البث المباشر
لماذا يشعر بعض الصائمين بالنشاط وآخرون بالإرهاق؟ العلم يوضح كيف يعزز الصيام التركيز والقدرات العقلية أخطاء شائعة على مائدة الإفطار تُفسد فوائد الصيام ما هي سنوات العمر الأكثر إرهاقاً من غيرها؟.. العلم يجيب ليلة ساحرة في "سانتياغو برنابيو"... فينيسيوس يحسم التأهل ويغلق الباب أمام بنفيكا البنك العربي يدعم فعاليات مركز هيا الثقافي الرمضانية ضمن مبادرة "أرسم بسمة" مزايا مذهلة لتدوين قوائم التسوق على الورق بدلاً من الهواتف انتصاران للفيصلي والجزيرة على السرحان والرمثا بدوري المحترفين "النواب" يواصل اقرار "عقود التأمين 2025" الأمن العام يُقيم خيماً رمضانية لإفطار المسافرين في عدد من المراكز الحدودية الأرصاد : منخفض جوي ضعيف يؤثر الخميس وأجواء باردة حتى الأحد مع تحذيرات من الرياح والغبار والصقيع. فتحي الجغبير.. "بورية" الانضباط وهندسة النهضة الصناعية اللواء الركن الحنيطي يتفقد مشاريع إنشائية في لواء الأمير الحسن بن طلال المدرع/60 ويشارك مرتبات مجموعة الأنظمة المسيرة وجبة الإفطار سامسونج تكشف عن سلسلة أجهزة Galaxy S26: أعلى مستويات الذكاء الاصطناعي في أجهزة جالاكسي حتى الآن وزير الخارجية يبحث مع أمين عام الأمم المتحدة سبل تعزيز التعاون أين "كتيبة الخبراء" من ميادين التنفيذ ورؤى القادة؟ عودة مجموعة من مرضى غزة بعد استكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ‏السفير الأمريكي في عمّان يزور صحيفة الأنباط الإعلامي محمد علي الزعبي ناطقاً إعلاميا في وزارة الشباب الضمان الاجتماعي… أزمة مؤجلة أم مشروع أزمة قادمة ؟

3 أيام في الظلام.. ماذا يحدث لعقلك عندما تُطفأ الأنوار؟

3 أيام في الظلام ماذا يحدث لعقلك عندما تُطفأ الأنوار
الأنباط -

تخيل أن تقضي ثلاثة أيام متتالية داخل غرفة مغلقة تماما، بلا نوافذ، بلا أضواء، لا ترى شيئا سوى الظلام الدامس، ولا تسمع سوى صوت أنفاسك.

 

قد يبدو الأمر غلايبا أو حتى مخبفا للبعض، لكنه أصبح تجربة يخوضها البعض طواعية بهدف "إعادة ضبط" العقل والجسد، والتعرف على تأثير العزلة والظلام التام على جودة النوم والصحة النفسية.

علميا، يُعرف أن النوم في بيئة خالية من الضوء يعزز إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا أن النوم في بيئة مظلمة تماما يقلل من مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري، لا سيما لدى كبار السن. لذا فإن النوم في الظلام قد يحمل فوائد صحية ملموسة. لكن ماذا يحدث عندما تمتد هذه العزلة لعدة أيام دون انقطاع.

تجربة الستينيات
في ستينيات القرن الماضي، أجرى علماء من معهد ماكس بلانك في ألمانيا تجربة شهيرة تُعرف باسم "تجربة البانكر"، تم فيها عزل متطوعين تماما عن الضوء والمؤثرات الزمنية.

وأظهرت النتائج أن الإيقاع البيولوجي للإنسان بدأ يتغير تدريجيا، ليمتد اليوم البيولوجي إلى أكثر من 24 ساعة، ما يدل على أن الجسم يتأقلم مع غياب الضوء لكنه يعيد تنظيم ساعته الداخلية بطريقة مختلفة.

لكن العزلة التامة والحرمان الحسي المطول لا يخلو من المخاطر. فقد أشارت أبحاث نُشرت في مجلة "فورنتيرز إن سيكولوجي"، إلى أن البقاء لفترات طويلة في بيئة خالية من المحفزات قد يؤدي إلى اضطرابات إدراكية وهلوسات سمعية وبصرية، حتى لدى الأفراد الأصحاء.

وفي دراسات أخرى على العزلة الحسية، تبين أن بعض المشاركين بدأوا يعانون من القلق وفقدان الإحساس بالزمن، وشعروا وكأنهم "ينفصلون عن الواقع" مع مرور الوقت.

والتجربة في حد ذاتها ليست جديدة، فقد ارتبطت في بعض الثقافات القديمة بممارسات التأمل والاعتزال الروحي. اليوم، بدأت مراكز متخصصة في تقديم ما يُعرف بجلسات "الحرمان الحسي"، حيث يُوضع الشخص في خزانات مغلقة مملوءة بماء دافئ وغني بالملح ليطفو الجسم بلا مجهود، وسط ظلام وسكون تام. وتُستخدم هذه التقنية لتخفيف التوتر وتحسين التركيز وحتى تعزيز الإبداع.

لكن هل النوم في غرفة مظلمة تماما لثلاثة أيام يمنح النتيجة نفسها؟ تختلف الإجابة باختلاف الأفراد. فبينما قد يجد البعض في الظلام ملاذًا للراحة الذهنية، قد يجد آخرون أنفسهم يصارعون أفكارهم في عزلة خانقة. وفي غياب إشراف طبي أو نفسي، قد تكون التجربة محفوفة بالمخاطر النفسية، خاصة لمن يعانون من القلق أو الاكتئاب.

في النهاية، يظهر أن للظلام طاقة مزدوجة، فقد يكون مهدئا للعقل والجسم، وقد يتحول إلى مرآة تضخم كل ما نحمله بداخلنا من مشاعر وأفكار، ولذلك، ينصح الخبراء بأن تكون مثل هذه التجارب مؤقتة، وتتم في بيئات آمنة وتحت إشراف متخصصين، حتى تتحول من تجربة عشوائية إلى فرصة مدروسة لفهم الذات وإعادة التوازن العقلي والجسدي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير