البث المباشر
عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي

محمد علي الزعبي يكتب:الأوضاع الإقليمية والسياسية وأثرها على البرامج التنفيذية للحكومة

محمد علي الزعبي يكتبالأوضاع الإقليمية والسياسية وأثرها على البرامج التنفيذية للحكومة
الأنباط -
الأوضاع الإقليمية والسياسية وأثرها على البرامج التنفيذية للحكومة 

 محمد علي الزعبي

عند الحديث عن البرامج التنفيذية للحكومة ، لا يمكن إغفال تأثير الأوضاع الإقليمية والسياسية المحيطة، فالأردن يقع في قلب إقليم متقلب سياسياً وأمنياً، ما يجعل التحديات الخارجية عنصراً حاكماً في صناعة القرار المحلي، وفي إدارة الأولويات التنفيذية على مستوى الدولة.

لقد أثّرت الظروف الإقليمية بشكل مباشر على قدرة الحكومة في تنفيذ العديد من برامجها التنموية، لا سيما في ظل موجات اللجوء والنزوح التي فرضت أعباءً إضافية على البنية التحتية والخدمات الأساسية. تعاملت الحكومة مع هذه التحديات بمسؤولية عالية، وحرصت على احتواء آثارها، لكن ذلك استدعى بطبيعة الحال إعادة توزيع الموارد، وتأجيل أو تعديل عدد من الخطط المقررة مسبقًا، خصوصاً في قطاعات الصحة، والتعليم، والإسكان.

كما أن تقلب مواقف بعض القوى الدولية، وتراجع المساعدات أو اشتراطها بأجندات سياسية معينة، ألقى بظلاله على بعض المشاريع الحكومية التي تعتمد في جزء منها على الدعم الخارجي. هذا الواقع دفع الدولة إلى التوجه نحو تعزيز الشراكات الداخلية، وتبني سياسة أكثر اعتمادًا على الذات، عبر تحفيز الاستثمار الوطني، وتفعيل أدوات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

في الوقت ذاته، فإن متطلبات الأمن الإقليمي، خصوصًا في ظل الأزمات الممتدة في الجوار السوري والعراقي، دفعت الحكومة إلى توجيه جزء مهم من موازناتها نحو تعزيز منظومتها الدفاعية والأمنية. هذا التوجه، وإن كان ضروريًا وواقعيًا، إلا أنه ضيّق المساحة المتاحة للإنفاق على البرامج التنموية الطموحة، ما أوجد معادلة دقيقة بين حماية الأمن الوطني وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.

ومن المهم الإشارة إلى أن الموقف السياسي المتزن والثابت الذي ينتهجه الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، أسهم في الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، ما مكّن الدولة من الحفاظ على مستوى من الدعم الخارجي، وإن كان أقل مما تقتضيه التحديات. وقد ساعد هذا التوازن السياسي في إبقاء الأردن شريكاً موثوقاً في ملفات إقليمية ودولية، الأمر الذي أوجد فرصاً لتعزيز بعض البرامج في مجالات الطاقة، والمياه، والرقمنة، رغم محدودية الحيّز المالي.

في ضوء كل ذلك، أؤمن أن الحكومة تدير ملفاتها التنفيذية في بيئة غير اعتيادية، وتُظهر قدرة واقعية على التكيف والمناورة، وتحقيق الحد الممكن من الاستقرار، رغم أن حجم التحديات قد يفرض إبطاء بعض الإنجازات أو تعديل آليات العمل. لكن تبقى الإرادة السياسية والإدارية حاضرة، والرؤية الوطنية واضحة، في سبيل تعزيز الصمود الأردني، وتحويل التحديات إلى فرص قدر الإمكان.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير