُفتَخر به، لا يُعتَذر عنه.

وإن كان لا بد من الشعر ليُكمل ما تعجز عنه اللغة النثرية، فإليك من القلب أبياتًا، ليست إلا بعضًا من كثيرٍ نحمله لهذا الملك الذي جعلنا نحلم دون خوف، ونفكر دون وجل، وننتمي دون سؤال.

مقولة الكاتب:
"الزمن لا يصنع القادة، بل يكشف معادنهم. وفي كل امتحانٍ مرّ به الأردن، كان جلالة الملك هو الجواب العميق على سؤال الوطن."

وفي الختام، أقول شعرا تسجته من قلبي:

سليلُ المجدِ إن نطقتْ رؤاهُ
تجلّى النورُ في قسماتِ جاهُ

ملكٌ إذا ما ضاقَ الكونُ عدلاً
أتانا بالسلامِ كما نشاهُ

أيا عبداللهَ فينا أنتَ فجرٌ
يُضيءُ الدربَ إن أظلمْتُ جاهُ

فلكَ التحيةُ ما حيينا نُهتفُ
أردنُّ نبضُكَ، والولاءُ صداهُ

بقلمي
د. عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير