البث المباشر
بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان

محمد علي الزعبي يكتب:الأوضاع الإقليمية والسياسية وأثرها على البرامج التنفيذية للحكومة

محمد علي الزعبي يكتبالأوضاع الإقليمية والسياسية وأثرها على البرامج التنفيذية للحكومة
الأنباط -
الأوضاع الإقليمية والسياسية وأثرها على البرامج التنفيذية للحكومة 

 محمد علي الزعبي

عند الحديث عن البرامج التنفيذية للحكومة ، لا يمكن إغفال تأثير الأوضاع الإقليمية والسياسية المحيطة، فالأردن يقع في قلب إقليم متقلب سياسياً وأمنياً، ما يجعل التحديات الخارجية عنصراً حاكماً في صناعة القرار المحلي، وفي إدارة الأولويات التنفيذية على مستوى الدولة.

لقد أثّرت الظروف الإقليمية بشكل مباشر على قدرة الحكومة في تنفيذ العديد من برامجها التنموية، لا سيما في ظل موجات اللجوء والنزوح التي فرضت أعباءً إضافية على البنية التحتية والخدمات الأساسية. تعاملت الحكومة مع هذه التحديات بمسؤولية عالية، وحرصت على احتواء آثارها، لكن ذلك استدعى بطبيعة الحال إعادة توزيع الموارد، وتأجيل أو تعديل عدد من الخطط المقررة مسبقًا، خصوصاً في قطاعات الصحة، والتعليم، والإسكان.

كما أن تقلب مواقف بعض القوى الدولية، وتراجع المساعدات أو اشتراطها بأجندات سياسية معينة، ألقى بظلاله على بعض المشاريع الحكومية التي تعتمد في جزء منها على الدعم الخارجي. هذا الواقع دفع الدولة إلى التوجه نحو تعزيز الشراكات الداخلية، وتبني سياسة أكثر اعتمادًا على الذات، عبر تحفيز الاستثمار الوطني، وتفعيل أدوات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

في الوقت ذاته، فإن متطلبات الأمن الإقليمي، خصوصًا في ظل الأزمات الممتدة في الجوار السوري والعراقي، دفعت الحكومة إلى توجيه جزء مهم من موازناتها نحو تعزيز منظومتها الدفاعية والأمنية. هذا التوجه، وإن كان ضروريًا وواقعيًا، إلا أنه ضيّق المساحة المتاحة للإنفاق على البرامج التنموية الطموحة، ما أوجد معادلة دقيقة بين حماية الأمن الوطني وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.

ومن المهم الإشارة إلى أن الموقف السياسي المتزن والثابت الذي ينتهجه الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، أسهم في الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، ما مكّن الدولة من الحفاظ على مستوى من الدعم الخارجي، وإن كان أقل مما تقتضيه التحديات. وقد ساعد هذا التوازن السياسي في إبقاء الأردن شريكاً موثوقاً في ملفات إقليمية ودولية، الأمر الذي أوجد فرصاً لتعزيز بعض البرامج في مجالات الطاقة، والمياه، والرقمنة، رغم محدودية الحيّز المالي.

في ضوء كل ذلك، أؤمن أن الحكومة تدير ملفاتها التنفيذية في بيئة غير اعتيادية، وتُظهر قدرة واقعية على التكيف والمناورة، وتحقيق الحد الممكن من الاستقرار، رغم أن حجم التحديات قد يفرض إبطاء بعض الإنجازات أو تعديل آليات العمل. لكن تبقى الإرادة السياسية والإدارية حاضرة، والرؤية الوطنية واضحة، في سبيل تعزيز الصمود الأردني، وتحويل التحديات إلى فرص قدر الإمكان.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير