البث المباشر
الملك ورئيس دولة الإمارات يتبادلان التهاني بمناسبة عيد الفطر ‏"الأردنية للبحث العلمي" تهنئ بعيد الفطر مديريات الأشغال العامة تتعامل مع 25 بلاغا خلال حالة عدم الاستقرار الجوي الدفاع الكويتية: رصد صاروخ باليستي و25 طائرة مسيرة معادية خلال الـ24 ساعة الأردن: العدوان الإسرائيلي على سوريا مرفوض ويستدعي تحركًا دوليًا الأشغال: قوة السيول تتسبب بانجراف مقطع من الطريق الملوكي الطفيلة-الكرك شهداء الأمن العام يُسطرون معاني الفداء لحماية الوطن أكسيوس: ترامب يدرس السيطرة على جزيرة خرج للضغط على إيران وفتح مضيق هرمز المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 9 يستقبل وفوداً من قطاع غزة تلفريك عجلون يشهد فعاليات مميزة أثناء أيام عيد الفطر السعيد رسائل تهنئة من محمد بن زايد تصل إلى سكان الإمارات احتفالا بـ عيد الفطر معركة الكرامة حين عادت الروح لأمة العرب وخطت عنوانا للمجد لا يغيب الفايز يهنئ بذكرى معركة الكرامة وعيد الأم توقيف 109 أشخاص بتهمة "تداول معلومات غير صحيحة" خلال الحرب في أبوظبي القوات المسلحة تشارك مرتباتها فرحة اول أيام الفطر السعيد وتعود المرضى من المتقاعدين والعاملين مراكز الإصلاح والتأهيل تستقبل ذوي النزلاء خلال العيد الحنيطي: القوات المسلحة ستبقى الدرع الحصين للوطن ارتفاع اقتراض الحكومة البريطانية إلى أكثر من 14 مليار جنيه إسترليني في شباط الماضي الاحتلال الإسرائيلي يمنع أداء صلاة العيد في الحرم الإبراهيمي الشريف 460 مسجدا بالزرقاء تستقطب المواطنين لأداء صلاة العيد مع أمطار الخير

3 أيام في الظلام.. ماذا يحدث لعقلك عندما تُطفأ الأنوار؟

3 أيام في الظلام ماذا يحدث لعقلك عندما تُطفأ الأنوار
الأنباط -

تخيل أن تقضي ثلاثة أيام متتالية داخل غرفة مغلقة تماما، بلا نوافذ، بلا أضواء، لا ترى شيئا سوى الظلام الدامس، ولا تسمع سوى صوت أنفاسك.

 

قد يبدو الأمر غلايبا أو حتى مخبفا للبعض، لكنه أصبح تجربة يخوضها البعض طواعية بهدف "إعادة ضبط" العقل والجسد، والتعرف على تأثير العزلة والظلام التام على جودة النوم والصحة النفسية.

علميا، يُعرف أن النوم في بيئة خالية من الضوء يعزز إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا أن النوم في بيئة مظلمة تماما يقلل من مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري، لا سيما لدى كبار السن. لذا فإن النوم في الظلام قد يحمل فوائد صحية ملموسة. لكن ماذا يحدث عندما تمتد هذه العزلة لعدة أيام دون انقطاع.

تجربة الستينيات
في ستينيات القرن الماضي، أجرى علماء من معهد ماكس بلانك في ألمانيا تجربة شهيرة تُعرف باسم "تجربة البانكر"، تم فيها عزل متطوعين تماما عن الضوء والمؤثرات الزمنية.

وأظهرت النتائج أن الإيقاع البيولوجي للإنسان بدأ يتغير تدريجيا، ليمتد اليوم البيولوجي إلى أكثر من 24 ساعة، ما يدل على أن الجسم يتأقلم مع غياب الضوء لكنه يعيد تنظيم ساعته الداخلية بطريقة مختلفة.

لكن العزلة التامة والحرمان الحسي المطول لا يخلو من المخاطر. فقد أشارت أبحاث نُشرت في مجلة "فورنتيرز إن سيكولوجي"، إلى أن البقاء لفترات طويلة في بيئة خالية من المحفزات قد يؤدي إلى اضطرابات إدراكية وهلوسات سمعية وبصرية، حتى لدى الأفراد الأصحاء.

وفي دراسات أخرى على العزلة الحسية، تبين أن بعض المشاركين بدأوا يعانون من القلق وفقدان الإحساس بالزمن، وشعروا وكأنهم "ينفصلون عن الواقع" مع مرور الوقت.

والتجربة في حد ذاتها ليست جديدة، فقد ارتبطت في بعض الثقافات القديمة بممارسات التأمل والاعتزال الروحي. اليوم، بدأت مراكز متخصصة في تقديم ما يُعرف بجلسات "الحرمان الحسي"، حيث يُوضع الشخص في خزانات مغلقة مملوءة بماء دافئ وغني بالملح ليطفو الجسم بلا مجهود، وسط ظلام وسكون تام. وتُستخدم هذه التقنية لتخفيف التوتر وتحسين التركيز وحتى تعزيز الإبداع.

لكن هل النوم في غرفة مظلمة تماما لثلاثة أيام يمنح النتيجة نفسها؟ تختلف الإجابة باختلاف الأفراد. فبينما قد يجد البعض في الظلام ملاذًا للراحة الذهنية، قد يجد آخرون أنفسهم يصارعون أفكارهم في عزلة خانقة. وفي غياب إشراف طبي أو نفسي، قد تكون التجربة محفوفة بالمخاطر النفسية، خاصة لمن يعانون من القلق أو الاكتئاب.

في النهاية، يظهر أن للظلام طاقة مزدوجة، فقد يكون مهدئا للعقل والجسم، وقد يتحول إلى مرآة تضخم كل ما نحمله بداخلنا من مشاعر وأفكار، ولذلك، ينصح الخبراء بأن تكون مثل هذه التجارب مؤقتة، وتتم في بيئات آمنة وتحت إشراف متخصصين، حتى تتحول من تجربة عشوائية إلى فرصة مدروسة لفهم الذات وإعادة التوازن العقلي والجسدي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير