البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

محمد علي الزعبي يكتب:الأوضاع الإقليمية والسياسية وأثرها على البرامج التنفيذية للحكومة

محمد علي الزعبي يكتبالأوضاع الإقليمية والسياسية وأثرها على البرامج التنفيذية للحكومة
الأنباط -
الأوضاع الإقليمية والسياسية وأثرها على البرامج التنفيذية للحكومة 

 محمد علي الزعبي

عند الحديث عن البرامج التنفيذية للحكومة ، لا يمكن إغفال تأثير الأوضاع الإقليمية والسياسية المحيطة، فالأردن يقع في قلب إقليم متقلب سياسياً وأمنياً، ما يجعل التحديات الخارجية عنصراً حاكماً في صناعة القرار المحلي، وفي إدارة الأولويات التنفيذية على مستوى الدولة.

لقد أثّرت الظروف الإقليمية بشكل مباشر على قدرة الحكومة في تنفيذ العديد من برامجها التنموية، لا سيما في ظل موجات اللجوء والنزوح التي فرضت أعباءً إضافية على البنية التحتية والخدمات الأساسية. تعاملت الحكومة مع هذه التحديات بمسؤولية عالية، وحرصت على احتواء آثارها، لكن ذلك استدعى بطبيعة الحال إعادة توزيع الموارد، وتأجيل أو تعديل عدد من الخطط المقررة مسبقًا، خصوصاً في قطاعات الصحة، والتعليم، والإسكان.

كما أن تقلب مواقف بعض القوى الدولية، وتراجع المساعدات أو اشتراطها بأجندات سياسية معينة، ألقى بظلاله على بعض المشاريع الحكومية التي تعتمد في جزء منها على الدعم الخارجي. هذا الواقع دفع الدولة إلى التوجه نحو تعزيز الشراكات الداخلية، وتبني سياسة أكثر اعتمادًا على الذات، عبر تحفيز الاستثمار الوطني، وتفعيل أدوات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

في الوقت ذاته، فإن متطلبات الأمن الإقليمي، خصوصًا في ظل الأزمات الممتدة في الجوار السوري والعراقي، دفعت الحكومة إلى توجيه جزء مهم من موازناتها نحو تعزيز منظومتها الدفاعية والأمنية. هذا التوجه، وإن كان ضروريًا وواقعيًا، إلا أنه ضيّق المساحة المتاحة للإنفاق على البرامج التنموية الطموحة، ما أوجد معادلة دقيقة بين حماية الأمن الوطني وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.

ومن المهم الإشارة إلى أن الموقف السياسي المتزن والثابت الذي ينتهجه الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، أسهم في الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، ما مكّن الدولة من الحفاظ على مستوى من الدعم الخارجي، وإن كان أقل مما تقتضيه التحديات. وقد ساعد هذا التوازن السياسي في إبقاء الأردن شريكاً موثوقاً في ملفات إقليمية ودولية، الأمر الذي أوجد فرصاً لتعزيز بعض البرامج في مجالات الطاقة، والمياه، والرقمنة، رغم محدودية الحيّز المالي.

في ضوء كل ذلك، أؤمن أن الحكومة تدير ملفاتها التنفيذية في بيئة غير اعتيادية، وتُظهر قدرة واقعية على التكيف والمناورة، وتحقيق الحد الممكن من الاستقرار، رغم أن حجم التحديات قد يفرض إبطاء بعض الإنجازات أو تعديل آليات العمل. لكن تبقى الإرادة السياسية والإدارية حاضرة، والرؤية الوطنية واضحة، في سبيل تعزيز الصمود الأردني، وتحويل التحديات إلى فرص قدر الإمكان.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير